انقسامات واضحة بين زعماء مجموعة الثماني (الفرنسية)
كتبت مجلة تايم الأميركية في مستهل تقريرها أن خلافات عميقة بسبب الحرب الأهلية الطاحنة في سوريا خيمت على قمة زعماء مجموعة الثماني المنعقدة في إيرلندا الشمالية أمس، حيث رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحد دعوات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لوقف الدعم السياسي والعسكري لنظام بشار الأسد.

وأشارت المجلة إلى وجود تصدعات أيضا بين الدول الغربية الثلاث، رغم اعتقادهم المشترك بوجوب تنحي الأسد عن السلطة. وقالت يبدو أن بريطانيا وفرنسا غير راغبتين، على الأقل حتى الآن، في الانضمام للرئيس باراك أوباما في تسليح الثوار السوريين. وأضافت أن عدم وجود توافق حتى بين الحلفاء أكد على الطبيعة الشائكة للنزاع السوري الذي أودى بحياة نحو 93 ألف شخص.

انقسامات الرئيس الروسي مع الزعماء الغربيين بشأن سوريا بدت واضحة أيضا في اجتماعاته المنفصلة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

وقالت المجلة إن أوباما وبوتين فعلا القليل لإخفاء وجهات نظرهم المختلفة في هذه المسألة بينما كانا يتحدثان إلى الصحفيين عقب المحادثات التي دارت بينهما على هامش القمة مساء أمس، لكن رغم هذه الخلافات التي تبدو مستعصية عبر أوباما وبوتين عن رغبة مشتركة في وقف العنف في سوريا وعقد مؤتمر سياسي في جنيف بسويسرا.

وذكرت المجلة أن انقسامات الرئيس الروسي مع الزعماء الغربيين بشأن سوريا بدت واضحة أيضا في اجتماعاته المنفصلة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اللذين أعربا سابقا عن استعدادهما لتسليح الثوار ونجحا في حث الاتحاد الأوروبي على إلغاء حظر الأسلحة لهم. ومع ذلك لم ينضم أي منهما لأوباما حتى الآن في تسليح المعارضة.

وأشارت المجلة إلى أنه في الوقت الذي لم ينتقد فيه بوتين علنا القرار الأميركي بتسليح المعارضة خلال لقائه بأوباما، أظهر تحفظا أقل بكثير يوم الأحد بعد لقائه مع كاميرون.

وذكرت المجلة أن وزارة الخارجية الروسية في موسكو -تحسبا لمعركة قادمة بينها وبين واشنطن- قالت إن روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي اقتراح لإقامة منطقة حظر جوي إذا سعت الولايات المتحدة لتفويض بذلك من مجلس الأمن.

المصدر : تايم