باراك أوباما وضع خطا أحمر بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

انقسمت اهتمامات صحف إسرائيل الصادرة اليوم ومقالات كتابها بين الشأن الإقليمي متمثلا في تطورات الوضع في سوريا والانتخابات الإيرانية، والشأن المحلي متمثلا بالكشف عن أنفاق تحت جدار العزل.

فقد تساءلت صحيفة "إسرائيل اليوم" هل تم تمهيد الطريق لتدخل أميركي في الأزمة السورية؟ وأشارت إلى تصريح مسؤولين أميركيين بشأن ما إذا كان نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم سلاحا كيمياويا، "وهكذا عمليا اجتيز الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس باراك أوباما نفسه".

استخدام السارين
وأشارت الصحيفة إلى بيان بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الذي اعترف فيه بأن أجهزة الاستخبارات تقدر بأن الأسد استخدم غاز السارين ضد المعارضة مرات عدة وعلى نطاق ضيق.

في سياق متصل، نشرت الصحيفة ذاتها نتائج استطلاع للرأي تفيد بأن 62.7% من الإسرائيليين يؤيدون قيام إسرائيل بمهاجمة سوريا لوقف إرساليات السلاح رغم تهديدات الأسد بالرد بشكل جسيم، وفي حين عارض ذلك 20.1% لم يعبر 17.1% عن أي موقف.

في شأن متصل، نقلت صحيفة يديعوت عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله لصحيفة "هموديع" الإسرائيلية أن بقاء بشار الأسد أفضل لإسرائيل "لأنه إذا ما سقط ستسود الفوضى في المنطقة".

وأضاف -خلال زيارته المتحف اليهودي في موسكو- أن من المهم "ألا يسقط الحكم السوري في أيدي جهات متطرفة".

ومن جهتها قالت الصحيفة في تقرير منفصل إن تقرير الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في سوريا يكشف عن عدد مفزع من الضحايا (93 ألفا) لكنها ذكرت أن تقديرات الخبراء تشير إلى عدد أكبر من ذلك. وأوضحت أنه منذ يوليو/تموز الماضي يبلغ متوسط القتل في سوريا خمسة آلاف قتيل في الشهر (150 قتيلا يوميا).

صحيفة معاريف:
الفلسطينيون بالضفة الغربية تعلموا من نظرائهم في قطاع غزة شق الأنفاق وبدؤوا بحفرها أسفل جدار العزل

الانتخابات الإيرانية
في الملف الإيراني، لا يتوقع بوعز بسموت في صحيفة "إسرائيل اليوم" أي جديد في انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجري اليوم "لأن المرشد الأعلى علي خامنئي هو الذي يملك السلطات كلها"، موضحا أن "الشعب الإيراني يذهب إلى الانتخابات في ظل اقتصاد منهار".

ويرى الكاتب أن الأهم من نتيجة الانتخابات هو ماذا سيحدث في اليوم التالي، متسائلا ما إذا كانت احتجاجات يونيو/حزيران 2009 ستتجدد، غير مستبعد أن يخطط المحافظون -خاصة بتوجيه من علي خامنئي- لحيلة اللحظة الأخيرة، التي سيفوز فيها المرشح الوحيد عن التيار الإصلاحي حسن روحاني.

في السياق نفسه، رأى تسفي برئيل في صحيفة هآرتس أن إيران تنتخب اليوم ناطقا عن خامنئي، معتبرا أن المرشد الأعلى أصبح شديد الحذر بعد أن دعم أحمدي نجاد في الانتخابات الماضية وجلب على إيران كارثة اقتصادية وسياسية ولم تعد شعبيته في ذروتها.

واعتبر الكاتب أن هذه قد تكون أهم انتخابات رئاسية تُجرى في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ليس انطلاقا من شخصية الرئيس الذي سيتم انتخابه، بل وفي الأساس في مسألة هل تكون نقطة انطلاق لتغيير سياسة إيران الخارجية؟

وخلص الكاتب إلى أن الرئيس الإيراني القادم "لن يكون هو الذي سيقرر مبادئ السياسة الخارجية والسياسة الذرية الإيرانية، فهذه أمور متروكة لخامنئي، بل "ستكون أهمية الرئيس التالي في تلحين موسيقى تصاحب السياسة الخارجية".

أنفاق بالضفة
في شأن محلي، أفادت صحيفة معاريف بأن الفلسطينيين بالضفة الغربية تعلموا من نظرائهم في قطاع غزة شق الأنفاق وبدؤوا بحفرها أسفل جدار العزل، مشيرة إلى إحباط محاولتي تسلل على الأقل إلى إسرائيل في منطقة الطيبة عبر أنفاق حفرت تحت الجدار، لكن الخلية التي خططت العملية تمكنت من الهرب.

وتشير الصحيفة إلى وسائل أخرى يتبعها الفلسطينيون لاجتياز الجدار ومنها التسلق من فوق الجدار وقطع جهاز الإنذار وقص الجدار وإحداث فتحات فيه تشبه النوافذ.

ووفق الصحيفة، فإن التخوف الكبير من حفر الأنفاق هو تنفيذ عملية اختطاف لأغراض المساومة، مشيرة إلى عدد غير قليل من الخلايا المسلحة للحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منتشرة بالضفة تستهدف المس بالجنود واختطافهم.

المصدر : الجزيرة