بعض المشاريع الفلسطينية ينتظر موافقة إسرائيلية خلال زيارات كيري للمنطقة 
(الفرنسية -أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد، لكن أبرزها ما كشفت عنه صحيفة يديعوت أحرنوت التي قالت إن السلطة الفلسطينية تؤسس للدولة المستقلة بعشرات المشاريع الاقتصادية بالضفة، في حين تناولت معاريف تصريحا لوزير قال فيه إن الحكومة تعارض حل الدولتين، وتطرقت هآرتس لقانون مكافحة الإرهاب.

ففي الملف الفلسطيني، قالت صحيفة يديعوت إن السلطة الفلسطينية تخطط لإقامة عشرات المواقع في أرجاء الضفة الغربية (يهودا والسامرة حسب تسمية الصحيفة) بينها مدن جديدة وطرق ومطارات وفنادق وغيرها في مسعى لتشييد البنية التحتية للدولة المستقلة.

وتضيف الصحيفة أنها حصلت على وثيقة تفصل خريطة المشاريع الفلسطينية، التي ستبنى في إطار "خطة فياض"، ومعظمها في المناطق (ج) التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة.

ووفق الصحيفة فإن بعضا من هذه المشاريع انطلق بالفعل، وبعضها ينتظر موافقة إسرائيلية، وتأمل أن يتم ذلك خلال زيارات وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة ليكون خطوات في سبيل بناء الثقة لاستئناف المفاوضات.

وذكرت الصحيفة من هذه المشاريع خمس مدن هي: روابي، ونويعمة، وأبو ريحان، ومدينة قرب معاليه مخماش، ومدينة سياحية تسمى "ضوء القمر" على شاطئ البحر الميت، إضافة إلى بلدتين قرب جنين ونابلس ومطارين: في غور الأردن وفي عطروت شمالي القدس، وشبكة طرق سريعة تربط بين المدن الفلسطينية، وتمديد كابل اتصالات بين الأردن ورام الله، وحديقة تكنولوجيا عليا، وجامعة ومستشفى، وسلسلة منشآت لتطهير النفايات وغيرها.

وتقول الصحيفة إن وزارة الدفاع تراقب عن كثب المشاريع الفلسطينية وترفض الكشف عنها، ويصفها مجلس "يشع" للمستوطنين بأنها "خطر أمني حقيقي".

هآرتس

قانون مكافحة الإرهاب أحد أكثر مشاريع القوانين أهمية وخطورة، لأنه ينطوي على أحكام لا تتناسب مع دولة ديمقراطية

حل الدولتين
وفي شأن آخر، تحدثت صحيفة معاريف عن غضب في حزب العمل من تصريحات أدلى بها نائب وزير الدفاع داني دنون، وقال فيها إن الحكومة الإسرائيلية ضد حل الدولتين، مشيرة إلى أن الحزب طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتنحية دنون عن منصبه.

وكان دنون قد قال في تصريحات سابقة إن موضوع حل الدولتين لم يطرح على الحكومة للتصويت، لكنه إذا ما طرح فإن معظم وزراء الليكود إلى جانب البيت اليهودي سيعارضون ذلك، مضيفا أن بنيامين نتنياهو يدعو إلى محادثات السلام، رغم معارضة حكومته.

ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات دنون جاءت قبيل عودة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة، في محاولة لتحريك المسيرة السلمية، مما أثار غضب حزب العمل.

بدوره تطرق شالوم يروشالمي، في نفس الصحيفة إلى تصريحات دنون، وقال إنه في الوقت الذي يبذل فيه رئيس الوزراء جهودا جبارة لإثبات الجدية في السلام، فإن دنون جاء ليلقي بالمسعى السياسي لرئيس الوزراء في القمامة.

وأضاف الكاتب أن ما يفكر فيه الجميع ولا يقولونه، يقوله دنون دون أن يفكر كثيرا، وأن دنون يعترف في واقع الأمر بأن كل شيء هراء، وأن رئيس الوزراء لا يعتزم الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن دنون واثق بأن 43 عضو كنيست من بين 68 عضوا في الائتلاف يعارضون إقامة دولة فلسطينية.

قانون خطر
من جهتها سلطت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها الضوء على قانون مكافحة الإرهاب الذي وصفته بأنه من أكثر مشاريع القوانين أهمية وخطورة، مضيفة أنه ينطوي على مزيج كبير من التغييرات والتعديلات والأحكام التي لا تتناسب مع دولة ديمقراطية.

وقالت إن لب المشكلة في مشروع القانون هو تعريفات واسعة للغاية للمنظمة الإرهابية وللفعل الإرهابي، واعتبار الجمعيات الخيرية التي تعنى بالتعليم أو بتوزيع الغذاء "منظمات إرهابية" مما يقود إلى تقويض الأساس الأخلاقي خلف قواعد قانونية شديدة.

المصدر : الجزيرة