الاتحاد الأوروبي أدرج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية (الأوروبية)
علقت صحيفة إندبندنت على إدراج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله اللبناني على قائمة المنظمات الإرهابية بأن الإسرائيليين، الذين من المفترض أن يستفيدوا من القرار، سيظلون رغم ذلك على اتصال بالجناح المسلح للحزب كلما أرادوا مقايضة جثة ما، إذ إن معدل تبادل جثتين إسرائيليتين عادة يساوي 300 أو 400 جثة لحزب الله.

وفند الكاتب ادعاء أن ألمانيا لن تقدم خدماتها الجيدة للإسرائيليين إذا كان هذا يعني التحدث إلى الجناح العسكري لحزب الله بما أنها عضو في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن قيادة الاستخبارات الألمانية -مثلها مثل البريطانيين والأميركيين وأي جهة أخرى- ستواصل تحدثها إلى الأشرار إذا كانت المصالح الوطنية تقتضي ذلك، وخاصة إذا كانت المصالح الإسرائيلية تقتضي ذلك.

وفي سياق متصل تحدثت صحيفة ديلي تلغراف عن الخلفية التاريخية لنشأة حزب الله عام 1982 وأنه منذ ذلك الحين تفرع ليصير مزيجا من الكيانات: فصيل سياسي له وزراء بمجلس الوزراء في بيروت، وجمعية خيرية لمساعدة الشيعة، وحركة دينية مكرسة لبناء دولة دينية، وأنه بين كل هذا ذراع السياسة الخارجية الإيرانية المرتبطة إلى حد بعيد بالحرس الثوري الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله اكتسب كثيرا من قدرات الجيش التقليدي ولهذا السبب يقاتل عملاؤه في سوريا متحالفين مع نظام بشار الأسد.

وذكرت الصحيفة أن الحركة كدست ما لا يقل عن 40 ألف صاروخ قادر على ضرب أهداف في جميع أنحاء إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك منظمة حزب الله السرية أثبتت قدرتها على تنفيذ تفجيرات واغتيالات وراء الشرق الأوسط.

القائمة السوداء
وترى الصحيفة أن قرار الاتحاد الأوروبي أمس إدراج المنظمة على القائمة السوداء مبني على فرضية أن الجناح العسكري للحزب يمكن تطويقه بطريقة ما، وفصله بطريقة نظيفة عن بقية الحركة. ومن ثم فإن التسمية لن تنطبق على المنظمة ككل، ودول الاتحاد ستكون حرة في الإبقاء على أي اتصالات مع الأعضاء المدنيين للحزب.

الفوارق بين الحركة وجناحها العسكري لا يمكن تمييزها لأن معظم أعضاء حزب الله يمكن تعبئتهم لعمل عسكري إذا تطلب الأمر ذلك

وقالت إن واقع الأمر هو أن مثل هذه الفوارق بين الحركة وجناحها العسكري لا يمكن تمييزها لأن معظم أعضاء حزب الله يمكن تعبئتهم لعمل عسكري إذا تطلب الأمر ذلك. وهم لا يرون أنفسهم كجزء من منظمة لها أفرع منفصلة تسمى عسكرية ومدنية. وبدلا من ذلك يرى حزب الله نفسه حركة واحدة.

وأضافت أنه بناء على تلك الخلفية فإن هناك خيارين منطقيين للقوى الخارجية، إما أن تتمكن من إتباع مثال أميركا وإسرائيل وتصنيف كامل الصرح كمنظمة إرهابية، وبهذه الطريقة تحييد حزب الله تماما، وإما يمكنها الإبقاء على الاتصال بالحركة، معترفة بأهميتها في السياسة اللبنانية.

وختمت الصحيفة بأن قرار الاتحاد الأوروبي بفرض تمييز مصطنع وانتقاء الجناح العسكري قد تكون له أهمية رمزية لكنه لا يشكل منطقا عمليا كبيرا.

المصدر : الصحافة البريطانية