صحيفة: تضاؤل نفوذ رجال الدين بإيران
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ

صحيفة: تضاؤل نفوذ رجال الدين بإيران

 مونيتر: خامنئي يدفع بقوة من أجل مشاركة كبيرة بالانتخابات ليثبت أن الشعب يثق بنظامه السياسي (رويترز)

تناولت الصحف الأميركية عن الانتخابات الإيرانية مواضيع تدور حول الحرص المفرط للمرشد الأعلى علي خامنئي على اجتذاب الناخبين إلى صناديق الاقتراع غدا الجمعة، وأن هذه الانتخابات لن تغير شيئا في إيران، وأن الرئيس الجديد سيمثل إرادة المرشد الأعلى وليس الشعب.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن "إيران التي تعاني من أزمة شرعية عقب انتخابات 2009 الرئاسية المزورة" تشعر بضغط كبير لتثبت أن الشعب الإيراني استعاد الثقة في نظامه السياسي.

وأوضحت أن خامنئي يدفع بقوة من أجل مشاركة كبيرة في الاقتراع على أمل أن "يخيب الناخبون آمال العدو" في "اختبار مقدس" ودفن ذكرى الانتخابات الرئاسية السابقة.

واشنطن تايمز:
القيادة الإيرانية أمرت جميع مستخدمي الدولة بمن فيهم القوات المسلحة بالمشاركة في الانتخابات وأعدت صورا بالفوتوشوب لصفوف طويلة بمراكز الاقتراع وصاغت بيانا يعلن أن 80% ممن يحق لهم التصويت شاركوا فيها

ونقلت عن خامنئي قوله أيضا إن أي صوت في الاقتراع هو صوت ثقة لصالح "الجمهورية الإسلامية" وآلية الانتخابات غض النظر عن صاحب الصوت "سواء كان مساندا للنظام الإسلامي أم لا". وأشارت إلى أن هذه اللغة غريبة على قائد لا يُتوقع منه القول بأن هناك من يعارض النظام الإسلامي ويُخاطب للمشاركة في الانتخابات.

ونسبت إلى عالم سياسة إيراني بواشنطن -طلب عدم ذكر اسمه- قوله إذا كانت المشاركة في الاقتراع عالية فإن ذلك سيكون انتصارا بالنسبة لهم.

أما صحيفة واشنطن تايمز فذكرت أن الانتخابات الرئاسية في إيران لن تأتي بجديد، وأن الرئيس الجديد سيمثل "آيات الله" ولن يمثل الشعب.

وكررت ما أوردته كريستيان ساينس مونيتور من أن خامنئي وأتباعه من رجال الدين أصبحت أعلى أولوياتهم أن تكون نسبة المشاركة بالانتخابات عالية. ونسبت إلى خطيب أحد المساجد بمدينة مشهد عضو مجلس الخبراء واسمه آية الله أحمد علم الهدى قوله "من لا يشارك في الانتخابات فإن مصيره الجحيم".

وأوردت أن القيادة الإيرانية أمرت جميع مستخدمي الدولة بمن فيهم القوات المسلحة بالمشاركة هم وأفراد أسرهم في الانتخابات وأنها أعدت بالفعل صورا بالفوتوشوب لصفوف طويلة بمراكز الاقتراع، وصاغت بيانا يعلن أن 80% ممن يحق لهم التصويت شاركوا فيها (أربعون مليون ناخب) وهي نسبة تفوق كثيرا حجم المشاركة بانتخابات 2009. وتضمن البيان عبارة تقول إن "هذه الانتخابات تمثل انتصارا كبيرا للجمهورية الإسلامية وصفعة للعدو" في إشارة لأميركا.

وذكرت معظم الصحف الأميركية أن جميع المرشحين الحاليين للرئاسة يتمسكون باستمرار البرنامج النووي.

وأشارت مجلة تايم إلى أن المرشح الإصلاحي الوحيد حسن روحاني حصل على قوة دفع جديدة قبيل نهاية الحملة الانتخابية بتنازل المرشح الرئاسي رضا عارف لصالحه، وإعلان الرئيسين السابقين علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي تأييدهما له.

أما واشنطن بوست فقد ذكرت أن هذه الانتخابات أظهرت أن النفوذ السياسي لرجال الدين قد تضاءل. وقالت إن إيران ظلت تُحكم برجال الدين فقط تقريبا منذ ثورتها التي بلغت 34 عاما، لكن الانتخابات الراهنة تشهد تضاؤلا في نفوذ رجال الدين حيث دبت بينهم الانقسامات العميقة بشأن المرشحين.

وأضافت بأن كثيرا من رجال الدين الذين كانوا يتمتعون بنفوذ سياسي أصبحوا مسنين، وأصبح نفوذهم وسط جيل الشباب ضعيفا.

ونشرت واشنطن بوست أيضا أن قادة إسرائيل ينظرون إلى الانتخابات الإيرانية بخليط من الخوف والاستسلام، بينما يقول كبار المسؤولين الإسرائيليين إنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن حكومة جديدة ستأتي في طهران وتتراجع عن البرنامج النووي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية