وتيرة اعتداءات المستوطنين على فلسطينيي الضفة تزايدت مؤخرا (الأوروبية-أرشيف)

                                  عوض الرجوب-رام الله

تناولت صحف إسرائيل الصادرة الأربعاء الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية ضمن مجموعات "شارة الثمن"، مشيرة إلى بطء في معالجة الظاهرة ومحاولة للتعايش معها. كما تطرقت لتحقيق في تشبيه أحد الوزراء بهتلر.

فقد نشرت صحيفة هآرتس اعترافا للشرطة بما سمتها "صعوبة" في القضاء على الجريمة العنصرية، مستبعدة تحسنا كبيرا في الحرب ضد مجموعات "دفع الثمن". 

ونقلت الصحيفة عن ضابط شرطة وصفته بالكبير قوله إن الأشهر القادمة ستشهد بدء العمل بحزم أشد، موضحة أن الشرطة تنتظر إعلان وزير الدفاع موشيه يعلون عن ظاهرة "شارة الثمن" كتنظيم غير مسموح به.

وأشارت الصحيفة إلى استمرار اعتداءات هذه المجموعات وآخرها ثقب إطارات 29 سيارة في قرية أبو غوش بالقدس وكتابة شعارات عنصرية "في سلسلة جرائم الكراهية ضد العرب في إسرائيل وفي المناطق".

ووفق الشرطة فإن المشكلة في مواجهة الظاهرة تكمن في الانعدام المطلق للردع في أوساط نشطاء اليمين، معتبرة أن سلسلة ناجحة من حل ألغاز هذه الأعمال ستعيد الإحساس "بوجود سلطة قانون".

وتنقل الصحيفة عن جهاز المخابرات تسجيل عشر حالات من جرائم الكراهية بدوافع قومية تسمى "شارة الثمن" ارتكبت في العام 2013، مقابل 18 اعتداء على خلفية كراهية قومية في العام الماضي و30 في العام 2011. 

الإرهاب اليهودي
في سياق متصل، اعتبر طوفا تسيموكي في صحيفة يديعوت أن الإسرائيليين باتوا محكومين بمواصلة العيش مع ظاهرة دفع الثمن وإحراق الحقول والسيارات واقتلاع أشجار الزيتون وغيرها.

وأضاف أن قرار المجلس الوزاري الأمني هذا الأسبوع بعدم إعلانه منظمات "شارة الثمن" كمنظمات إرهاب، بل كـ"تنظيم غير قانوني" -خلافا لمواقف المستشار القانوني للحكومة ووزيرة العدل ورئيس المخابرات- يمنح شرعية لمواصلة أعمال الإرهاب.

 أشجار زيتون قلعها مستوطنون بقرية بالضفة (الجزيرة نت-أرشيف)

ورأى أنه فقط بعد أن تقع عملية شديدة من اليمين المتطرف تحرق المنطقة، ستفعل الحكومة شيئا ما، مشيرا إلى أنه منذ سنين وقادة الأجهزة القانونية والمخابرات يقفون عاجزين أمام الإرهاب اليهودي.

في شأن آخر، لكن ذي صلة بالاحتلال، سلطت صحيفة هآرتس الضوء على معاناة سكان قرية النبي صموئيل الفلسطينية شمال القدس، موضحة أنها تحشر بين جدار الفصل من جهة والحدود الوهمية مع القدس من جهة أخرى.

وذكرت الصحيفة أن رجال الآثار اكتشفوا كتابة بالعربية محفورة على حجر أثناء عملهم في مسجد القرية المقسّم بين المسلمين واليهود، فاقتلعوها من مكانها، مضيفة أن المسجد هو مُلك الأوقاف وكان ينبغي لعلماء الآثار أن يتشاوروا مع رجال الأوقاف بشأن الترميم واقتلاع الكتابة.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان النبي صموئيل حديقة وطنية، وهو ما اعتبره السكان تنغيصا على حياتهم وأصبح ليس بإمكانهم أن يفعلوا تقريبا أي شيء بأراضيهم "فقد منعوا من بناء بيوت جديدة عليها أو توسيع البيوت القائمة، ومنعوا من بناء منشآت للحيوانات بل منعوا حتى من غرس الأشجار في الأراضي التي تعود لهم".

تشبيه بهتلر
في شأن محلي، تحدثت صحيفة معاريف عن "عاصفة" في شبكة الإنترنت بعد نشر صورة معالجة ظهر فيها وزير المالية يئير لبيد في شكل النازي الألماني أدولف هتلر، وإلى جانبه سلسلة دولارات كتب عليها بالعبرية "طاغية اقتصاد إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن مسؤولين عبروا عن صدمتهم واشمئزازهم لنشر هذه الصورة، ودعوا الشرطة إلى الشروع في التحقيق ومحاسبة المحرضين، مشيرة إلى فتح تحقيق للعثور على من يقف خلف نشر صورة وزير المالية في قبعة الشرطة النازية.

المصدر : الجزيرة