تناولت الصحافة الإسرائيلية ما يدور في مصر إضافة لجهود كيري لاستئناف مفاوضات السلام (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

هيمن خروج ملايين المصريين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي على أقوال ومتابعات الصحف الإسرائيلية، كما أولت المسيرة السياسية ومساعي استئناف المفاوضات مكانة متقدمة أشارت فيها إلى عرض جديد لاستئنافها.

فقد احتلت صور ميدان التحرير الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية، وتنافست فيما بينها في اختيار العناوين المطالبة باستقالة الرئيس مرسي.

فصحيفة يديعوت أحرونوت تناولت المناسبة تحت عدة عناوين بينها "مرسي، ارحل" و"صرخة التمرد" و"وجه الميدان"، فيما كتبت معاريف "الملايين يتظاهرون في مصر" و"مرسي يختبئ في منشأة عسكرية خوفا على حياته"، وقالت إن ضباط جيش نزعوا ملابسهم الرسمية وانضموا للمتظاهرين.

أما صحيفة هآرتس فعالجت الخبر تحت عنوان "ملايين المتظاهرين في مصر"، و"مرسي: لن تكون ثورة"، مبرزةً تصريحات الرئيس المصري لصحيفة الغارديان البريطانية بأنه لن يُقدم موعد الانتخابات، فيما كتبت صحيفة إٍسرائيل اليوم تحت عنوان "بطاقة حمراء لمرسي" و"غضب الملايين في مصر" و"الخوف من حرب أهلية".

الصحفي بوعز بسموت:
عدد الجيش المصري نصف مليون فرد، أما الجمهور المصري فأخرج إلى الشارع أمس أكثر من ثلاثة ملايين. أرجح أن يبيّن الجيش لمرسي أنه سيحتاج من أجل الحفاظ عليه إلى التنازل ولن يضمن له هذا أيضا البقاء في الحكم

اجتياز ضعيف
وفي افتتاحيتها أشارت صحيفة يديعوت إلى تقديرات بأن يجتاز مرسي الأزمة الحالية لكنه سيكون "ضعيفا ومُجرحا"، ورأت في مغادرة عشرات الدبلوماسيين مصر رسالة خطر للرئيس، مستبعدة أن يتدخل الجيش في هذه المرحلة "إلا إذا تجاوز أحد المعسكَرين (المؤيدون أو المعارضون) الخطوط الحمر".

وبعد إشارتها لمجموعة من التحديات، قالت الصحيفة إن مرسي لا يملك حلولا سحرية"، لكن نفس الوقت ليس هناك بديل عنه في المعسكر الخصم، منتهية إلى أن المعسكرين ينتظران رؤية من سيضعف أولا.

وفي صحيفة "إسرائيل اليوم" توقع رؤوبين باركو أن يؤثر الصراع بين العلمانيين والمتطرفين في مصر في حلم الإخوان المسلمين الاستعماري، وفق تعبيره، غير مستبعد توجيه الغضب نحو إسرائيل.

وأضاف أن الاتكاء على فترة الرئيس المخلوع أخذ يبرز ويطغى بين كثيرين "فبعد سنة من حكم مرسي أصبح يوجد عند المصريين حقا سبب للاشتياق إليه"، معتبرا أنه منذ أن تم انتخاب رجل الإخوان المسلمين أول رئيس مدني لمصر ساء وضع البلاد بصورة ملموسة.

ووفق الكاتب فإن الشعارات التي تُسمع اليوم ويُضاد بعضها بعضا في ميادين مصر العنيفة تجسد الفرق الكبير بين "التخلف والتقدم" في مصر، وفق تعبيره.

ومن جهته اعتبر بوعز بسموت، في صحيفة إسرائيل اليوم أن "ميدان التحرير هو مجلس الشعب الحقيقي"، مضيفا أن المظاهرات الحاشدة في ميادين مصر لم تبلغ إلى مواجهة عنيفة، لكنه لم يستبعد شرارة تحرق الدولة كلها.

وخلص الكاتب إلى أن عدد الجيش المصري نصف مليون فرد، أما الجمهور المصري فأخرج إلى الشارع أمس أكثر من ثلاثة ملايين، مرجحا أن يبيّن الجيش لمرسي أنه سيحتاج من أجل الحفاظ عليه إلى التنازل ولن يضمن له هذا أيضا البقاء في الحكم.

مبادرات
في ملف المسيرة السياسية، ذكرت صحيفة هآرتس أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" عرضا جديدا ومعدلا لاستئناف المفاوضات، يرتكز على مبادرات إسرائيلية قبل وخلال وبعد استئناف المفاوضات.

ونقلت الصحفية عن موظف إسرائيلي وصفته بالكبير طلب عدم ذكر اسمه أن العرض -الذي لم تتطرق لجوهره- يتضمن استعدادا إسرائيليا لتنفيذ مبادرات، وجاء نتيجة اللقاء الذي جمع كيري ببنيامين نتنياهو مساء السبت الماضي، بمشاركة وزيرة العدل تسيبي لفني ومستشاريهما.

ووفق المسؤول الإسرائيلي، فإن الفلسطينيين لم ينقلوا جوابا للأميركيين على العرض، لكنهم قد يردون اليوم، مشيرا إلى تقدم في الأيام الأخيرة.

ورجحت الصحيفة أن يعود كيري مجددا بطلب من نتنياهو وعباس خلال الأسبوع القادم أو الذي يليه في محاولة لبلورة تفاهمات تتيح استئناف الاتصالات.

وتنقل هآرتس عن مصدر فلسطيني وصفته بالمُطّلع على لقاءات كيري وعباس قوله إن الجانب الفلسطيني أوضح موقفه في كل ما يتعلق بالنقاط الأساسية المتمثلة في الحدود، والمستوطنات والسجناء، وأن إجابات إسرائيل كانت مبادرات لحسن النوايا بصيغ غامضة.

المصدر : الجزيرة