حسب تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي فإن خط الحمد الله سيكون مشابها لخط سلام فياض (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

حظي تكليف رامي الحمد الله برئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة باهتمام صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي وصفت رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد بـ"البراغماتي"، لكنها مع ذلك تحدثت عن "مهمات انتحارية" تنتظره.

في حين اهتمت الصحيفة ذاتها وفي شأن مختلف بميزانية أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي تزايدت في عهد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، لتتنوع اهتمامات باقي الصحف الإسرائيلية بين العراق وتركيا.

وقد ذهبت إسرائيل بعيدا في إطراء رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، حيث نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية وصفها لرامي الحمد الله بأنه رجل قريب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"براغماتي" بالنسبة للمفاوضات السياسية مع إسرائيل.

ووفق مصادر الصحيفة فإن الحمد الله أقام على مدى سنين علاقات عمل مع عدد غير قليل من الإسرائيليين، لافتة إلى أنه مقرب من الملياردير الفلسطيني منيب المصري "وهو رجل لطيف المعشر وشخصية مقبولة سواء في الساحة الفلسطينية أم في الساحة الدولية كونه لا يتماثل مع القيادة التقليدية أو مشتبها به بالفساد"، حسب الصحيفة ذاتها.

ووفق تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي فإن رئيس الوزراء الجديد سيكون مشابها لخط سلفه المستقيل سلام فياض ولن يجد صعوبة في نيل الدعم الغربي، إلا أنه مختلف في احتفاظه بعلاقات أفضل مع حركة فتح.

تفاؤل
ولكن خلافا لهذه اللغة المتفائلة استعرض باراك رابيد في الصحيفة نفسها ما قال إنها مشكلات داخلية وخارجية بانتظار الحمد الله، مضيفا أن "احتمالات نجاحه في عمله ضئيلة جدا".

وتوقع رابيد أن تطارد المسؤول الفلسطيني "مشكلات وصداع" وسيتبين له سريعا جدا أنه "وحده في المعركة تقريبا.. وسيكافح كل يوم أزمة جديدة في حين سيستمر الرئيس الفلسطيني على الطيران في أنحاء العالم والسير على بسط حمر ومصافحة زعماء أجانب".

وأضاف أن الحمد الله سيواجه سلطة فلسطينية في أزمة اقتصادية شديدة وستكون مهمته الأولى الحفاظ على الموازنة الفلسطينية الهشة وضمان أن يحصل عشرات آلاف الموظفين على رواتبهم.

تزايد ميزانية أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في عهد نتنياهو (رويترز)

في شأن داخلي أفادت هآرتس استنادا إلى وزارة المالية بأن ميزانية جهازي الشاباك (الأمن الداخلي) والموساد (المهمات الخارجية) ازدادت بعشرات في المائة في سنوات ولاية نتنياهو.

وذكرت الصحيفة أنه خلال العام 2012 كانت ميزانية الشاباك والموساد تقدر بنحو 6.042 مليارات شيكل (الدولار يساوي 3.7 شيكل) في حين بلغت خلال 2011 قرابة  5.63 مليارات شيكل، و4.78 مليارات شيكل في عهد إيهود أولمرت عام 2008.

وخلصت الصحيفة إلى وجود ارتفاع بنحو 26% في الميزانية السنوية للموساد والشاباك.

العراق وتركيا
في شأن مختلف تناول الكاتب أنيتسيا برعام في مقال له بصحيفة "يديعوت" الأوضاع في العراق، معتبرا أن حربا أهلية جديدة ستندلع بين السنة والشيعة، وسيفضي ذلك إلى هروب الكثير من السّنيين إلى الأردن وبالتالي ضعضعة استقراره.

وأضاف أنه في وقت ينصرف فيه الانتباه كله إلى سوريا تجري في العراق مأساة جديدة مع آثار إستراتيجية في الوطن، "فالمناطق السنية في العراق تغلي بمظاهرات جمعية ضد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي بسبب تمييز السنيين واضطهادهم".

وفي الشأن التركي، اعتبر بوعز بسموت في صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه ليس من الحكمة تأبين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعد لأن الوضع في تركيا يختلف اختلافا كبيرا على الوضع في الدول العربية التي حدثت فيها الهبات الشعبية.

وأضاف أن أمرين يصنعان الفرق بين الهبة الشعبية التركية وهبات الجيران العرب، الأول أنه في الوقت الذي بقي فيه حسني مبارك وزين العابدين بن علي في الحكم عشرات السنين، بدلت تركيا عددا لا يستهان به من رؤساء الوزراء، وثانيا أن الجموع في مصر لم يكن عندها ما تخسره لكن الوضع في تركيا مختلف، فالاقتصاد التركي زاهر والمطاعم مملوءة، حسب قول الكاتب.

المصدر : الجزيرة