الطعام الصحي يقي من سرطانات كثيرة (رويترز)
من الأخبار الطبية التي حفلت بها الصحافة البريطانية اليوم دراسة تشير إلى أن الأطعمة الغنية بالمواد المغذية تكافح بعض أنواع السرطان، ودراسة أخرى عن اختبار بسيط بالخل يمكن أن يقلل معدل وفيات سرطان عنق الرحم بنسبة كبيرة، وأخيراً علماء يبتكرون نوعا من الهلام في محاولة لإعادة ترميم العظام المكسورة.

فقد أوردت صحيفة ديلي تلغراف دراسة مفادها أن الأطعمة التي توصف بالخارقة أظهرت أنها تكافح سرطان البروستاتا، وهو ما يعد تقدما هاما في هذا المجال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرجال الذين عولجوا بالجراحة أو العلاج الإشعاعي من هذا المرض أُعطوا كبسولات به خلاصة الرومان والشاي الأخضر والكركم والبروكولي. وفي نهاية التجربة التي دامت ستة أشهر كانت نسبة مستويات "بي إس آيه" وهو البروتين الذي يشكل مؤشرا للسرطان، 63% أقل من أولئك الذين تناولوا دواء وهميا.

وذكرت الصحيفة أن الاختبارات المختبرية والدراسات غير العشوائية الصغيرة السابقة أشارت إلى أن تلك الأطعمة، الغنية بالبوليفينول (حامض الكربوليك) لها تأثير مكافح للسرطان، لكن هذه الدراسة البريطانية هي الأولى التي توضح مثل هذا التأثير على مرضى سرطان البروستاتا، مقارنة بأولئك الذين لم يُعطوا الكبسولات.

ومن الجدير بالذكر أن الوجبات الغذائية الغنية بالبوليفينول الموجود في الأطعمة الصحية وجد أنها مرتبطة بمخاطر أقل في الأمراض المزمنة مثل الخرف وارتفاع الكوليسترول والتهاب المفاصل وأمراض القلب وشيخوخة الجلد والتنكس البقعي.

كذلك ربطت الدراسات المدخول المنتظم لهذه الأطعمة بمخاطر أقل في كثير من السرطانات ومنها سرطان الثدي والبنكرياس والمرئ والمبيض والبروستاتا وسرطان الجلد. ووجد الباحثون أن الناجين من سرطان الثدي الذين كانوا يتناولون الفاكهة والخضراوات والصويا والشاي الأخضر الغنية بالبوليفينول كانت معدلات انتكاس المرض لديهم أقل.

يذكر أن التأثير المضاد للسرطان لمادة البوليفينول ينشط بسبب خواصه المضادة للأكسدة التي تحمي الحمض النووي من ضرر الأكسدة الناجم عن العوامل المسرطنة.

الخل
وأشارت دراسة أخرى موسعة بنفس الصحيفة إلى اختبار خل بسيط يقلل معدلات سرطان عنق الرحم بين النساء الهنديات بنحو الثلث، ويمكن أن يمنع 73 ألف حالة وفاة في أنحاء العالم سنويا.

وقد تمكنت الدول الغنية من تقليل هذه الوفيات بنسبة 80%، والفضل في ذلك يرجع للاستخدام الواسع لاختبار كشف سرطان عنق الرحم الذي يستطيع كشف المرض في مرحلة مبكرة قابلة للعلاج. لكنه يظل السبب الرئيسي لوفيات السرطان بين نساء الهند وكثير من الدول النامية الأخرى التي تفتقر إلى المال أو الأطباء أو الممرضين أو المختبرات لإجراء فحوصات شاملة.

وذكرت الدراسة أن اختبار الخل الرخيص، الذي تقارب دقته دقة اختبار كشف سرطان عنق الرحم، يقدم حلا لتلك المشكلة. وبالإضافة إلى رخص الاختبار فإن النتائج الفورية له تشكل ميزة كبيرة للنساء بالمناطق الريفية التي قد تضطر الواحدة منهن لقطع مسافات طويلة لرؤية طبيب. كذلك كشفت الدراسة التى استغرقت 15 عاما أن اختبار الخل يتفادي مشكلة فرط التشخيص الشائعة.

ترميم العظم
وفي سياق طبي آخر بصحيفة ديلي تلغراف أيضا، طور العلماء هلاما قابلا للحقن يحتوي على خلايا جذعية يمكن استخدامه في ترميم العظم المكسور والغضاريف التالفة.

وقد اكتشف العلماء إمكانية تجديد الحالات التي تجعل الغضروف والعظم الجديد ينمو في الأطفال بإضافة جسيمات مغناطيسية دقيقة إلى سطح الخلايا الجذعية. وعندما يُلف الضماد المغناطيسي حول المكان المصاب تتفاعل هذه الجسيمات محاكية تأثير الجهد الذي يستحث العظم على النمو بكثافة أكبر دون حاجة المريض لمغادرة سريره.

وقد استخدم العلماء بالفعل هذه الطريقة في ترميم العظام المصابة في الفئران والدجاج، لكنهم يعكفون حاليا على البدء في تجارب قبل سريرية على البشر في وقت لاحق من هذا العام.

ويمكن أخذ الخلايا الجذعية من جسم المريض نفسه -التي يمكن أن يكون مصدرها خلايا الجلد- ثم تُعلق في هلام سائل يتصلب عندما تتغير حرارته داخل الجسم. وهذا الهلام الصلب يشكل سقالة جديدة للخلايا الجذعية لكي تنمو عليها. والإشارات البيولوجية لعوامل النمو في الهلام تساعد أيضا في توجيه الخلايا للتطور إلى غضروف.

كما طور العلماء جسيمات مغناطيسية متناهية الدقة تستطيع التشبث بالقنوات التي على الأسطح الخارجية للخلايا الجذعية. وهذه القنوات عادة ما تنفتح استجابة للتوتر الذي يسببه الجهد وتستحث الخلايا على النمو، وهذه عملية أساسية لمساعدة العظم لكي ينمو سميكا وقويا.

المصدر : الصحافة البريطانية