إقبال الشباب المفرط على الأجهزة الإلكترونية الحديثة يؤثر سلبا في حياتهم اليومية (الأوروبية)
تنوعت الأخبار العلمية في الصحف البريطانية، فقد كتبت إحداها عن مرض عصري جديد أصاب الشباب المدمنين على استخدام الأجهزة الإلكترونية، وأشارت أخرى إلى اكتشاف كواكب عملاقة شبيهة بالأرض، وخبر ثالث عن تأثير فخامة المكتب في محيط الأعمال على شخصية الجالس وراءه.

فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن الأطباء في كوريا الجنوبية يشيرون إلى زيادة كبيرة فيما  أطلقوا عليه "الخرف الرقمي" بين الشباب الذين أصبحوا شديدي الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية لدرجة لم يعودوا معها يستطيعون تذكر تفاصيل الحياة اليومية.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوريا الجنوبية من أكثر دول العالم ارتباطا بالعالم الرقمي وأن مشاكل إدمان الإنترنت بين البالغين والأطفال كانت معروفة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي. لكنها تطورت الآن إلى بداية مبكرة لما أطلقت عليه كوريا الجنوبية "الخرف الرقمي"، وهو يعني تدهور في القدرات الإدراكية بصورة أكثر شيوعا في أناس يعانون من إصابات في الرأس أو مرض نفسي.

ويقول الأطباء إن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية وأجهزة الألعاب يعيق النمو المتوازن للمخ. ويضيفون أن المستخدمين الشرهين لهذه الأجهزة من المرجح أن يطوروا الجانب الأيسر من أدمغتهم تاركين الجانب الأيمن غير مستغل أو ناقص النمو.

ومن المعلوم أن الجانب الأيمن للمخ مرتبط بالتركيز وإخفاقه في النمو يؤثر في الانتباه وسعة الذاكرة، وهذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى بداية خرف مبكر في نحو 15% من الحالات. كما أن المصابين بذلك يعانون نقص النمو العاطفي، والأطفال أكثر عرضة للخطر من البالغين لأن أدمغتهم ما زالت في طور النمو.

وأفاد الأطباء بأن الوضع يزداد سوءا مع زيادة نسبة المستخدمين للهواتف الذكية بين سن عشر سنوات و19 سنة لأكثر من سبع ساعات يوميا حيث قفزت النسبة إلى 18.4% بعد أن كانت 11.4% العام الماضي. وحذروا من أن حالات العجز في نمو المخ غير قابلة للإلغاء، ودعوا إلى حظر وسائل الإعلام الرقمية في المدارس قبل أن يصير الأطفال مدمنين.

كواكب عملاقة
وفي خبر علمي آخر بصحيفة إندبندنت قال علماء الفضاء بوجود نظام شمسي قريب مكتظ بسبعة كواكب منها ثلاثة عملاقة شبيهة بالأرض قد يكون فيها إمكانية حياة. وهذه الكواكب تدور في فلك النجم "غليسي 667سي"، وهو أحد ثلاثة نجوم مرتبطة ببعضها في نظام ثلاثي يبعد 22 سنة ضوئية عن كوكبة برج العقرب.

ويعتقد العلماء أن هذه الكواكب تملأ منطقة النجم الصالحة للسكن، وهي المنطقة الفلكية التي تشكل المسافة الصحيحة التي تسمح بوجود حرارة معتدلة وماء سائل. وهذه الكواكب الثلاثة صنفت كأرض عملاقة، بمعنى أن حجمها بين واحد وعشرة أضعاف حجم الأرض. وقالوا إنه إذا كانت هذه الكواكب صخرية وبها أغلفة جوية وبحيرات مائية أو محيطات مثل الأرض فمن المحتمل أن تكون حياة عليها.

يشار إلى أن النجم غليسي أصغر وأبرد من الشمس وتبلغ كتلته نحو ثلث كتلة الشمس فقط. ونتيجة لذلك فإن منطقته الصالحة للسكن -حيث تكون الظروف دافئة وليست حارة- تكون قريبة نسبيا.

سلوكيات أنانية
وأفادت دراسة بصحيفة ديلي تلغراف أيضا بأن بعض المدراء الذين يجلسون وراء طاولات ضخمة في مكاتب فخمة وفسيحة ويقودون سيارات فارهة من المرجح أن يصيروا أنانيين لأن البيئة المحيطة بهم تجعلهم يشعرون بسطوة أكبر.

وقال الباحثون إن الإحساس بالنفوذ يمكن أن يدفع صاحبه إلى مجموعة من السلوكيات غير الشريفة التي تتراوح بين السرقة والغش وصولا إلى خرق قوانين المرور.

وكان علماء النفس قد أجروا أربع دراسات لتقييم كيف يمكن للبيئة المادية المحيطة بنا، مثل وجود مكتب كبير في العمل أو حتى سيارة فارهة، أن تؤثر في مدى إحساس وسلوك الناس. ووجدوا أنه بالرغم من أن الناس يميلون لعدم ملاحظة التغيرات البسيطة في وضعية الجسم إلا أن التحولات الدقيقة نتيجة للبيئات المحيطة بهم يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة في طريقة تصرفهم.

ووجد الباحثون في إحدى الدراسات المتعلقة بمحاكاة قيادة سيارة أن الناس عندما يجلسون في مقاعد قيادة وثيرة وفخمة أكثر ترجيحا لارتكاب حوادث صدم الآخرين والهرب بسرعة إذا ما كانت السيارة تساعدهم على ذلك. وتبين أن سائقي السيارات كانوا أيضا أكثر ميلا لإيقاف سياراتهم بطريقة غير قانونية إذا كانت سياراتهم فارهة.

وخلصت الدراسة إلى أن وضعيات الجسم في بيئات العمل والحياة اليومية تتمدد وتنكمش عرضيا بفعل البيئة المحيطة -بفعل مقاعد السيارات الوثيرة والأثاث في مكان العمل- وهذه البيئات تؤثر مباشرة في نزعة السلوك غير الشريف في الحياة اليومية.

المصدر : الصحافة البريطانية