زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن (الجزيرة)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل قصة اختباء زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في باكستان، وتساءلت إحداها عن سر ملاذه الآمن لسنوات في البلاد، وأبرزت أخرى معلومات تضمنها تقرير أمني باكستاني بشأن اختباء بن لادن، وقالت ثالثة إنه كان يتجول في وادي سوات الباكستاني.

فقد تساءلت صحيفة كريسيتان ساينس مونيتور عن سر تشكيل باكستان ملاذا آمنا لبن لادن لسنوات؟ وقالت إن تفاصيل تضمنها تقرير أنجزته لجنة تحقيق باكستانية تشي بأنه تمكن من الاختباء في البلاد لتسع سنوات، وذلك في ظل الفساد والتقصير الأمني في باكستان.

وأوضحت الصحيفة أن باكستان سعت جاهدة على مدار العامين الماضين من أجل الكشف عن الكيفية التي تمكن من خلالها بن لادن من الاختفاء في البلاد في بلدة بالقرب من منشأة عسكرية باكستانية.

وأضافت أن التقرير الباكستاني يتهم الأجهزة الأمنة والاستخبارية والعسكرية الباكستانية بالإهمال والتقصير على حد سواء، وذلك بسبب فشلها في اكتشاف وجود بن لادن في عمق البلاد الباكستانية.

أحد شرطة المرور الباكستانيين أوقف سيارة بن لادن بسبب السرعة، ولكنه لم يتمكن من القبض على الشخص الذي كان مطلوبا على المستوى العالمي

إيقاف سيارة بن لادن
وقالت إنه ربما كان بإمكان أي من موظفي الحكومة الباكستانية القبض على بن لادن مقابل المكافأة الأميركية المعلنة وقدرها 25 مليون دولار، وإن أحد شرطة المرور الباكستانيين أوقف سيارة بن لادن بسبب السرعة، ولكنه لم يتمكن من القبض على الشخص الذي كان مطلوبا على المستوى العالمي.

وأضافت الصحيفة أن أفراد عائلة بن لادن رافقوه بالمخبأ في منزله في مجمع ببلدة إبت آباد قرب العاصمة إسلام آباد، ولكنهم لم يكونوا يختلطوا بأحد من الجيران، وقالت الصحيفة إن ابنة أحد حراس المجمع الذي كان يقطنه بن لادن شاهدت في إحدى المرات صورة لبن لادن بثتها قناة الجزيرة، وظنت بأن الصورة تشبه "العم الفقير" الذي يعيش في المجمع.

من جانبها أشارت مجلة تايم إلى أن التقرير يصف الحكومة الباكستانية بعدم الكفاءة وبالتراخي والجهل والإهمال وعدم المسؤولية، في ظل اختفاء بن لادن على أراضيها لتسع سنوات.

وأضافت أن الأجهزة الأمنة الباكستانية فشلت في اكتشاف وجود بن لادن على أراضيها، والذي كان يتجول بحرية في جميع أنحاء باكستان، كما أن باكستان فشلت في تأمين حدودها أمام القوات الخاصة الأميركية التي اخترقتها وكشفت عن بن لادن.

وقالت تايم إن اللجنة التي أعدت التقرير لم تستبعد احتمال أن شخصا في الحكومة الباكستانية كان متواطئا في عملية اختفاء بن لادن في البلاد المعروفة بعلاقاتها مع الجماعات المتشددة في المنطقة.

من جانبها أضافت صحيفة واشنطن تايمز أن بن لادن كان يتجول مع أقاربه بحرية في وادي سوات الباكستاني، وذلك بعد أن فروا من أفغانستان.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات الباكستانية فشلت في كشف وجود بن لادن في باكستان، وأنها فشلت كذلك في اكتشاف خلية الاستخبارات الأميركية التي نشطت في الأراضي الباكستانية، والتي كشفت عن مكان اختباء بن لادن في نهاية المطاف.

المصدر : الصحافة الأميركية