أجواء ساخنة عكستها عناوين الصحف المصرية (الجزيرة نت)

شرين يونس-القاهرة

تسبب خطاب الرئيس المصري محمد مرسي مساء أمس بمناسبة مرور عام على توليه السلطة، في حالة من التباين بين الرضى والغضب ما بين مؤيديه ومعارضيه.

فذكرت جريدة اليوم السابع على موقعها بعد الخطاب ردود الفعل، ذاكرة أنه تسبب في وقوع العديد من الاشتباكات بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه في بعض المحافظات، كان أهمها الإسكندرية والمنيا والشرقية.

وهتف متظاهرو التحرير برحيل الرئيس وأشعلوا النيران في صورته، ووصفته بعض الحركات الثورية بأنه محاولة لإفشال ثلاثين يونيو، وهو الموعد الذي ستطلق فيه حركة تمرد مظاهراتها ضد الرئيس مرسي، فقالت الحركة إن الخطاب مرتعش، وعلقت "6 أبريل" عليه بأنه لم يقدم رؤى واضحة للأزمة.

فيما وصفه الكاتب الصحفي عبد الله السناوي بأنه كلام إنشائي، ويضفي المزيد من الاحتقان على الشارع المصري، ووصفه خالد حنفي -أمين عام حزب الحرية والعدالة بالقاهرة- بأنه "رشيق ومتنوع ومقبول ويمتاز بالصراحة"، في حين أعلن حزب مصر الثورة رفضه الخطاب معلنا بدء اعتصامه منذ اليوم. 

مظاهرات مؤيدة لشرعية الرئيس مرسي قبيل إلقائه الخطاب (الفرنسية)
استمرار الاستعدادات
من ناحية أخرى رصدت العديد من الصحف الاستعداد لمظاهرات يوم ثلاثين يونيو المقبل، سواء من قبل الحكومة، أو قوى المعارضة أو مبادرات التهدئة من قبل بعض الأطراف.

فاحتل نزول الجيش إلى الميادين العناوين الرئيسية لجريدتي اليوم السابع والشروق، فيما جاء عنوان الأهرام "القوات المسلحة تبدأ خطة تأمين مصر"، وكتبت الأخبار "الجيش يعود للشارع لحماية المواطنين".

وأشارت جريدة الأخبار إلى حالة الترقب والاستعداد التي تسود أرجاء ميدان التحرير استعدادا لمظاهرات ثلاثين يونيو، والتي دعت إليها قوى سياسية رافضة لحكم الإخوان والرئيس محمد مرسي.

حيث واصل أعضاء حركة تمرد توزيع استمارات في أرجاء بميدان التحرير لسحب الثقة من الرئيس، ونصبت أول منصة، وانتشرت بأرجاء الميدان الملصقات الداعية للنزول يوم ثلاثين يونيو، فيما أعلن موظفو مجمع التحرير عن نيتهم التغيب في ذلك اليوم، بسبب وقوع المجمع في مرمى الأحداث وإمكانية أن يصابوا بمكروه.

وأشارت الصحف القومية إلى تأهب القوى العمالية للمشاركة بالمظاهرات، ولكن مع التأكيد على رفض العنف والشغب وضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، فيما أعلن عشرات النشطاء السياسيين وممثلو القوى السياسية والثورية عن تأسيس جبهة ثلاثين يونيو، وذلك بمبادرة من حركة تمرد بهدف العمل على استعادة المصريين ثورتهم كما جاء بالبيان التأسيسي للجبهة.

ونشرت جريدة الشروق نتائج استطلاع للرأي أجراه مركز بصيرة لحسابها، حيث فضل 59% من المستطلعة آراؤهم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، و51% من العينة مع تولي الجيش للسلطة، و48% يؤيدون مجلسا رئاسيا، فيما وافق 26% على استمرار مرسي.

وفى مفاجأة أعلن 64% من العينة عن عدم مشاركتهم في مظاهرات 30 يونيو، مقابل30%، مع المشاركة، وتوقع 39% منهم حدوث عنف وسقوط قتلى، وتوقع 12% أن تؤدي الأحداث إلى سقوط نظام مرسي.

مبادرات للتهدئة
في المقابل أعلن حزب النور أنه لا بديل عن الحوار لتجاوز الأزمة الحالية، مؤكدا عدم مشاركته في مظاهرات التأييد أو المعارضة.

وأطلق حزب الوطن السلفي مبادرة للتوافق تتكون من عشرة بنود منها عقد المؤتمر القومي العام للتوافق الوطني تحت رعاية الرئيس، ويدعو فيه كل التيارات والأحزاب السياسية والفصائل الوطنية للمشاركة لحل المشكلات التي دفعت البلاد إلى حالة الاستقطاب.

وفي البند الثاني تؤكد المبادرة على المكاشفة والمصالحة والعدالة الانتقالية، والالتزام بإنشاء لجنة حكومية رسمية للمكاشفة والمصالحة العامة، كما تطرح هدنة سياسية لا تدعو فيها إلى أي مليونيات أو الاعتداء على المنشآت، وإيقاف جميع الحملات الإعلامية والشحن النفسي حتى انتهاء انتخابات مجلسي النواب والشورى والمحليات، وكذلك تفعيل مجلس التنمية الاقتصادية ودعمه لتقديم رؤية وخطة اقتصادية واضحة، وضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني.

أزمة بنزين خانقة في مصر حملت اسم "حرب الجراكن" (رويترز)

أزمة البنزين
واحتلت مشاهد طوابير البنزين التي انتشرت بأنحاء القاهرة ومحافظات الجمهورية، صفحات مختلف الجرائد المصرية. وطالبت الأهرام في افتتاحيتها وزارة البترول بالمكاشفة والشفافية، وذلك بعد تصريحات وزارة البترول التي تؤكد عدم وجود أزمة وقود، فيما ينتشر الشلل المروري في الشوارع منذ يومين بسبب عدم وجود الوقود بالمحطات أو قلته.

وأشارت اليوم السابع في تغطياتها للأزمة، إلى وقوع مشاجرات بالأسلحة النارية والمولوتوف داخل المحطات، ومقتل وإصابة ستة أشخاص في حرب "تعبئة الجراكن" بمدينة نصر.

بينما جاء في عنوان جريدة الوطن أن "الثورة تشتعل من محطات البنزين"، لافتة إلى وقوع معارك بالسنج والسيوف داخل المحطات بسبب أولوية الحصول على الوقود، مما أدى لسقوط 22 مصابا. 

المصدر : الجزيرة