استمرار توابع خطاب الرئيس (الجزيرة)

 شرين يونس-القاهرة

اختلفت تغطية الصحف المصرية الصادرة اليوم، الجمعة، وفق سياساتها وخلفياتها الحزبية، لتداعيات خطاب رئيس الجمهورية د. محمد مرسي الذي ألقاه أول أمس تحت عنوان "خطاب المصارحة والمكاشفة" وحذر فيه من الانجرار للعنف، ووجه بتشكيل لجنة مستقلة لإجراء تعديلات دستورية. كما أصدر توجيهاته لوزير الداخلية بتشكيل وحدة لمكافحة ما وصفها بأعمال البلطجة.

وكتبت جريدة "الحرية والعدالة" التابعة لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين تحت عنوان رئيسي "توابع زلزال مرسي" أن النائب العام يأمر بالتحقيق في وقائع تزوير انتخابات 2005 و2010، إضافة لسحب ترخيص أول محطة وقود امتنعت عن بيع البنزين بالإسكندرية، ومنع رجل الأعمال محمد الأمين من السفر لاتهامه بالتهرب الضريبي، في أول رد فعل بعد خطاب الرئيس "لاسترداد حق الوطن من رجال الأعمال المتهربين من الضرائب".

 د. محمد مرسي حذر في خطابه من الانجرار للعنف (الجزيرة)
إضافة لتعيين وليد حجازى -تواصل الجريدة- رئيسا لهيئة الرقابة الإدارية خلفا للدكتور أشرف الشرقاوي، بينما قالت عنه الجريدة إنه جاء تنفيذا "لقرار تمكين الشباب".

وأشارت الجريدة في تغطيتها وتحليلها إلى وجود حالة "تأييد واسعة" لخطاب الرئيس في المحافظات، ووصفته على لسان عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة د. أحمد رامي، بأنه كان شعبيا وكاشفا للحقائق.

في حين قالت جريدة الوفد الحزبية في مانشيت رئيسي "مصر تغلي" إن مرسي يتحصن بالجيش والمتاريس بعد خطاب "الأزمة".

ووصفت الجريدة خطاب الرئيس في افتتاحيتها بأنه "حديث المهانة" الذي تناول -وفقها- فئات متعددة "بما لا يليق وقدرها فى المجتمعات المتحضرة، وبما يحط من شأن أبنائها في المجتمع، مما يثير الدهشة من كون قمة السلطة لا تملك إلا التشهير بأعدائها على مرأى ومسمع من العالم".

وذكرت الوفد على لسان فقهاء قانون أن حديث الرئيس "المنفلت" عقوبته تصل إلى الحبس ثلاث سنوات.

وفى السياق ذاته قالت جريدة "اليوم السابع" إن الرئيس في المحكمة بتهمة "السب والقذف" حيث سيلجأ قضاة ورجال أعمال، أوردهم مرسي فى خطابه، للمحاكم لمواجهة ما اعتبروها إهاناته.

أما جريدة "الشروق" فأوردت في تحليلها أن خطاب الرئيس الذي انتظره المصريون للاطمئنان على الوضع الاقتصادي ومعرفة السبب وراء أزمات البنزين، كان "خطاب التبرؤ من الأزمات" بإلقائه اللوم علي فلول النظام البائد.

مواجهات المحافظات
واستمرت الصحف في تغطيتها للحشد الشعبي الذي تشهده مختلف محافظات مصر، ما بين مؤيد ومعارض لحكم الرئيس مرسي.

فكتب عبد الناصر سلامة رئيس تحرير "الأهرام" تحت عنوان "النداء الأخير" أن ما تشهده بعض المحافظات خلال الأسبوع الماضي من "البروفات" يؤكد أن العنف قادم لا محالة، وبات واضحا تراجع لغة العقل أمام عمليات الشحن والحشد.

وأضاف سلامة أن العديد من الدعوات للتوافق لم تجد آذانا صاغية، كدعوة وزير الدفاع للمصالحة، وأطروحات رئيس الدولة، ومبادرة حزب النور، وأشار إلى أن الوطن كان خلال العامين الماضيين رهنا لحفنة من السياسيين الذين أغوتهم السلطة، والإعلاميين الذين تشبعوا ماديا.

وكتبت اليوم السابع عن ما أسمتها حروب الدم والنار بين الإخوان ومعارضيهم في المحافظات، حيث سقط قتيل، وأصيب 298 فى الدقهلية والمنوفية والشرقية.

بينما كتبت "الحرية والعدالة" أن دماء "العناني" لعنة على "بلطجية تمرد" وأن "البلطجية يطلقون الرصاص الحي والخرطوش تحت سمع وبصر الشرطة" بينما أبرزت أن محافظات مصر تعتبر شرعية الرئيس خط أحمر.

كشف حساب
من ناحية أخرى، خصصت بعض الصحف جزءا من تغطيتها لوضع كشف حساب للرئيس بمناسبة مرور عام على حكمه.

مؤيدون للرئيس أمام مسجد رابعة العدوية بالقاهرة (الجزيرة)

فتناولت الشروق العديد من القضايا الاقتصادية، مثل ما قالت إنها معاناة رجال الأعمال، وغياب الاستثمارات ولجوء مرسي إلى الديون، وتراجع قيمة الجنيه المصري، ذاكرة أن النهضة التي وعد بها الرئيس أصبحت حائرة بين إرادة الشعب ووعود الإخوان.

وأوردت الشروق ملفا بأسماء من وصفتهم "عاصرو الليمون والقافزون من مركب الرئاسة" وهم الذي كانوا يؤيدون مرسي بداية ثم انقلبوا عليه.

وخصصت الوفد تغطية واسعة حول العدالة التي رأت أنها "فى مرمي نيران الجماعة" منذ تولي د. مرسي السلطة، من خلال "حصار المحاكم وإهدار الأحكام وإهانة القضاة" إضافة لما وصفته "بالحرب الغبية" ضد الصحافة والإعلام، حيث أبرزت أن المرشد وصف الصحفيين بـ "سحرة فرعون" والجماعة "نصبت لهم المشانق".

وكتبت "اليوم السابع" عن ما اعتبرته الإخفاق الذي يطارد الرئيس في ملف الدعم، والصحة التى قالت إنها لم تعد أفضل مع مرسي، والملفات التى دفعت أطباء مصر للتمرد -والكلام لليوم السابع- كالكادر والبلطجة ونقص الأدوية والأخونة والموازنة، إضافة لإخفاقات ملفات النقل والمواصلات والسكن، والاستثمارات التي نص عليها برنامج النهضة.

المصدر : الجزيرة