الصحافة المصرية تباينت في تغطيتها للحدث (الجزيرة نت)


 شرين يونس ـ القاهرة

رصدت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الأحد آخر الاستعدادات والتوقعات لتظاهرات اليوم الذي دعت فيه قوي سياسية معارضة للنزول والمطالبة بإسقاط حكم الرئيس  محمد مرسي .

وتصدر صحيفة الوفد التابعة لحزب الوفد، عنوان رئيسي يقول" اليوم هو يوم الحساب"، معتبرة أن مرسي " أصل وخمس صور للحاكم الديكتاتور وأن ميادين الثورة استعدت ليوم التمرد الكبير".

وأعدت الصحيفة ملفا، اعتبرت فيه مصر خلال العام الماضي "أسيرة للإخوان"، وتحدثت عن "عصابة الـ15 حول الرئيس"، فيما اكتفت في تغطيتها لاعتصامات ميدان رابعة العدوية المؤيدة للرئيس، بوصف المعتصمين بأنهم يشهرون العصي ويزعمون حماية الشرعية ويتوعدون المصريين.

على النقيض جاءت جريدة الحرية والعدالة جريدة الحزب الحاكم، التي أدانت تظاهرات اليوم والمعارضين سواء من خلال شهادات للنشطاء والثوار والمقارنة بين معارضة مصر وتركيا، والحديث عن امتلاء ميدان التحرير بصورة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، والاشتباكات بالأيدي في مؤتمر تمرد.

وتوسعت الصحيفة في نشر كلمات المؤيدين للرئيس، والحديث عن تزايد المعتصمين بميدان رابعة العدوية، مؤكدة أن" الشعب يريد إسقاط الفلول" وفضح معارضة المولوتوف ودعم الشرعية بحسب عنوانها الرئيسي.

وأبرزت الجريدة ما اعتبرته وجها إيجابيا  لإنجازات النظام، من خلال التراجع في أزمة البنزين والطوابير، والطوارئ التي أعلنت بمختلف مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات اليوم للجمهور.

بدت الصحافة القومية خصوصا جريدتي الأهرام والأخبار منحازة لمخاوف الوقوع في حرب أهلية، فكتبت الأهرام عنوانها الرئيسي "مصر في قبضة الخوف"، وكتبت الأخبار "مصر فوق فوهة بركان

مخاوف
وبدت الصحافة القومية خصوصا جريدتي الأهرام والأخبار منحازة لمخاوف الوقوع في حرب أهلية، فكتبت الأهرام عنوانها الرئيسي "مصر في قبضة الخوف"، وكتبت الأخبار "مصر فوق فوهة بركان"، وتعهدت الأخبار على صفحتها الأولي بالانحياز للشعب والتغطية الحيادية دون انحياز لفصيل بعينه.

وأبرزت الصحيفتان تحذيرات مختلف الجهات من اشتباكات متوقع حدوثها بين المعارضين والمؤيدين، كتحذير شيخ الأزهر، وفتوي المفتي بأن حمل السلاح حرام، ودعوة البابا تواضروس الثاني للصلاة من أجل مصر، إضافة لمخاوف الجهات الخارجية لنتائج تظاهرات اليوم.

وتعددت دعوات المقالات إلى نبذ العنف والبدء في حوار وطني، بينما جاءت التغطية الخبرية متوازنة بين استعدادات كلا الفريقين من المعارضين والمؤيدين وحشدهما بمختلف المحافظات.

ووتكشف مطالعة الصحف "المستقلة" الصادرة اليوم عن اتفاق كل من "المصري اليوم"، و"اليوم السابع" على إعلان معارضتهما للرئيس مرسي، سواء من خلال العناوين الرئيسية، فأعلنت اليوم السابع في عنوانها الرئيسي "كارت أحمر للرئيس"، وكتبت المصري اليوم "الميادين لمرسي : سنة كفاية".

وأبرزت الصحيفتان خط سير المسيرات إلى ميدان التحرير، إضافة إلى مشاركة مختلف الفئات، كالمحامين والقضاة، وتخصيص كلا منهما ملف كامل لإخفاقات مرسي خلال العام الماضي، سواء على مستوي العلاقات مع الدول العربية، أو في ملف التعليم والجامعات والبحث العلمي، والفلاح، وشيوع الانقسام والانفلات.

وكانت صفحات الرأي أيضا تسير في ذات الاتجاه المعارض، فتحدثت عن سيناريوهات ما بعد 30 يونيو، وأخطاء مبارك ومرسي والأميركيين، وعصا موسي والحديث عن "النزول اليوم لخلع مرسي فرض عين على كل مصري".

وخصصت "المصري اليوم" صفحة لتغطية تظاهرات المؤيدين لحكم الرئيس، فكتبت عن حلفاء مرسي "الذين يدقون طبول المواجهة"، و أن الإخوان تتعاقد مع شركات حراسة لتأمين مقارها، ووجود "استعراضات قتالية لشباب الإخوان".

وأبرزت الجريدة تغطية للتحركات الدولية، كمطالبة المصريين بالخارج الأمم المتحدة بمناصرة الشعب في اختيار حكامه، ونشرت خريطة مظاهرات المصريين في الخارج اليوم، أمام مقار السفارات والقنصليات المصرية في العواصم الأوروبية تنديدا بحكم مرسي.

واختلفت تغطية جريدة الشروق المستقلة في تغطيتها، والتي كانت استمرارا لإعلاء نبرة نبذ العنف التي اتخذتها طيلة الأيام الماضية سواء من خلال مقالات، أو إبراز مخاوف وسائل الإعلام الدولية والعالمية مما يتهدد مصر من اقتتال أهلي.

المصدر : الجزيرة