تناولت الصحافة البريطانية بعض الأخبار الطبية التي تهم صحة الإنسان، ومنها زيادة كبيرة في حالات دخول الأطفال البدناء للمستشفى في بريطانيا، وصمغ خارق القوة ينقذ حياة طفلة رضيعة مصابة بمرض نادر، وأخيرا السيجارة الإلكترونية ستستخدم قريبا كوسيلة طبية بديلة لعلاج التدخين.

فقد كشفت إحصاءات نشرتها صحيفة ديلي تلغراف أن عدد الأطفال الذين يدخلون المستشفى بسبب البدانة المتعلقة بمشاكل قد بلغ أربعة أضعاف في أقل من عشر سنوات. وهذه الأرقام تظهر العبء المتزايد الذي تضعه أزمة البدانة بين الأطفال في بريطانيا على كاهل الخدمات الصحية الوطنية.

ووفق دراسة لإحصاءات الخدمات الصحية الوطنية فإن معظم الإدخالات للمستشفى كانت لعلاج حالات زادتها البدانة سوءا، مثل الربو وصعوبات التنفس أثناء النوم. ومن ناحية ثانية زاد أيضا عدد الصغار بين سن 5 و19 عاما الذين خضعوا لعمليات إنقاص الوزن بتقليل حجم المعدة.

وذكرت الصحيفة أن الأرقام الحقيقية من المرجح أن تكون أعلى بكثير لأن البدانة في الغالب لا يمكن تسجيلها كعامل في حالات أخرى. ويُشار إلى أن نحو ثلث الأطفال من سن 2 إلى 15 سنة في إنجلترا يُقيمون الآن بأنهم زائدو الوزن في حين أن الخمس يعتبرون بدناء.

ومن المعلوم أن البدانة تزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2 والربو وأمراض القلب مع تقدم العمر. وينصح الأطباء بحظر كامل للمشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكر واتخاذ خطوات جذرية في هذا الشأن لحماية الأطفال.

الصمغ الخارق
وفي خبر طبي آخر بصحيفة ديلي تلغراف أيضا، تمكن الأطباء من إنقاذ حياة رضيعة لم يتجاوز عمرها ثلاثة أسابيع كانت تعاني من حالة تمدد أوعية نادرة بالمخ.

فقد استخدم الأطباء بمدينة كنساس الأميريكة تقنية الصمغ لوقف النزف دون الاضطرار إلى التدخل الجراحي في مخ الطفلة.

يُشار إلى أن عدد حالات تمدد الأوعية الدموية بالأطفال الرضع لم تتجاوز 17 حالة منذ عام 1949، وهو ما يجعل حالة الطفلة نادرة جدا.

السيجارة الإلكترونية
وأشار خبر طبي آخر بنفس الصحيفة إلى أنه سيكون بإمكان الأطباء قريبا وصف السجائر الإلكترونية، التي تجعل مستخدميها يستنشقون دخانا من النيكوتين بدلا من دخان التبغ بمجرد إجازتها من قبل هيئة تقنين منتجات الأدوية والرعاية الطبية البريطانية.

يُشار إلى أن السيجارة التي تعمل بالبطارية، التي يستخدمها نحو 1.3 مليون شخصا في بريطانيا، تتكلف نحو 62 دولارا كطقم في البداية ثم نحو 26 دولارا لعبوات إعادة التعبئة.

ويعتقد الخبراء أن ملايين الأرواح يمكن إنقاذها إذا ما تحول كل المدخنين إلى هذه السجائر لأنها لا تحتوي على مادة القطران الضارة. لكن آخرين أثاروا مخاوف سلامتها وتقنينها مشيرين إلى أن المستخدمين لهذه السجائر لا يستطيعون التأكد من كمية النيكوتين التي تحويها.

ومن المتوقع أن تتم إجازة السجائر الإلكترونية والمنتجات الأخرى الحاوية للنيكوتين بحلول عام 2016، لكن بإمكان المصنعين التقدم بطلبات التراخيص قبل هذا الوقت. وستكون هذه المنتجات متاحة للبيع في المتاجر الكبيرة والمحال الصغيرة والصيدليات بدون وصفة طبية.

ومع ذلك لن توصف هذه السجائر على نطاق واسع عبر الخدمات الصحية البريطانية ما لم تؤيد الجهات المعنية بالمعايير الصحية استخدامها على الوسائل الأخرى المساعدة للمدخنين على الإقلاع عن هذه العادة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة