الصحف المصرية تناولت حدث تشكيل الحكومة الجديدة عبر الأخبار والتحليل والتعليق (الجزيرة) 

شرين يونس-القاهرة

تناولت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الخميس، بدء المشاورات لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة، وسط امتناع معظم القوى السياسية الإسلامية عن المشاركة، وتأكيدات بأن تكون الكفاءة هي معيار الاختيار، كما أنها سلطت الضوء على اليوم الأول في رمضان بالميادين المعارضة والمؤيدة للنظام الحالي.

وجاء العنوان الرئيسي لجريدة الوفد الحزبية "مطلوب وزراء" معبرا عن الحالة التي تعيشها البلاد، فيما قالت جريدة اليوم السابع إنها "أخطر 72 ساعة في حياة حكومة الببلاوي".

وتحدثت مختلف الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الخميس، كالشروق، والوفد، واليوم السابع، والأخبار والأهرام، عن لقاءات بين رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي، بكل من نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية محمد البرادعي، والمرشح لتولي منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية زياد بهاء الدين، لتناول أسماء المرشحين للحقائب الوزارية، وسط أنباء عن تقليص عدد الحقائب الوزارية بعد إدماج وإلغاء بعض الوزارات.

وذكرت جريدة اليوم السابع المستقلة، أن التشكيل الوزاري سيكون خلال ثلاثة أيام، وأنه لن يكون هناك اتباع لسياسة "دغدغة المشاعر"، وإنما "التزام بالشفافية".

أسس الاختيار
وهو ما قالته جريدة الشروق، نقلا عن ناشطين سياسيين من الشباب التقاهم الببلاوي، الذي أكد لهم على اتباع مبدأ الكفاءة في تشكيل الحكومة الانتقالية، وليس طريقة "المحاصة الحزبية"، وعلى أن يقوم كل وزير بتقديم خطة عمل لتطوير وزارته خلال أسبوعين من حلف اليمين ليتم محاسبته عليها.

الأهرام: تتنتظر الببلاوي تحديات كبيرة على المستوى السياسي، أولها وضع أسس مصالحة وطنية تجمع شمل كل المصريين أيا كانت انتماءاتهم السياسية أو الدينية، والإشراف على مرحلة التعديلات على الدستور، وإنجاز انتخابات مجلس النواب ثم الانتخابات الرئاسية.

وتقدمت العديد من القوى السياسية بترشيحاتها، وسط رفض أحزاب الحرية والعدالة، والبناء والتنمية، والوطن المشاركة في الحكومة الجديدة، وهو ما علقت عليه جريدة الوفد بقولها إن جماعة الإخوان تضيع الفرصة الأخيرة لبقاء التنظيم.

وتحدثت الصحف عن أنباء باحتفاظ بعض الوزراء بحكومة هشام قنديل بمناصبهم، ومنهم وزير السياحة والاتصالات والداخلية والخارجية والدفاع، والإسكان، فيما كتبت جريدة الشروق، عن رغبة وزير الداخلية محمد إبراهيم الاعتذار عن منصبه، "مكتفيا بفخره" بعودة العلاقة الإيجابية بين الشرطة والشعب والتي اتضحت خاصة خلال ثورة 30 يونيو.

وفي السياق ذاته ذكرت جريدة الوفد أن هيئة الرقابة الإدارية تقوم حاليا بفحص ملفات عدد من المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، وكتابة تقارير النزاهة، وتواصل فحص أسماء سيرة الأسماء المحالة إليها من قبل رئيس الوزراء الجديد.

ولفتت الجريدة الحزبية إلى أنباء عن تخصيص وزارتي الشباب والقوى العاملة لشباب الثورة، واتجاه لإلغاء وزارة الإعلام، وتغيير كل وزراء المجموعة الاقتصادية.

تحديات كبرى
من جهتها رأت جريدة الأهرام في افتتاحيتها اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء المكلف تنتظره تحديات كبيرة على المستوى السياسي، أولها وضع أسس مصالحة وطنية تجمع شمل كل المصريين أيا كانت انتماءاتهم السياسية أو الدينية، والإشراف على مرحلة التعديلات على الدستور، وإنجاز انتخابات مجلس النواب ثم الانتخابات الرئاسية.

وعلى المستوى الاقتصادي ذكرت الجريدة القومية أن على حكومة الببلاوي إخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة، واستعادة الاستثمارات وتشغيل مئات المصانع المتوقفة، فضلا عن تحقيق العدالة الاجتماعية والأمن المفقود في الشارع، وتوفير السولار والبنزين.

كما نشرت جريدة الأخبار تقريرا مطولا عنونته بخارطة طريق للخروج للإصلاح الاقتصادي الحقيقي، وضعت بعض ملامحها نقلا عن خبراء، بالتأكيد على الاستقرار الأمني لضمان تدفق السياح والاستثمارات سريعا، وتشكيل مجلس استشاري لوضع خطة عاجلة لإنقاذ الاقتصاد، ورسم سياسات واضحة للسيطرة على التضخم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

في حين كتبت اليوم السابع عن ستة ملفات اعتبرتها شائكة في المحليات تنتظر حكومة الببلاوي، منها قانون الإدارة المحلية، وتشكيل المجالس، وتفعيل لجنة العدالة، ووقف التعديات على الأراضي الزراعية.

مناصرو مرسي خلال إفطار اليوم الأول من رمضان (الفرنسية)

ميادين رمضان
من ناحية أخرى رسمت مختلف الصحف مشهد الميادين سواء المعارضة للنظام الحالي في مصر، أو المؤيدة له وفعالياتها خلال شهر رمضان المعظم.

فكتبت الأخبار عن تراجع أعداد المعتصمين بميدان رابعة العدوية وخاصة في الفترة النهارية في أول أيام رمضان، ومغادرة القادمين من المحافظات، وبدء عودة الحركة التجارية بصورة تدريجية في شارع صلاح سالم وعمارات العبور، وهي المنطقة التي شهدت أحداث الحرس الجمهوري.

وذكرت الأخبار أن ميدان التحرير شهد هدوءا في أول أيام رمضان، فيما استمر الاعتصام في الخيام، مع الاحتفال بقدوم الشهر الكريم بإقامة صلاة العشاء والتراويح وتنظيم مائدة سحور جماعية، فيما وصفت جريدة الشروق حال ميدان التحرير بالهدنة الرمضانية، مشيرة إلى انخفاض عدد الخيام، وفتح الميدان أمام حركة السيارات.

من جهتها أشارت جريدة الحرية والعدالة التابعة للإخوان المسلمين، إلى استقبال ميادين رابعة والنهضة وميادين المحافظات، رمضان بالتراويح والتهجد والزينة، وتنظيم إفطار وسحور جماعي، مؤكدة على تزايد مستمر في الإقبال على مشاركة المعتصمين فرحتهم بالشهر الكريم، إضافة لتنظيم دوري كروي باسم "شهداء الحرس" بميدان النهضة.

وكتبت الأهرام عن استقبال ميدان التحرير رمضان بإفطار جماعي، فيما يشهد ميدان رابعة أطول مائدة إفطار، وسط توافد وزراء الجماعة المستقيلين على المنصة، واستعدادات لتنظيم دورات رياضية.

المصدر : الجزيرة