المرحلة المقبلة للطائرات من دون طيار ستركز على الرصد وليس القتل فقط (الأوروبية-أرشيف)

اهتمت بعض الصحف الأميركية بقضية الطائرات الأميركية من دون طيار التي تقوم بعمليات رصد وقتل خارج القانون في مناطق مختلفة من العالم، فنشرت واشنطن بوست تقريرا يتحدث عن توسيع نطاق عمل تلك الطائرات ليشمل مناطق جديدة مع التركيز على الرصد بدلا من القتل، وسط انتقاد البعض لهذه السياسة، وفق مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز.

قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس باراك أوباما تنقل الأسطول الكبير لطائراتها من دون طيار من أفغانستان وباكستان واليمن بعد تخفيض هجماتها القتالية هناك، إلى أجزاء أخرى من العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن برنامج الرصد العسكري السري الأميركي سيركز في المرحلة المقبلة على التجسس بدلا من القتل، وسيوسع نطاق شبكة الرصد بعيدا عن مناطق الحروب المعلنة.

فخلال العقد الماضي، تمكنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) من جمع أكثر من 400 طائرة من طراز بريداتور وهانتر وغري إيغلز وطائرات أخرى تحلق على مسافات مرتفعة، بحيث تمكنت من إحداث ثورة في مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقالت الصحيفة إن بعض الطائرات من دون طيار ستعود من أفغانستان إلى الولايات المتحدة، في حين سيعاد انتشار العديد منها في جبهات جديدة حيث ترصد الجماعات المسلحة ومهربي المخدرات والقراصنة وأهدافا أخرى تثير قلق المسؤولين الأميركيين.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن من بين الجبهات التي بدأت تعمل فيها تلك الطائرات أجواء الصحراء الكبرى بأفريقيا لرصد تحركات مقاتلي تنظيم القاعدة والمتمردين في مالي.

كما أقام البنتاغون قواعد لطائرات من دون طيار في إثيوبيا وجيبوتي وجمهورية سيشل بالمحيط الهندي، ومن الجبهات المحتملة أيضا كولومبيا.

ويلفت تقرير الصحيفة إلى أن الطائرات الأميركية تعمل مع الجيش التركي منذ 2011 في الأراضي التركية لرصد تحركات مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقد وردت في الآونة الأخيرة أنباء عن سقوط طائرات من هذا القبيل في عدة مناطق منها الصومال، ومنها أيضا ما كشف مسؤول أميركي في وزارة الدفاع عن تحطم طائرة من طراز ريبر خلال مهمة مراقبة في شمال مالي في التاسع من أبريل/نيسان الماضي.

لوس أنجلوس تايمز:
أوباما اليوم تفوق على أسلافه، إذ إن إدارته تقول إنها تملك السلطة ليس فقط لحجز المشتبه فيهم، بل لقتلهم دون محاسبتها أو إخضاعها لمراقبة قانونية

انتقادات
غير أن رئيس القضاة السابق جون غيبونز انتقد سياسة أوباما التي تستخدم الطائرات من طيار لتنفيذ ما أسماه بالقتل خارج القانون، وقال إن أوباما لا يختلف عن سلفه جورج بوش في تحديه للمحكمة العليا.

ففي مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال غيبونز إن أوباما اليوم تفوق على أسلافه، مشيرا إلى أن إدارته تقول إنها تملك السلطة ليس فقط لحجز المشتبه فيهم، بل لقتلهم دون محاسبتها أو إخضاعها لمراقبة قانونية.

وتعليقا على ما تقوله الإدارة الأميركية بأنها تتخذ قرارات تتعلق بمسألة حياة وموت، قال غيبونز إن إجراءات الإدارة تفتقر إلى الشفافية التي تؤدي بالتالي إلى ارتكاب أخطاء مثل مقتل عبد الرحمن العولقي (16 عاما) نجل أنور العولقي الذي كان مطلوبا لدى الولايات المتحدة الأميركية.

ويختتم رجل القانون مقاله بالقول إن اتباع الإجراءات القانونية والعادلة أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بمسائل الموت والحياة، محذرا من خطورة امتلاك جهاز تنفيذي لسلطة في حرب لا حدود لها.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية