واشنطن بوست: علم وشعار طالبان يرمزان إلى ما هو أعمق من التصرف بعدم دبلوماسية (الفرنسية)

قالت الصحف الأميركية إن المحادثات مع حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة واجهت خلال ساعات من افتتاح المكتب السياسي للحركة أمس عقبات كبيرة حتى قبل أن تبدأ، الأمر الذي يشير إلى وعورة الطريق أمامها.

وأشارت هذه الصحف إلى تبني حركة طالبان مقتل خمسة أميركيين بالقرب من بغرام عقب افتتاح المكتب ورفعها علم وشعار "إمارة أفغانستان الإسلامية" عليه بالإضافة إلى إعلان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقف محادثات أمنية ثنائية هامة مع واشنطن ورفضه المشاركة في محادثات الدوحة.

وقالت واشنطن بوست إن كل واحدة من الوقائع الثلاث كافية لأن تشكل مؤشرا سيئا للتحديات التي تنتظر المحادثات.

وأوضحت أن علم وشعار طالبان هما الأصعب بين الثلاث، إذ يرمزان إلى ما هو أعمق من أن تتصرف الحركة بأسلوب غير دبلوماسي، ويدلان على أن طالبان لا تزال تنظر إلى نفسها باعتبارها الحكومة الشرعية للبلاد.

وأشارت الصحف الأميركية إلى أن الحكومة القطرية تقول إنه من المتفق عليه أن يسمي مكتب طالبان نفسه "المكتب السياسي لطالبان أفغانستان بالدوحة".

وتساءلت واشنطن بوست عن أنه إذا كانت طالبان لا تزال غير معترفة بأن اسم البلاد قد تغيّر من "إمارة أفغانستان الإسلامية" إلى "جمهورية أفغانستان"، فكيف يمكن أن تأخذ بجدية التغيّرات الأخرى التي حدثت خلال الـ12 عاما الماضية؟

صحف أميركية:
وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنفق يوم أمس بأكمله في اتصالات مع كابل والدوحة لحل معضلة العلم والشعار وإقناع كرزاي بالعدول عن موقفه

أكبر من تصورات واشنطن
وانتهت الصحيفة إلى القول إن المسافة بين موقف أطراف المحادثات ربما يكون أبعد مما يتصور الأميركيون.

وأشارت نيويورك تايمز وواشنطن بوست إلى غضب كرزاي وإعلانه وقف المحادثات الثنائية مع واشنطن بشأن المستقبل الأمني لأفغانستان ورفضه المشاركة في محادثات الدوحة وقوله إن الأميركيين يتصرفون بعكس ما يتفقون عليه.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم قولهم إن كرزاي محق في موقفه وغضبه.

وأوردت الصحف أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنفق يوم أمس بأكمله في اتصالات مع كابل والدوحة لحل معضلة العلم والشعار وإقناع كرزاي بالعدول عن موقفه.

وقالت إنه وفي نهاية اليوم أُزيل العلم والشعار من مكتب طالبان، ورغم أن كرزاي ظل على موقفه علنا فإن الإدارة الأميركية تتوقع أن تبدأ المحادثات بالدوحة ربما غدا الجمعة أو تأجيلها حتى وصول كيري إلى الدوحة يوم السبت لمحادثات أخرى بشأن سوريا.

ويتوقع المسؤولون أن تتضمن الجلسة الأولى تبادلا للأجندة. وقالت واشنطن بوست إن الإدارة الأميركية تريد إنهاء العنف في أفغانستان، وإبعاد طالبان نفسها تماما من تنظيم القاعدة واعترافها بالدستور الساري بأفغانستان. أما طالبان فتطالب بأن تغادر القوات الأجنبية البلاد فورا.

وأضافت أنه وبمجرد إنهاء الأمور الشكلية في الجلسة الأولى، يُتوقع أن تمضي المحادثات إلى مناقشة تبادل المحتجزين لدى كل طرف.

وأشارت إلى أن واشنطن تأمل في مناقشة العلاقة بين طالبان والقاعدة، لكنها تعتزم نقل المحادثات حول الشؤون الأفغانية المحلية إلى حكومة كرزاي.

فريق أميركي دائم بالدوحة
وأوردت أيضا أن فريقا أميركيا مفاوضا على مستوى أقل سيظل موجودا بالدوحة إلى أجل غير مسمى إذا لم تتوقف المحادثات نهائيا.

ونقلت واشنطن بوست عن مراقبين تحذيرهم من أنه وحتى لو جاءت طالبان إلى هذه المحادثات بنوايا طيبة، إلا أن هناك واقعا صعبا على الأرض وهو أن بعض مجموعات المقاتلين داخلها لن تلقي سلاحها طوعا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية