الصحافة المصرية تناولت تشكيل الحكومة الانتقالية والملابسات التي صاحبت اختيار الوزراء (الجزيرة)
 
شرين يونس-القاهرة

اهتمت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الأربعاء بمفاجآت اللحظات الأخيرة في تشكيل الحكومة الانتقالية، وكذلك بتفاصيل الليلة الدامية التي عاشتها القاهرة بسبب الاشتباكات بين قوات الأمن ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وكتبت الوطن والأخبار والأهرام والمصري اليوم واليوم السابع والشروق والوفد عن اعتذارات كل من وزير التموين الأسبق جودة عبد الخالق لأسباب مرضية، ووزير الإسكان الأسبق فتحي البرادعي رغبة في مباشرة أعماله الخاصة، وكذلك عمرو الشوبكي الذي تردد ترشيحه لإحدى وزارتي التعليم العالي أو الشباب.

وأشارت الصحف إلى اعتذار إيناس عبد الدايم عن حقيبة الثقافة رغم موافقتها المسبقة، نظرا لضغوط من حازم الببلاوي للاعتذار عن المنصب بسبب رفض حزب النور، وهو ما ذكرته كل من صحف المصري اليوم والوطن واليوم السابع والأخبار، في حين تولي المنصب صابر عرب.

وذكرت المصري اليوم أن مجلس الوزراء اعتذر لرأفت النبراوي الذي تم ترشيحه لوزارة الآثار، وتم الاستقرار على استمرار وزير الآثار الحالي محمد إبراهيم، في حين لم يحسم مرشح وزارة الطيران المدني إلا قبيل التوجه لحلف اليمين بدقائق، بحسب الصحيفة، حتى استقر على عبد العزيز فاضل نائب رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران.

وتساءلت صحيفة اليوم السابع عن سبب الإبقاء على أسامة صالح وزير الاستثمار في حكومة هشام قنديل، إضافة لاستبعاد الببلاوي في اللحظات الأخيرة بثينة كشك المرشحة للتربية والتعليم، وتعيين محمود أبو النصر.

رفض
وعن ردود الأفعال حول التشكيل الحكومي الجديد، كتبت جريدة الوفد والمصري اليوم، نقلا عن حزب النور، اعتراضه على التشكيل الوزاري، لأن الكثيرين لهم انتماءاتهم الحزبية، مما يعني تكرار خطأ الحكومة السابقة، ويؤدي إلى مجيء حكومة غير محايدة على الإطلاق.

واستعرض الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين رفض مختلف أحزاب التيار الإسلامي، حيث نقل عن يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن هجومه على تشكيل الحكومة، ووصفه لها بأنها من فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وأتباعه، وكذلك من أحزاب المعارضة التي قال إنها كانت "معارضة صورية" على عهد مبارك.

وأوردت البوابة أيضا رفض جبهة الضمير على لسان القيادي فيها المهندس حاتم عزام، ونائب رئيس حزب الوسط عدم اعترافه بحكومة "جاءت بالدبابات على دماء المصريين"، في حين كذَّب القيادي الإخواني محمد البلتاجي ما قاله المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني بأن الإخوان وافقوا على الجلوس على مائدة الحوار، ونفى تلقي الجماعة لأي عرض من جهة ما وصفها بحكومة الانقلاب.

وائل قنديل:
الذين سقطوا بالرصاص الغادر عند الحرس الجمهوري وفي ميدان نهضة مصر وميدان رمسيس هم مواطنون مصريون مكتملو المصرية والوطنية

تداعيات الاشتباكات
واختلفت بحسب الموقف السياسي تغطية الصحف لتفاصيل وتداعيات الاشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وقوات الشرطة، وأهالي وسط القاهرة.

فبوابة الحرية والعدالة الإلكترونية سردت الأحداث واتهمت قوات الشرطة بإطلاق الغاز المدمع والرصاص على المتظاهرين السلميين، وقالت إنها قامت أيضا بتحريض البلطجية وحمايتهم في اعتداءاتهم على أنصار "الشرعية" بحسب وصفها.

واعتبرت جماعة الإخوان في بيان أن "مجزرة رمسيس عودة لممارسات الشرطة قبل وأثناء ثورة 25 يناير"، وأن ما حدث لن يثني الجماعة "عن التمسك بالشرعية والحرية والكرامة".

وفى المقابل، حمّلت عناوين صحف أخرى جماعة الإخوان مسؤولية الأحداث، فكتبت الأخبار أن "الإخوان أشعلوها نارا في القاهرة والجيزة"، وعنونت الأهرام نسختها بالإشارة لتصعيد جديد لمظاهرات واعتصامات الإخوان بالقاهرة والجيزة، وقالت إن المحافظات غاضبة من مسيرات الإخوان.

وأكدت المصري اليوم أن مؤيدي مرسي هاجموا الأهالي بالخرطوش أمام مستشفيي الهلال، إضافة لقطعهم الطرق وتحطيم السيارات، وهو نفس ما أكدته جريدة الشروق التي قالت أيضا إن الأمن والأهالي وضعا نهاية "لمعارك الإخوان الليلية"، وكتبت اليوم السابع عن ليلة الدم والنار التي أشعلها أنصار مرسي من رمسيس للجيزة.

كما كتبت الأهرام في افتتاحيتها أن من يخسر تعاطف الشارع لن يحقق أي مكسب، داعية جماعة الإخوان المسلمين وقادتها وزعماءها إلى "الركون قليلا إلى الهدوء والتفكير المتعقل بعيدا عن دعاوى الحرق والتدمير والخراب والدماء".

وكتب مدير تحرير الشروق وائل قنديل عن التفرقة بين "جماهير الانقلاب العسكري ورافضه"، والنظر للرافضين باعتبارهم "مخلوقات مستباحة بلا ثمن، يطعن في شرفها وتتهم بكل أنواع الاتهامات"، مؤكدا أن الذين سقطوا بالرصاص الغادر عند الحرس الجمهوري وفى ميدان نهضة مصر وميدان رمسيس هم مواطنون مصريون مكتملو المصرية والوطنية، "تم قتلهم غدرا وغيلة، نحسبهم شهداء عند الله".

المصدر : الجزيرة