الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الجدل بشأن الهجوم على قنصلية واشنطن في بنغازي العام الماضي، وأشار بعضها إلى أن الحقائق ستتكشف أخيرا أمام الشعب الأميركي، وأوضح البعض الآخر أن مسؤولين من الخارجية سيدلون بشهاداتهم أمام الكونغرس، وسط اتهامات بتعرض الشهود للترهيب.

وأوضحت بعض الصحف الأميركية أنه يتوقع أن يدلي اليوم مسؤولون من الخارجية الأميركية بشهاداتهم في جلسة استماع، وذلك إطار محاولات الكشف عن الخطوات التي اتخذتها الخارجية ردا على الهجوم على القنصلية الأميركية يوم 11 سبتمبر/أيلول 2012.

فقد قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الشهود سيكشفون أخيرا عن الحقائق المخفية بشأن هجوم بنغازي، موضحة أن الكشف عن هذه الحقائق تأخر لحوالي ثمانية أشهر، لأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ركزت كل اهتمامها على إعادة نسج روايات جديدة بشأن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في الهجوم، وذلك في الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأوضحت الصحيفة أن شهودا ثلاثة مسؤولين في الخارجية الأميركية سيدلون بشهاداتهم اليوم أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي، وهم كل من غريغوري هيكس نائب البعثة الدبلوماسية الأميركية في طرابلس الليبية، ومارك تومسون نائب منسق العمليات في مكتب "مكافحة الإرهاب" بالوزارة، ومسؤول الأمن الدبلوماسي إيريك نوردستروم، وسط اتهامات بتعرض الشهود للتخويف والترهيب إذا هم كشفوا عن الحقائق.

الشهود من الخارجية الأميركية سيكشفون اليوم للشعب الأميركي أسرار تقصير البيت الأبيض بشأن هجوم بنغازي، وسط  اتهامات لإدارة أوباما بتضليل متعمد للرأي العام والشعب الأميركي في القضية  برمتها

تضليل الشعب
وأضافت الصحيفة من خلال مقال نشرته للكاتب الأميركي فرانك غافني أن ساعة كشف الحقيقة بشأن هجوم بنغازي قد دقت، وأن الشهود سيكشفون اليوم للشعب الأميركي أسرار تقصير البيت الأبيض في هذه القضية، وذلك في ظل محاولات متعمدة من جانب إدارة أوباما لتضليل الرأي العام بشأن قضية هجوم بنغازي برمتها، ووسط تحريض من جانب عضو الكونغرس الجمهوري فرانك وولف وتشجيع من طرف أكثر من 700 من قدامى محاربي العمليات الخاصة وأهالي الضحايا الأميركيين في بنغازي.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مسؤولين بالخارجية الأميركية سيدلون بشهاداتهم بشأن هجوم بنغازي، وذلك في ظل الضغط الذي مارسه أعضاء جمهوريون من الكونغرس من أجل ضرورة إطلاع الشعب الأميركي على الحقائق، وخاصة ما تعلق منها بكيفية تجاوب إدارة أوباما إثر الهجوم.

وفي السياق، أضافت صحيفة واشنطن بوست أن النواب الجمهوريين الأميركيين، الذين حاولوا على مدار ثمانية أشهر حصر أوباما في الزاوية بشأن هجوم بنغازي، صاروا هذه الأيام يركزون على هدف آخر يتمثل في وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، موضحة أن التركيز يتمحور الآن بشكل أكبر حول ما إذا كان المسؤولون في الخارجية ضللوا بالفعل الرأي العام الأميركي بشأن طبيعة الهجوم بمن فيهم كلينتون.

وبينما قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه كان بمقدور الجيش الأميركي أن يفعل شيئا بشأن هجوم بنغازي، تقول وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إنه لا يمكن لأي قوة الوصول إلى ليبيا في الوقت المناسب لمنع موت الأميركيين في القنصلية ببنغازي.

من جانبها قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن النواب الجمهوريين يستعدون لاستجواب الشهود القادمين من الخارجية الأميركية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان القيام بتدابير أفضل وقت الهجوم، وسط اتهامات بتقصير أمني أميركي لإنقاذ الموقف.

المصدر : الجزيرة