مشروع القانون الجديد سيقدم للوزراء الإسرائيليين قبل إقراره الأحد القادم (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

تناولت صحف إسرائيل الصادرة الخميس قضايا منوعة أبرزها قانون جديد للإرهاب تعتزم الحكومة الإسرائيلية المصادقة عليه، واعتزام دول أوروبية دعم الفلسطينيين في محكمة لاهاي إذا فشلت المفاوضات، إضافة إلى الشأن السوري المهيمن منذ مدة على أقوال وتحليلات هذه الصحف.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أن وزراء الحكومة الإسرائيلية سيتلقون اليوم مشروع قانون لمكافحة "الإرهاب"، قبيل إقراره الأحد المقبل في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.

ووفق الصحيفة فإن القانون الذي استغرق إعداده أربع سنوات مكيّف مع مكافحة ما تعده إسرائيل "إرهابا" فلسطينيا مثلما هو مع منظمات "الإرهاب" الإسرائيلية على نمط "شارة الثمن".

وأضافت يديعوت أن القانون يشمل مئات المواد التي أعدها المستشار القانوني السابق للحكومة ميني مزوز والمستشار الحالي يهودا فينشتاين ومعاون المستشار راز مزري.

وتقول يديعوت إن مشروع القانون يهدف لإلغاء أنظمة الطوارئ للعام 1945 واستبدال تعليمات جديدة منها، ويتطرق القانون للمحاكمات وفترات السجن والتحقيق ومصادرة الأملاك المرتبطة بـ"الإرهاب"، بهدف ضرب البنية التحتية الاقتصادية التي تسمح للعناصر "الإرهابية" بالعمل في أوساط السكان.

محمود عباس سيستأنف الحملة الفلسطينية أحادية الجانب للحصول على اعتراف في الأمم المتحدة إذا لم يتوقف البناء في المناطق الفلسطينية

إسناد أوروبي
في شأن مختلف، اعتبرت صحيفة معاريف أن أوروبا قد تدعم مساعي الفلسطينيين في مؤسسات الأمم المتحدة بشكل عام وفي المحكمة الدولية في لاهاي خاصة، إذا ما فشلت المساعي لاستئناف المسيرة السياسية كنتيجة لاستمرار البناء في المستوطنات.

وأضافت أن عددا من الدبلوماسيين من دول مركزية في الاتحاد نقلت هذه الرسالة الحادة إلى القيادة العليا في إسرائيل، وذلك بعد إحساس قسم من الدول الأوروبية بأن حكومة إسرائيل ماضية في مخططات لبناء مئات الوحدات السكنية بمستوطنات الضفة.

ونسبت الصحيفة لموظفين إسرائيليين وصفتهم بالكبار قولهم إن الأوروبيين حذروهم من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيستأنف الحملة الفلسطينية أحادية الجانب للحصول على اعتراف في الأمم المتحدة إذا لم يتوقف البناء في المناطق الفلسطينية.

في سياق متصل، أبرزت صحيفة هآرتس دعوة نتنياهو للرئيس الفلسطيني لإعطاء فرصة للسلام وعدم تضييع الفرصة في ظل واقع متغير، وفق تعبيره.

واتهم نتنياهو عباس بالتملص، وقال إن "كل من هو مطلع على تفاصيل المفاوضات يعرف أن إسرائيل ليست هي الجانب الذي يتملص منها".

انهيار الثورة كارثة
في الشأن السوري الذي لا يغيب منذ شهور عن الصحافة الإسرائيلية، اعتبرت يديعوت أحرونوت تحول مدينة القصير إلى حجر الدومينو الأول في انهيار الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد "كارثة إستراتيجية للمنطقة بأسرها، برعاية حامية العالم الحر الولايات المتحدة الأميركية".

وترى الصحيفة أنه رغم سقوط المدينة فإن القتال حولها مستمر، معتبرة أن تركيز الجهد العسكري لـحزب الله في القصير، بشكل غير مسبوق، دليل على الأهمية العليا التي توليها المنظمة للسيطرة في هذه الجبهة.

وخلصت إلى أن الفشل في القصير هو وصمة أخرى في السياسة المترددة والواهنة للأميركيين في المسألة السورية، معتبرة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ليس وحده انبطح أمام الروس، بل الإدارة أيضا.

أما في صحيفة معاريف فاعتبر عميد احتياط عوديد تيرا أن زعماء طهران يستغلون الساحة السورية لتعزيز وضعهم حيال إسرائيل، معربا عن تأييده للهجوم بشكل مصمم ومطلق على نقل السلاح إلى حزب الله سواء إلى لبنان أم في سوريا، وتدمير مخزونات الصواريخ الإستراتيجية السورية إذا ردت سوريا بالنار على مدن إسرائيل، وهو ما سيسمح -وفقا للكاتب- بردع كل من إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المصدر : الجزيرة