لغة جسد باردة بين بوتين وأوباما بشأن سوريا على هامش قمة مجموعة الثماني (الفرنسية)
تناولت الصحافة البريطانية جانبا من لقاءات زعماء مجموعة الثماني المنعقدة في أيرلندا الشمالية، وأشارت إحداها إلى اللقاء الذي تم بين كاميرون وبوتين، وتناولت أخرى جانبا من لقاء أوباما وبوتين أيضا بشأن الأزمة السورية.

فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قام مساء أمس الاثنين بمحاولة أخيرة لاستنهاض روسيا لدعم مستقبل سوريا من دون الرئيس بشار الأسد. وأشارت إلى أن كاميرون انتظم في صف تأييد الست دول الأخرى في مجموعة الثماني من أجل خطة من خمس نقاط لدعم جولة ثانية من المحادثات بشأن سوريا في جنيف، وأثناء عشاء عمل حفز كاميرون رئيس روسيا فلاديمير بوتين للانضمام إلى بقية مجموعة الثماني أو مواجهة عزلة.

ويأمل كاميرون أن تبرز المبادئ الخمسة في البيان الختامي لمجموعة الثماني عند انتهاء القمة اليوم مع أو من دون تأييد روسي. وكان قد أوضح مساء أمس أن السبعة أعضاء الآخرين قد يصدرون بيانهم الخاص بشأن سوريا منحيين فيه الرئيس بوتين رسميا عن المسرح الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الحرب الكلامية بشأن سوريا بين روسيا والغرب لأنه يصطف على جوانب مختلفة من الحرب الأهلية الدامية، فإن كاميرون يعتقد أن هناك أرضية مشتركة مع روسيا أكبر مما تراه العين. وتتلخص مبادئ كاميرون في الآتي:

- تشكيل حكومة انتقالية ذات سلطة تنفيذية في سوريا، وهو ما يعني من دون الأسد.
- إدانة استخدام الأسلحة الكيمياوية في أي مكان من العالم.
- حملة لتحسين الإغاثة الإنسانية للشعب السوري وحل مشكلات الدخول لوكالات الإغاثة التي تحاول الوصول إليهم.
- التعهد بمكافحة الجماعات المتطرفة أينما كان نشاطها.
- تعلم الدروس المستفادة من ليبيا بالتخطيط مقدما من أول يوم لسوريا الجديدة.

أوباما وبوتين
وعلى هامش قمة مجموعة الثماني أيضا أشارت صحيفة غارديان إلى أن آمال التوصل لاتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن كيفية إنهاء الحرب في سوريا بدت أمس بعيدة كأي وقت مضى بعد اللقاء الثنائي البارد بين باراك أوباما وفلاديمير بوتين الذي انتهى بحوار فاتر من المجاملات الدبلوماسية.

وقال أوباما إن المحادثات، على هامش قمة مجموعة الثماني كانت "مفيدة للغاية"، لكن كلا الجانبين أقر بوجود اختلافات بشأن ما إذا كان ينبغي على الأسد أن يتنحى وإذا كان ينبغي تقديم أسلحة من الغرب لمجموعات الثوار.

وقال بوتين "بالطبع آراؤنا لا تتطابق، لكننا جميعا لدينا النية لوقف العنف في سوريا ووقف تزايد الضحايا وحل الموقف سلميا بجلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات في جنيف".

وترى الصحيفة أن فشل روسيا في الاستجابة بطريقة إيجابية للدعاوى الأميركية باستخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا وردها العدائي على خطة أوباما لتقديم الدعم العسكري لمجموعات الثوار إنما يعني أن الزعيمين ما زالا منقسمين انقساما كبيرا.

وأشارت إلى أنه كان من المأمول أن تكون هذه القمة فرصة لإعادة تشكيل العلاقات المتدهورة بين موسكو وواشنطن، لكن هوة الخلاف في الرأي وغضب روسيا من إفشاءات تجسس أميركا على قمم مجموعة العشرين في فترة سابقة تبعه لغة جسد باردة ملحوظة بين الزعيمين.

المصدر : الصحافة البريطانية