الجنرال مارتن ديمبسي يقدم لأوباما خيارات لتوجيه ضربات عسكرية في سوريا (غيتي)
تناولت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بعض العناوين الهامة، فتحدثت عن تفكير أميركا في استخدام القوة العسكرية بسوريا، وأشارت إلى لطمة جديدة لآمال السلام في الشرق الأوسط، كما نبهت إلى لطمة من نوع آخر أصابت مدينة ديترويت الأميركية وتهددها بالإفلاس.
 
فقد نشرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تدرس استخدام القوة العسكرية في سوريا، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي إنه قدم للرئيس باراك أوباما بعض الخيارات لتوجيه ضربات عسكرية، حيث أزهقت الحرب الأهلية هناك ما لا يقل عن 93 ألف نفس.

وقال الجنرال ديمبسي في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي إنه يعتقد في ظل الظروف الراهنة أن الرئيس السوري بشار الأسد سيظل باقيا في السلطة لعام آخر، وأضاف "يبدو أن المد قد تحول حاليا لصالحه".

وتابع أن أوباما سأله هل "بإمكان" أميركا -وليس هل "ينبغي" لها- أن تدير تدخلا عسكريا، وعقّب بأن "المسألة قيد المداولة داخل وكالات حكومتنا"، وقال إن الخيارات المقدمة لأوباما تشمل "ضربات حركية" تنطوي على استخدام قوة مميتة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تحدّث باستمرار الخيارات العسكرية للبيت الأبيض، لكن تصريحات الجنرال ديمبسي كانت الأوضح حتى الآن.

وذكرت أن تلك الخيارات ستشمل ضربات صاروخية للبنية التحتية، ومنها مواقع الأسلحة الكيمياوية، وفرض مناطق حظر الطيران أو غزو بري. وأضافت أن مسارا آخر للعمل هو هجمات بالطائرات بلا طيار ضد الثوار المرتبطين بتنظيم القاعدة إذا قررت الإدارة الأميركية الضرب على كلا طرفي الصراع.

واستطردت الصحيفة بالقول إن تصريحات ديمبسي جاءت بعد يوم من قول نظيره البريطاني الجنرال ديفد ريتشاردز إن لندن يجب أن تكون مستعدة لخوض حرب إذا كانت ترغب في كبح جماح النظام السوري عبر إقامة مناطق حظر الطيران وتسليح الثوار.

وقال ريتشاردز "إذا كنت تريد أن يكون لك التأثير الجوهري على حسابات النظام السوري والذي يسعى له بعض الناس، فإن الأهداف الأرضية حينئذ يجب أن تضرب".

محادثات السلام
وفي الشأن الفلسطيني كتبت الصحيفة أن آمال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإحياء عملية سلام الشرق الأوسط المحتضرة عانت انتكاسة كبيرة بعد رفض كبار الساسة الفلسطينيين شروطه لاستئناف المحادثات المباشرة مع الإسرائيليين.

وبنبرة استهجان للتفاؤل المتزايد بشأن انفراجة محتملة، رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إعطاء الرئيس محمود عباس الضوء الأخضر للتفاوض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مستشهدة بالخلافات المستمرة بشأن المستوطنات اليهودية والحدود والأسرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات مثلت لطمة لكيري الذي بدا في وقت سابق واثقا من إعلان استئناف المفاوضات المباشرة بعد أشهر من الدبلوماسية المكوكية المضنية بين الجانبين.

ديترويت
وعلى صعيد آخر نشرت ديلي تلغراف أن مدينة ديترويت أصبحت أكبر مدينة في التاريخ الأميركي تتقدم بطلب لحمايتها من الإفلاس بعد تراكم الديون المتصاعدة على المدى الطويل والتي تقدر بـ18.5 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإفلاس يمثل انحدارا جديدا لمدينة السيارات التي كانت يوما ما قلب صناعة السيارات في البلاد، لكنها شهدت انخفاضا في عدد سكانها لأكثر من النصف، من 1.8 مليون نسمة عام 1950 إلى أقل من 700 ألف حاليا.

وقال حاكم ولاية ميشيغن "من الواضح أن الطوارئ المالية في ديترويت لا يمكن معالجتها بنجاح خارج إطار طلب تسجيل الإفلاس، وهذا هو البديل الوحيد المعقول المتاح، فمواطنو ديترويت يحتاجون ويستحقون طريقا واضحا للخروج من دوامة الخدمات المتناقصة، والسبيل المنطقي الوحيد لاستقرار وقوة ديترويت هو طلب الحماية من الإفلاس".

يشار إلى أن ديترويت توقفت عن تسديد الدفعات المالية لبعض ديونها والتزاماتها الشهر الماضي، وهذه المبالغ الكبيرة تجعل من هذا الإفلاس الأكبر في الولايات المتحدة. ولإنقاذ الموقف تقوم خطة الحماية من الإفلاس على قبول المتقاعدين بالمدينة بأقل من 10% مما كان مستحقا لهم بموجب خطط المعاشات التقاعدية.

الجدير بالذكر أن مدينة ديترويت أحيطت في السنوات الأخيرة بالفساد والجريمة وانهيار صناعة السيارات، وسعت جاهدة لمراقبة شوارعها بينما كان الناس يفرون إلى الضواحي. كما أن معدل الجريمة هو الأعلى خلال نحو 40 عاما، وثلث سيارات الإسعاف فقط تعمل وسيارات الشرطة والمطافئ في حالة سيئة أيضا. وهناك 78 ألف مبنى مهجورا في المدينة و40% من أضواء الشوارع لا تعمل.

المصدر : ديلي تلغراف