جثامين بعض المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي الذين سقطوا في مجزرة الحرس الجمهوري (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف البريطانية تداعيات الأحداث في مصر والمجزرة التي أودت بحياة الكثيرين، فقد أشارت إحداها إلى أحد المصورين الذي أرخ لمقتله بكاميرته، وتحدثت أخرى عن انحياز وسائل الإعلام الرسمية للانقلاب العسكري.

فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن المصور الصحفي بصحيفة الحرية والعدالة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين أحمد سمير عاصم البالغ 26 عاما كان من بين ما لا يقل عن 51 قتيلا من الذين أطلقت عليهم قوات الأمن النار أثناء تجمعهم خارج معسكر نادي الحرس الجمهوري بالقاهرة حيث يعتقد أن الرئيس المعزول محمد مرسي محتجز هناك.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحمد عاصم كان في مسرح الأحداث بينما كان المتظاهرون الموالون لجماعة الإخوان المسلمين يؤدون صلاة فجر يوم الاثنين الماضي، وبحسب الأصدقاء والأقارب سجل أحمد لحظة استشهاده بكاميرته التي كانت شاهدة على الحدث بما تناثر عليها وعلى هاتفه النقال من دمائه بعد العثور عليها في موقع المخيم المؤقت الذي كان يقبع فيه.

ويروي المحرر الثقافي للصحيفة أنه في نحو الساعة السادسة صباحا جاء رجل إلى المركز الإعلامي ومعه كاميرا مخضبة بالدماء وأبلغهم أن أحد زملائهم أصيب. وبعد ساعة تلقى المحرر نبأ استشهاد أحمد برصاصة قناص في الجبهة أثناء تصويره أو التقاطه صورا من أسطح المباني المحيطة بالحادث وكانت كاميرا أحمد هي الوحيدة التي صورت الحادث بالكامل منذ اللحظة الأولى. وأضاف أن الكاميرا ستظل دليلا على الانتهاكات التي ارتكبت.

ويروي إسلام أخو أحمد أن مشهدا في الكاميرا أظهر جنديا وهو يطلق النار على المتظاهرين من فوق أحد الأسطح، ثم ما لبث هذا الجندي أن وجه بندقيته الآلية نحو أحمد وفجأة انقطع بث الكاميرا وكانت هذه هي لحظة استشهاده.

استقطاب إعلامي
وفي سياق متصل بتداعي الأحداث في مصر أيضا كتبت صحيفة غارديان أن وسائل الإعلام الرسمية وحدت صفها تأييدا للمؤسسة العسكرية وروايتها لعزل الرئيس محمد مرسي بالإضافة إلى مجزرة يوم الاثنين التي راح ضحيتها نحو 55 شخصا من مؤيدي الرئيس المعزول.

هوجمت وسائل الإعلام الأجنبية التي لوحظ وكأنها متعاطفة مع الإسلاميين مثل قناة الجزيرة وشبكة سي إن إن الأميركية التي ذمها المتظاهرون بأنها موالية للإخوان المسلمين

وقالت الصحيفة إنه في جو من الاستقطاب الشديد تقف الآن المنظمات الصحفية الرسمية وكثير من الصحف المستقلة وراء الرئيس المؤقت عدلي منصور الذي نصبه الجيش الأسبوع الماضي وفي المقابل تم إغلاق قناتي تلفزيون متعاطفتين مع جماعة الإخوان المسلمين.

كما هوجمت وسائل الإعلام الأجنبية التي لوحظ وكأنها متعاطفة مع الإسلاميين مثل قناة الجزيرة وشبكة سي إن إن الأميركية التي ذمها المتظاهرون بأنها موالية للإخوان المسلمين لأنها وصفت حركة الجيش بالانقلاب.

وأشارت الصحيفة إلى تداعيات هذا المشهد الذي انتهى بتقديم 22 موظفا بمكتب الجزيرة بالقاهرة استقالتهم بعد إغارة قوات الأمن على مقرهم.

وترى الصحيفة أن التعاطف مع الإدارة الجديدة في مصر يمثل تحولا كاملا في العلاقة التي كانت بين لسان حال وسائل الإعلام الخاصة والدولة أثناء حكم مرسي، حيث تحولت هذه المنافذ الإعلامية، مثل صحيفتي الدستور والوطن، من مهاجمة مرسي المستمرة إلى مؤيدة لرواية الجيش للأحداث هذا الأسبوع، وفي تلك الأثناء أُغلقت القنوات الفضائية الموالية للإسلاميين وما زالت.

المصدر : الصحافة البريطانية