الأمم المتحدة: ربما يتحوّل قطاع غزة إلى مكان غير صالح للعيش فيه خلال سنوات قليلة (الأوروبية)

تناولت الصحف البريطانية والأميركية قضايا متنوعة شملت تقريرا عن قرب نضوب المياه في قطاع غزة، وأنباء عن أن حركة طالبان ربما يتم استيعابها قريبا في حكومة أفغانية مشتركة واستيعاب مقاتليها بالجيش الأفغاني، بالإضافة إلى مقال عن مكانة أميركا في القرن الواحد وعشرين.

وأورد تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية أن قطاع غزة يتجه نحو أزمة مياه كبيرة تقول الأمم المتحدة إنها ربما تحوّل هذا الجيب الفلسطيني إلى مكان غير صالح للعيش فيه خلال سنوات قليلة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 80% من سكان غزة يقومون حاليا بشراء مياه الشرب بثلث الدخل المالي للأسرة. وحذرت من أن طبقة المياه الجوفية الوحيدة التي توفر قليلا من الماء للاستخدام في القطاع الآن ربما تصبح جافة قبل نهاية عام 2016.

وأضاف التقرير أن ما يفاقم أزمة السكان الحصار الإسرائيلي الذي يمنع استيراد المعدات اللازمة لصيانة وإصلاح مرافق مياه التحلية.

وعلى صعيد آخر، نشرت إندبندنت تقريرا ينقل عن مسؤولين عسكريين غربيين قولهم إن السلام الدائم في أفغانستان لا يمكن تأمينه إلا بإشراك حركة طالبان في حكومة جديدة بالبلاد واستيعاب مقاتليها في الجيش الأفغاني.

البروفيسور جوزيف ني:
رغم أن عصر القطب الواحد في العالم قد انتهى بلا رجعة، فإنه من المرجح أن تظل الولايات المتحدة القوة الأولى وسط قوى مساوية من الدول العظمى

وأضاف التقرير أن جهود إعادة بناء أفغانستان بعد أكثر من عقد من الصراع المسلح يتطلب تقديم سلسلة من التنازلات لطالبان، خاصة وأن قادة حلف الأطلنطي "ناتو" انتهوا إلى أنهم لا يستطيعون هزيمة طالبان عسكريا.

ونسبت الصحيفة إلى قائد القوات البريطانية بأفغانستان نك كارتر خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لأفغانستان أمس قوله إن الغرب كان يجب عليه محاولة الدخول في مفاوضات مع طالبان قبل عشر سنوات.

ونقلت عن كاميرون قوله -عقب لقائه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي- إن لطالبان دورا تلعبه في أفغانستان الجديدة، لكنه أصر على ضرورة تخلي الحركة عن السلاح خلال المفاوضات.

ومع ذلك لم تكشف الصحيفة عن خطوات بعينها لدعم ما تتوقعه من احتمال مشاركة طالبان في حكومة أفغانية مقبلة.  

أميركا القرن الـ21
ونشرت واشنطن بوست مقالا للمحاضر بمدرسة كينيدي لأساليب الحكم بجامعة هارفارد البروفيسور جوزيف ني عن مكانة أميركا في العالم قال فيه إن مشكلة القوة الأميركية في القرن الواحد والعشرين لا تتعلق بضعفها أو تجاوز الصين لها، بل بـ"نهوض الآخرين".

وأضاف أن مصادر القوة لكثير من الدول ستزداد خلال السنوات المقبلة، وأن رؤساء أميركا سيواجهون عددا من القضايا التي يتطلب الحصول على نتائج إيجابية فيها مشاركة الآخرين أكثر من حلها "على حساب الآخرين".

وقال إن مفارقة القوة الأميركية تكمن في أنه وحتى أقوى الدول لن تستطيع تحقيق الأهداف التي تتطلع إليها بدون مساعدة الآخرين. وأن قدرة قادة أميركا على الحفاظ على التحالفات واستمرارها خاصة مع أوروبا واليابان وخلق الشبكات ستكون بعدا هاما في قوة أميركا الناعمة وغير الناعمة.

وأكد البروفيسور ني أنه ورغم أن عصر القطب الواحد في العالم قد انتهى بلا رجعة، فإنه من المرجح أن تظل الولايات المتحدة القوة الأولى وسط قوى مساوية من الدول العظمى نظرا إلى طبيعة قوتها متعددة الجوانب وأداء قادتها السياسيين.

واستمر يقول إننا لا نعيش عصر ما بعد أميركا، لكننا في نفس الوقت لم نعد نعيش في "عصر أميركا القرن العشرين".

وأشار إلى أنه وفيما يتصل بقضية الاضمحلال المطلق وليس النسبي لأميركا، فإنها تواجه عددا من المشكلات الداخلية الجدية مثل الدين العام، والتعليم الثانوي والاحتقان السياسي.

وقال أيضا إنه وحتى لو أصبح الاقتصاد الصيني هو الأكبر في العالم، فإن الصين ستظل متخلفة عن الولايات المتحدة بعقود فيما يتعلق بدخل الفرد الذي يُعتبر مقياسا أفضل لتطور الاقتصاد.    

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية