كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الجزيرة)

نشرت واشنطن بوست الأميركية اليوم مقالين عن سوريا أحدهما ينتقد الرئيس باراك أوباما بشدة بشأن عدم تزويده المعارضة السورية بالأسلحة في وقت مبكر، والثاني ينتقد أوباما أيضا لكن لقراره الأخير بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة.

في المقال الأول كتب ريتشارد كوهين أن الحرب السورية أصبحت الآن تودي بأرواح حوالي 10 آلاف شخص كل شهر وشردت أكثر من 1.5 مليون شخص من ديارهم، ونشرت عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، واجتذبت "الجهاديين" من كل أنحاء المنطقة، وأصبحت أكثر طائفية، واُستخدم فيها السلاح الكيمياوي.

وقال كلما مرت الأيام، ازداد حجم المأساة وتضاءل أوباما وأصبح أقل أهمية.

وتساءل: هل ينزعج أوباما بما يحدث في سوريا؟ هل يشعر بتأنيب الضمير أنه جعل هذه الأزمة تخرج عن السيطرة؟ وهل يعي أن خوفه المرضي "رهابه" من المنحدرات الزلقة تسبب في مقتل آلاف الأشخاص؟ وهل يهتم أوباما بعد أن قال إن بشار الأسد يجب أن يذهب، ولكن الأسد لم يذهب؟ واستمر الكاتب في طرح الأسئلة المماثلة وانتهى بالسؤال: هل ينزعج أوباما لأنه يبدو للناس بأنه لا ينزعج؟

واختتم قائلا: هناك كارثتان واحدة في سوريا والأخرى في البيت الأبيض.

أما المقال الثاني فكتبه يوجين روبنسون، يقول فيه إن فكرة تسليح المعارضة السورية فكرة سيئة. وانتقد عودة أوباما لما أسماها الأساليب القديمة التي تستخدم الحروب بالوكالة.

وشكك في جدوى التدخل الأميركي في سوريا بالنسبة للمصالح الأميركية، كما شكك في جدوى أن يوقف التدخل حمام الدم هناك، وقال إن التدخلات العسكرية في سوريا ستزيد عدد الضحايا والتدمير على الأقل على المدى القصير.

وتساءل إن كانت الجهة التي ستكسب الحرب السورية مهمة بالنسبة لأميركا مثلما هي مهمة لإيران وروسيا. وأجاب بلا، قائلا إنه لا معنى لتورط أميركا في الحرب السورية.

واختتم بأن بدء أوباما تنفيذ تحذيره بـ"الخط الأحمر" لن ينتهي إلا بكسب أميركا حرب سوريا ولو بالوكالة وما يتبع ذلك من نتائج محسوبة وغير محسوبة.

المصدر : واشنطن بوست