بعض الإعلاميين في مصر يحذرون مما ووصفوه بالمبالغة في حب الجيش (الفرنسية)

تناولت صحف أميركية الملف المصري من زوايا مختلفة، فبينما سردت واشنطن بوست بعض الشواهد على عودة من يسمون بفلول الرئيس المخلوع حسني مبارك، تحدثت كريستيان ساينس مونيتور عن مخاوف البعض من الاندفاع في تأييد الجيش الذي عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري.

خلصت صحيفة واشنطن بوست في تقريرها إلى تقبل شريحة كبير من المصريين لعودة وجوه الحرس القديم والذين يرتبطون في معظمهم بعهد الرئيس المخلوع مبارك أو بالجنرالات الذين كانوا يتمتعون بالسلطة الكاملة.

فتأكيدا على عودة الحرس القديم، تتحدث الصحيفة عن ظهور كبير لشخصيات كانت مألوفة في عهد مبارك في ظل غياب للإسلاميين، وعن محاكمة قادة ما قبل "الانقلاب" بتهم التحريض فيما تزخر الزنازين المظلمة بمعتقلين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي يخضعون للتحقيق بشأن انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.

ومن المؤشرات التي سردتها الصحيفة ترقية وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى النائب الأول لرئيس الوزراء الذي لا يشك إلا قليلون بأنه يدير دفة الحكم المدني من الخلف.

وترى واشنطن بوست أنه إلى جانب مظاهرات الإخوان المسلمين، تبدو ردة الفعل ضئيلة إزاء عودة الأساليب القديمة، مشيرة إلى أن الذين طالبوا بمعاقبة "فلول" مبارك يقولون الآن إن عاما من الحكم الإخواني "الكارثي" يجعلهم يعيدون النظر في ذلك.

كريستيان ساينس مونيتور:
الإعلامي باسم يوسف يرى أن حكم الجيش يهدد قيمه السياسية الليبرالية كما فعل حكم الإخوان المسلمين

تحذير من الاندفاع
غير أن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور نشرت تقريرا تؤكد فيه أن بعض من وصفتهم بالأصوات المعزولة من النشطاء المصريين الذين اصطفوا إلى جانب الجيش منذ الإطاحة بمرسي، بدأ يحذر من المبالغة في حب الجيش وتأييده.

ولكن رغم قلة عدد تلك الأصوات -تقول الصحيفة- فإنها تشمل مصريين بارزين دافعوا عن "حرية التعبير" والحقوق الفردية واتخذوا مواقف مناهضة لحكم مرسي، ولما دأب عليه نظام مبارك من الإفلات من العقاب على خلفية ما ارتكبه رجال الشرطة والجيش من انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومن بين هذه الأصوات، تتحدث الصحيفة عن الإعلامي باسم يوسف الذي واجه اتهامات بإهانة الرئيس المعزول مرسي، والصحفي والناشط الحقوقي وائل يوسف الذي اشتهر في السنوات الأخيرة في عهد مبارك إثر كشفه عن حالات تعذيب وانتهاكات ارتكبها رجال الشرطة.

ويرى يوسف أن حكم الجيش يهدد قيمه السياسية الليبرالية كما فعل حكم الإخوان المسلمين، وفق تعبير الصحيفة.

ونشرت واشنطن بوست مقالا كتبه ديفد إغناشيوس ينتقد فيه ما وصفه بالتسويف البيروقراطي لواشنطن بشأن تنفيذ ما تعلن عنه من مساعدات أو مشاريع استثمارية لمصر.

ويخص المقال بالذكر ما أعلنه الرئيس باراك أوباما في مايو/أيار 2011 عن إنشاء صندوق استثمار أميركي مصري لإقراض المشاريع الصغيرة في مصر، ويقول إن ذلك مثال على التعطيل في تقديم المساعدات.

يشار إلى أن مسؤولين في مجلس النواب الأميركي اقترحوا الخميس بقاء المساعدة العسكرية لمصر بمبلغ 1.3 مليار دولار للعام القادم وفقا لشروط بينها إعداد الحكومة المؤقتة للانتخابات وإجراؤها. ويأتي ذلك وسط تريث أميركي للبت بخصوص ما إذا كان عزل الرئيس مرسي انقلابا.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية