معاريف: كيري (يسار) يضغط على نتنياهو لعرض رؤياه التفصيلية بالنسبة لحدود الدولة الفلسطينية
(الفرنسية)

تحدثت الصحف الإسرائيلية اليوم عن تسوية انتقالية بدلا من التوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس الصيغة الحالية. ويظهر من قراءة هذه الصحف أيضا أن معارضة ما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الاستفتاء على أي اتفاق مع الفلسطينيين، قوية.

وذكرت هذه الصحف أن مسؤولين كبارا في الخارجية الإسرائيلية يقدرون أن لا أمل في الوصول لتسوية على أساس الصيغة الحالية، ولذلك يعتقدون بأنه ينبغي فحص بدائل محتملة في الموضوع، فيما يكون الهدف هو إيجاد صيغة يمكن لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يتعايش معها، رغم أنه حتى اليوم عارض بشكل قاطع كل اقتراح تحدث عن تسوية انتقالية.

وينبع اعتراض أبو مازن على مفهوم التسوية الانتقالية أساسا من الخوف من أن يتثبت الوضع على الأرض ولا يوقع أبدا اتفاق آخر بين الطرفين.

وفي ضوء ذلك يعتزمون في وزارة الخارجية صياغة اقتراح يعرض على الفلسطينيين معظم أراضي الضفة الغربية في غضون فترة زمنية معقولة من لحظة التوقيع على التسوية الانتقالية. وفي كل الأحوال، يعتزم نتنياهو طرح كل تسوية تتحقق على الاستفتاء الشعبي.

كما علمت "معاريف" بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يضغط على نتنياهو لكي يفصّل أثناء المرحلة الأولية من المحادثات رؤياه بالنسبة لحدود الدولة الفلسطينية المخطط لها. ويخشى الأميركيون من أنه إذا لم يفعل نتنياهو ذلك فإن المفاوضات ستعلق في طريق مسدود في غضون وقت قصير.

وزارة الخارجية الإسرائيلية تعتزم صياغة اقتراح يعرض على الفلسطينيين معظم أراضي الضفة الغربية في غضون فترة زمنية معقولة من لحظة التوقيع على التسوية الانتقالية

مبادرات حسن نية
ولما كان كيري لم ينجح في تحقيق صيغة متفق عليها مفصلة، ثارت أيضا الحاجة إلى مبادرات حسن نية متبادلة من الطرفين. من ناحية إسرائيل يدور الحديث عن تحرير سجناء وتجميد هادئ للبناء في المستوطنات، ومن ناحية الفلسطينيين يدور الحديث عن تجميد الخطوات أحادية الجانب لطلب الاعتراف من الأمم المتحدة.

وفي ضوء ذلك من المتوقع أن يطرح نتنياهو على الحكومة مشروع قرار لتحرير 82 سجينا فلسطينيا ارتكبوا جرائم ضد الإسرائيليين. ولا تتضمن القائمة عربا إسرائيليين، ويبدو أن وزير الدفاع يعلون يؤيد تحريرهم بدعوى أنهم لم يعودوا خطرين.

وقال مصدر سياسي في إسرائيل أمس إن السجناء سيتحررون في أربع دفعات على مدى شهرين، حيث تتم الدفعة الأولى في نحو شهر حتى شهر ونصف من موعد بدء المحادثات. ويدور الحديث عن سجناء يقضون فترات سجن طويلة، وحبسوا قبل اتفاق أوسلو.

وقالت معاريف ومع أن الأميركيين معنيون بالانتقال بسرعة للبحث في المسائل الجوهرية، فإن جولة المحادثات الأولى التي ستعقد في الأيام القريبة القادمة في واشنطن ستعنى أساسا بتفاصيل فنية تتعلق بشكل إدارة المحادثات ومكانها ووتيرتها.

معارضة استفتاء نتنياهو
وواجه بيان نتنياهو أمس بأن كل اتفاق يتحقق مع الفلسطينيين سيستوجب إقرارا في استفتاء شعبي، معارضة قوية حتى من بين أعضاء الائتلاف، بدلا من أن يحقق الهدف الذي رمى إليه نتنياهو وهو أن يحقق له الهدوء، حتى تجاه أولئك الذين يعارضون المفاوضات من أوساط الليكود.

وزيرة العدل رئيسة طاقم المفاوضات السياسية تسيبي ليفني قالت إن كل قرار، مهما كان مهما ودراماتيكيا، يكفي أن يتخذ في الحكومة وفي الكنيست، وإن الشعب "اختارنا" لنتخذ القرارات الشجاعة. وأوضحت أن الانتخابات العامة هي الاستفتاء الشعبي الوحيد والحقيقي.

معارض واضح آخر للاستفتاء الشعبي هو بالذات نائب نتنياهو في كتلة الليكود بيتنا، رئيس لجنة الخارجية والأمن أفيغدور ليبرمان، قال إن الاستفتاءات الشعبية هي هروب أصحاب القرار من المسؤولية.

وجاءت المعارضة أيضا من جهة الشريك الكبير حزب "يوجد مستقبل" برئاسة وزير المالية يائير لابيد. فقد أقرت كتلة الحزب قرارا قبل عدة أسابيع يعارض الاستفتاء الشعبي كقانون أساسا، وأمس لم يسارع أعضاؤها إلى الوقوف إلى جانب نتنياهو وأعلنوا أنهم سيتخذون القرار عندما يُطرح الموضوع للبحث.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية