نيويورك تايمز شككت في مصداقية روسيا التي أُعلِن أنها ستزود سوريا بنظم دفاع جوي متطورة (الفرنسية)

استمرت الصحف الأميركية في متابعتها بالتقارير والمقالات للأوضاع في سوريا على الصعيد الدبلوماسي، والتحركات الأميركية الروسية الأخيرة لعقد مؤتمر دولي أواخر مايو/أيار الجاري للتوصل لحل سياسي للحرب في سوريا.

فقالت نيويورك تايمز في افتتاحية لها، إن روسيا وأميركا وضعتا مصداقيتهما على المحك عندما أعلنتا عن عقد مؤتمر دولي لحل سياسي للحرب في سوريا.

وأعربت عن شكوكها في التعاون التام من قبل روسيا في وقت تتوارد خلاله الأنباء عن عزم موسكو بيع نظم دفاع جوي متطوّرة لسوريا. وأشارت إلى صعوبة إقناع النظام السوري والمعارضة بالمشاركة في المؤتمر.

وقالت إن ثمن فشل المؤتمر سيكون كبيرا، وإن المؤيدين لتدخل أميركي في سوريا سيعلو صوتهم أكثر إذا فشل هذا المؤتمر. وأشادت بالحذر الذي تتوخاه إدارة الرئيس باراك أوباما مقابل "قيادة البلاد بلا حكمة إلى الحرب".

واشنطن بوست دعت إدارة أوباما إلى تزويد المعارضة السورية بشكل فوري بالأسلحة لإضعاف النظام قبل بدء المؤتمر الدولي

وكرست واشنطن بوست أيضا إحدى افتتاحياتها لسوريا لتتساءل عما يمكن أن يحدث فيها إذا لم تتدخل الولايات المتحدة، هذا بعد أن استعرضت كل الحجج التي قيلت ضد التدخل والحجج التي قيلت تأييدا له.

وقالت إن ما يتجاهله معارضو التدخل هو نتائج عدم التدخل. وأوضحت أن من بين النتائج المتوقعة انقسام سوريا على أسس طائفية مع هيمنة "المتطرفين" على الجزء الشمالي الشرقي، والشيعة وحزب الله اللبناني على الشريط الساحلي الغربي، مما سينشر الحرب الطائفية إلى كل من لبنان والعراق، مما يجعل من المحتمل سقوط النظام السياسي العراقي الذي أشرفت على وضعه الولايات المتحدة.

واستمرت الصحيفة في تعداد النتائج المحتملة. وقالت إن مخزون الأسلحة الكيمياوية ربما يتوزع إلى جهات مختلفة من بينها حزب الله وتنظيم القاعدة، وإن الأردن -أكثر حلفاء أميركا هشاشة في المنطقة- سيتعرض لاحتمال السقوط أيضا جراء ضغط اللاجئين، وإن تركيا والسعودية ستستنتجان أن واشنطن ليست بالحليف الذي يمكن الاعتماد عليه.

واشنطن بوست دعت إدارة أوباما إلى تزويد المعارضة السورية بشكل فوري بالأسلحة لإضعاف النظام قبل بدء المؤتمر الدولي، قائلة إن نظام الأسد لن يتعاون إذا استمرت قناعته الحالية بأنه يكسب المعركة على الأرض.

وقال الكاتب ديفد إغناشيوس في مقال له في واشنطن بوست، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري نجح أخيرا في إقناع روسيا بدعم خطة السلام لسوريا التي أيدتها بشكل مبدئي في يونيو/حزيران من العام الماضي.

وأشار إلى أن هذا النجاح ليس اختراقا، بل هو بداية على الأقل، موضحا أن ما حققته واشنطن وموسكو هو الاتفاق على أن انتقال السلطة بالمفاوضات في سوريا أفضل من الحرب التي ربما تقلقل المنطقة كاملة. لكنه قال ليس من الواضح أن ما توصل له الطرفان تشاركهم فيه أطراف النزاع في سوريا.

وعدّد الكاتب سبل فشل مبادرة السلام الجديدة لسوريا، مثل عدم صدق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعدم قناعة إيران وحزب الله، والقاعدة، وعدم كفاية قوة الجيش السوري الحر بقيادة اللواء سليم إدريس، وما إلى ذلك.

ونشرت لوس أنجلوس تايمز مقالا لتشاك فريليتش قال فيه إن مصالح أميركا الإستراتيجية ربما لا تستوجب تدخلا كبيرا لها في سوريا، لكن لا بد من معاقبة الأسد على استخدام أسلحة كيمياوية حتى لا يصبح هذا الاستخدام ومسامحته سابقة، كما لا بد من دعم المعارضة السورية بما هو أقل من التدخل الكامل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية