نتنياهو (يمين) وعد كيري بكبح جماح الاستيطان شرقي القدس حتى منتصف يونيو/حزيران (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء بين تفاعلات العملية السياسية وتجميد الاستيطان لإفساح المجال لاستئناف المفاوضات من جهة، وتطورات الوضع السوري والموقف الإسرائيلي مما يجري من جهة أخرى.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقاءات عدة بكبح جماح البناء في المستوطنات وفي شرقي القدس حتى منتصف يونيو/حزيران القادم.

ووفق مصادر الصحيفة فإن الخطوة جاءت لمنح فرصة لمساعي الإدارة الأميركية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، على أن يجمد الفلسطينيون في المقابل تحركهم للانضمام للمنظمات الدولية.

وقف العطاءات
ونسبت الصحيفة إلى إذاعة الجيش أن نتنياهو التقى قبل بضعة أيام بوزير الإسكان أوري أريئيل وأمره بتجميد الإجراءات المتعلقة بنشر عطاءات حكومية جديدة لبناء 3000 وحدة سكن في المستوطنات وفي الأحياء اليهودية (المستوطنات) في شرقي القدس.

أما المستويات الرسمية فترفض -حسب هآرتس- التعليق على الخبر، لكنها أشارت إلى طلب أميركي سابق بإعطاء فترة زمنية لسماع المواقف ومحاولة تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، وهو ما وافق عليه نتنياهو.

وفي ملف العملية السياسية أيضا، تنسب الصحيفة إلى مسؤول كبير في حزب شاس دعوته نتنياهو إلى قبول مبادرة السلام العربية.

كيري في حديث سابق مع نتنياهو لم يطلب تجميد البناء الاستيطاني، لكنه طلب أن تكبح إسرائيل جماح هذا البناء

ودعا النائب إسحق كوهين، الذي شغل في الماضي منصب نائب وزير المالية، إلى فحص احتمال عقد مبادرة السلام انطلاقا من الرؤية بأن اليهود يعيشون في منطقة في أغلبها -إن لم تكن كلها- مسلمة، وأن مبادرة السلام "قد توجد بذور بداية بناء جسر تفاهم بين الإسلام واليهودية ودولة اليهود"، وفق المسؤول في حزب شاس.

وحسب الصحيفة فإن كيري في حديث سابق مع نتنياهو لم يطلب تجميد البناء الاستيطاني، لكنه طلب أن تكبح إسرائيل جماح هذا البناء، موضحة أن نتنياهو وافق على منح كيري فترة زمنية من 8 إلى 12 أسبوعا حتى منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل، لا تنشر فيها عطاءات جديدة للبناء في المستوطنات أو في شرقي القدس.

الشأن السوري
وفي الشأن السوري، أيدت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها مهاجمة شحنة السلاح التي قالت إنها مرسلة إلى حزب الله في سوريا، معتبرة أن العبرة الأكبر من الهجوم هي "تحديد المصلحة الإسرائيلية في أضيق معنى واستعمال القوة حينما تخدم تلك المصلحة فقط بصورة مباشرة".

وتطرقت الصحيفة إلى إخفاقات سابقة في تحديد مصالح لا تستطيع تحقيقها مستشهدة بآخر حربين في لبنان وغزة، مضيفة أن ميزة تحديد مصلحة بالمعنى الضيق هي الاستعداد الحقيقي لإحرازها.

أما الخبير العسكري في هآرتس تسفي برئيل فتطرق إلى مسار اتخاذ القرارات في إسرائيل، ووصفه بالمخطئ وأنه قد يفضي إلى تفجير في المنطقة. وذكر أن تدمير الصواريخ في سوريا لم يُقلل وزن التهديدات غراما واحدا، معربا عن أمله في ألا يُحدِث أكبر تهديد وهو مسار اتخاذ القرارات في حكومة إسرائيل، موجة الانفجار.

في صحيفة "إسرائيل اليوم" اعتبر يورام أتينغر جبال الضفة الغربية مثل هضبة الجولان بالنسبة للقدس، معتبرا أن حيويتها تزداد كلما احتدمت هزات الشرق الأوسط. ووصف الكاتب اقتراح الجامعة العربية بأنه "ليس خطة سلام بل وصفة للانتحار".

المصدر : الجزيرة