أحداث مصر في الصحف الإسرائيلية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

تصدرت الأحداث في مصر أقوال وتحليلات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، وتبارت في تغطياتها إلى اختيار عناوين للحدث ركزت في مجملها على مطالب المعارضة وإنذار الجيش للرئيس محمد مرسي، فيما اعتبر محللون أنه رغم أخطاء الرئيس فإنه لا يوجد لدى المعارضة خطة لليوم التالي.

فقد تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت التطورات في مصر تحت عدة عناوين بينها "الجيش يتدخل" و"إنذار لمرسي: لديك 48 ساعة" و"إنذار 48 ساعة" و"الشعب المصري والجيش يحددان قواعد لعب جديدة".

كما اعتبرت معاريف أن "مصر على شفا انقلاب" وأن "الجيش المصري يقف إلى جانب المتظاهرين وضد مرسي" بل ورأت أن "حقيقة الشعب انتصرت على كذبة الإسلام الزائف" واعتبرت أن "الثورة ضد مرسي بدأت منذ الآن".

كما ذهبت هآرتس أيضا إلى أن مصر "على شفا انقلاب" وأن "الجيش يطرح إنذارا لمرسي" معتبرة إنذار الجيش "انتقام الجنرالات من الرئيس على تطهير قيادة الجيش". ووصفت صحيفة (إسرائيل اليوم) بيان الجيش والمهلة التي حددها للرئيس إنذارا، معتبرة أن مرسي "فقد الجيش".

خريطة للجيش
وهيمن الشأن ذاته على مقالات الكتاب، فقد اعتبر رئيس مركز هيرتسوغ لبحوث الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون يورام ميتال في صحيفة معاريف أن الشباب الذين أسقطوا حسني مبارك هم الذين سيسقطون مرسي.

صحيفة (إسرائيل اليوم) خطأت الإخوان المسلمين لأنهم صمموا برأيها على نيل سيطرة على مراكز القوة دون موافقة المعارضة العلمانية. وقالت إن المعارضة لا تملك اليوم حلا لمشكلات الملايين الغاضبين في مصر

وأضاف أن الجيش "يقف بوضوح إلى جانب المتظاهرين وضد الرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمين والسلفيين" موضحا أنه رغم دعوة الجيش كل الأطراف إلى تحقيق حل في غضون 48 ساعة فإن التقدير هو أنه لن يكون ممكنا الوصول إلى حل.

وتوقع الكاتب أن يعلن الجيش عن خطة خريطة طريق للخروج من الأزمة ستتضمن دعوة لاستقالة الرئيس وإقامة مجلس برئاسة شخصية مدنية، أغلب الظن رئيس المحكمة العليا، وفي هذه الفترة الزمنية يأخذ الجيش، إلى جانب باقي قوات الأمن، المسؤولية عن منع العنف بين الطرفين المتخاصمين.

انتقام الجنرالات
من جهتها استعرضت صحيفة هآرتس الأجواء التي سبقت إسقاط مبارك وأسقطتها على ما يجري اليوم في ميدان التحرير من حيث إمساك الجيش بكافة الخيوط وانتشاره في المواقع الحيوية. واعتبرت الصحيفة إنذار مرسي بأنه "انتقام من الجنرالات لتطهير قيادة الجيش العليا" مضيفة أن الإنذار "ليس انقلابا عسكريا في ظاهر الأمر، وإنما يرمي إلى حث مرسي على الاستجابة لمطالب الشعب".

وفي صحيفة (إسرائيل اليوم) اعتبر بوعز بسموت أن مصر تبحث اليوم عن زعيم جديد من غير الإسلاميين، مشيرة إلى أن "الجيش المصري إلى جانب الشعب في هذه المرة أيضا" ويتصرف مثل جيش الشعب.

ومع ذلك تحدث الكاتب عن "تحالف بين العلمانيين والجيش أكثر طبيعية من التحالف السابق" غير مستبعد أن ينشأ عن هذا في نهاية الأمر "شيء صالح لمصر بل ربما لنا في إسرائيل" معتبرا أن حركة الإخوان المسلمين "تتلقى ضربة قاسية في 2013".

اليوم التالي
وفي هآرتس، رأى تسفي بارئيل في مقال له تحت عنوان "الثورة ضد الثورة" أن الثوار ضد مرسي علقوا في خطوة لا رجعة عنها، إذ طالبوه بالرحيل دون أن تكون لديهم خطة حول ما سيفعلونه في اليوم التالي.

ويقول بارئيل إن مسألة اليوم التالي أكثر تعقيدا من استمرار المظاهرات، متسائلا: هل يوجد في أوساط الليبراليين العلمانيين زعيم قادر على أن يفرض إجراءات اقتصادية متشددة يوافق الجمهور على تبنيها؟ وهل أي منهم قادر على أن يقلص حتى ولو جنيه مصري واحد في الدعم الحكومي الذي يخنق الميزانية؟ من أين سيأتي هذا الزعيم بمزيد من المال بعد أن كانت السعودية وقطر قدمتا نصيبهما بسخاء؟.

وفي السياق ذاته، خطّأت صحيفة إسرائيل اليوم الإخوان المسلمين لأنهم "صمموا على نيل سيطرة على مراكز القوة دون موافقة المعارضة العلمانية" لكنها أضافت أن المعارضة أيضا لا تملك اليوم حلا لمشكلات الملايين الغاضبين في مصر.

المصدر : الجزيرة