قطاعات عريضة من الشارع اللبناني أبدت تعاطفها مع ما يجري في القصير (الجزيرة)
حفلت الصحافة الأميركية بالمقالات والتقارير لمجريات الأحداث في الشأن السوري، فقد أشارت إحداها إلى خمسة توجيهات للدور الأميركي هناك، وذكرت أخرى أن حزب الله يخاطر باتساع القتال في المنطقة بتدخله في سوريا، وأشارت ثالثة إلى أن سقوط مدينة القصير يميز مرحلة جديدة في الحرب.

فقد كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الحرب الأهلية في سوريا وصلت إلى طريق مسدود وأن الاحتمال قليل في إجراء مفاوضات في هذه المرحلة بين الجانبين المتصارعين، وأشارت إلى خمسة مبادئ توجيهية للولايات المتحدة في معالجتها للصراع في سوريا.

أولها اتباع نموذج منظمات الإغائة المستقلة الذي يقوم على أخذ المعونة من المتبرعين إلى المعوزين مباشرة ويجب على الحكومة الأميركية وجماعات الإغاثة التقليدية أن تولي اهتماما مباشرا بالأمر وأخذ المشورة من المجموعات الموجودة لإيصال المساعدات الإنسانية حسب الحاجة.

الجهود الدبلوماسية، مثل مؤتمر جنيف المقترح، عقيمة في الوقت الحالي لأنه لا المعارضة ولا نظام الأسد مستعدان للتنازل عن موقفهما. وفي النهاية لن يكون هناك منتصر في هذه الحرب

وثانيا استخدام وسطاء مثل مصر، حيث تعدها الصحيفة شريكا فريدا لأميركا في التعامل مع الأزمة السورية، ولا تحتاج أميركا لأن تشغل نفسها بخلق وجود مرئي في المساعدات الإنسانية في سوريا.

وثالثا فهم عواقب التردد، وترى الصحيفة أن الجهود الدبلوماسية، مثل مؤتمر جنيف المقترح، عقيمة في الوقت الحالي لأنه لا المعارضة ولا نظام الأسد مستعدان للتنازل عن موقفهما. وفي النهاية لن يكون هناك منتصر في هذه الحرب. وقالت إن محاولة التفاوض على اتفاق أو إبقاء الوضع الراهن لن ينفع وسيطيل أمد الحرب.

ورابعا فهم الدور المحدود للمعارضة المنفية التي تسهل الانشقاقات وتلفت الانتباه للقضية.

وخامسا مساعدة المعارضة بطرق أخرى عاجلة، إذا كانت غير راغبة في تسليحها، مثل تقديم المال للمساعدة في دعم النشطاء، وهذا الدعم يمكن استخدامه لزيادة المصادر مثل قنوات إرسال الإشارت من المحطات الأرضية إلى الأقمار الاصطناعية وتقنية الاتصالات وتدريب بسيط للفرق الأمنية وتمكين الأسر من مغادرة سوريا.

مرحلة جديدة
أما صحيفة نيويورك تايمز فترى أن تدخل حزب الله في سوريا يخاطر بتوسيع نطاق القتال في المنطقة وأن دوره وردود الفعل الانتقامية من جانب منتقديه زادت من حدة الانقسامات الطائفية في سوريا ووراء حدودها، وهو ما يشكل مخاطر للأسد ونصر الله حتى في لحظة نشوة النصر باستعادة مدينة القصير الحدودية مع لبنان.

من جانبها ترى مجلة تايم أن سقوط مدينة القصير الإستراتيجية يميز مرحلة جديدة في الحرب الأهلية السورية، لأن هذه المدينة تحمل مغزى يفوق موقعها كملتقى طرق حيوي ورمز مسحوق لسلطة الرئيس بشار الأسد وأنها يمكن أن تؤدي إلى صراع أوسع قد يعم كل الشرق الأوسط على خطوط الطوائف الإسلامية الرئيسية: السنة ضد الشيعة.

المصدر : الصحافة الأميركية