قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف الأسلحة وسط اتهامات باستخدام الكيمياوي (الفرنسية)

تناولت الصحف الأميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إن النظام السوري يحتفظ بمخزونات هائلة من الأسلحة الكيمياوية وغازات الأعصاب، وأبرزها غاز السارين، وبينما عرضت إحدى الصحف لدرجة خطورة هذا الغاز، وصفته أخرى بأنه رعب كامن في سوريا يهدد شعوب المنطقة برمتها.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى خطورة غاز السارين الذي سبق أن قامت ألمانيا بتحضيره في ثلاثينيات القرن الماضي، موضحة أنه عبارة عن مركبات عضوية تؤدي إلى إيقاف أو تثبيط عمل مادة الكولين الناقلة للنبضات العصبية.

وأضافت أن استنشاق كمية كبيرة من غاز السارين لثوان قد تتسبب بالموت، وأما الكميات الأقل منه فلها أعراض كآلام في العينين وتقلصات بالعضلات، ومن بينها عضلات الوجه، كما تؤدي إلى تشنجات عصبية، وإلى ظهور رغاوى حول الفم مصحوبة بإسهال وتبول غير إرادي. 

المخزونات الهائلة من غاز السارين التي يمتلكها نظام الأسد تشكل رعبا كامنا ينذر بالدمار، وهي أشبه بسحابة خطيرة تخيم على حمام الدم المتدفق في سوريا منذ أكثر من عامين.

رعب كامن
وقالت الصحيفة من خلال مقال نشرته للكاتب ماكس فيشر إن هذا الغاز الخطير -كغيره من غازات الأعصاب- لا يمنع النبضات العصبية من نقل الرسائل القادمة من الدماغ، ولكنه يؤثر على ذبذباتها، موضحة أن هذا الغاز يتسبب في تكرار الرسالة، مما يجعل العيون تفيض دمعا، بدلا من مجرد الحاجة إلى دمعات بسيطة لترطيب العين، ومضيفة أن لهذا الغاز آثارا مدمرة مرعبة.

من جانبها وصفت مجلة تايم المخزونات الهائلة من غاز السارين التي يمتلكها نظام الرئيس بشار الأسد بأنها تشكل رعبا كامنا ينذر بالدمار، وقالت إن هذا الغاز يشكل سحابة خطيرة تخيم على حمام الدم المتدفق في سوريا منذ أكثر من عامين، وتزيد من خطورة انتشار الحرب الأهلية في البلاد لتصل إلى المنطقة برمتها، مشيرة إلى أنه تم استخدام غاز السارين شديد السمية في مترو طوكيو عام 1995، وهو الغاز الذي يؤدي استنشاقه أو تغلغله في الجسم عبر الجلد إلى شلل في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى الموت.


يُشار إلى أن نظام الأسد والمعارضة المسلحة يتبادلان الاتهام بشأن ثلاث هجمات بالأسلحة الكيمياوية، وقعت إحداها قرب حلب والثانية قرب دمشق، وكلتاهما في مارس/آذار الماضي، أما الهجوم الثالث فوقع في حمص في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية