صحف أميركية: الغارة الإسرائيلية على سوريا ربما تعجل باتخاذ واشنطن خطوة فعالة (دويتشه فيلله)

رجّحت بعض الصحف الأميركية أن تتسبب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وتهديد دمشق بالرد عليها في التعجيل باتخاذ قرار من واشنطن أكثر فاعلية تجاه سوريا.

وأشارت واشنطن بوست وواشنطن تايمز إلى تكثيف النواب الجمهوريين ضغوطهم على الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتدخل في سوريا. وقالت الأولى إن الغارات الإسرائيلية ترسل رسالة إلى الجميع بمن فيهم الولايات المتحدة بأن الوضع في سوريا لم يعد محتملا.

وذكرت واشنطن بوست أيضا أن الغارات الإسرائيلية بدت وكأنها تعزز حجج من كانوا يفضلون تقديم الدعم الأميركي المباشر للمعارضة السورية المسلحة. وأشارت إلى أنه حتى من كانوا متحفظين على تدخل بلادهم في سوريا تخلوا عن تحفظاتهم وبدؤوا يرون أن هذا التدخل لا مفر منه.

ونقلت الصحيفة تصريحا للسيناتور الجمهوري جون ماكين يقول فيه إن الغارات الإسرائيلية أثبتت ضعف حجة من يحذرون من قوة الدفاعات الجوية لنظام الرئيس بشار الأسد.

كما نقلت عن السيناتور باتريك ليهي، الذي كان يعارض أي تدخل أميركي، اعتقاده بأن أوباما يتجه نحو تنفيذ خطوة ما.

أما واشنطن تايمز، فذكرت أن البيت الأبيض يبحث حاليا عن إستراتيجية أخرى ربما تقضي بإرسال أسلحة للمعارضة السورية، وذلك بعد أن فقد قناعته بقراءته السابقة بأن سقوط النظام السوري سيتم سريعا.

وأضافت بأن إدارة أوباما تقوم حاليا بمراجعة شاملة لنهجها تجاه سوريا، مع تصريح لوزير الدفاع تشاك هيغل بأن أحد الخيارات المطروحة هو تسليح المعارضة مباشرة، وهو أمر ظل أوباما يرفضه طوال العام الماضي.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن خيارات التدخل تستبعد إرسال قوات برية، وتتراوح ما بين تزويد المعارضة بالسلاح إلى استخدام المقاتلات والصواريخ لإلغاء فاعلية القوة الجوية للأسد، بتدمير مقاتلاته ومدرجات الإقلاع ومنصات الصواريخ ومواقعها.

ومما يسهّل على أوباما التحرك بقوة أكبر في سوريا الآن، كما ذكرت واشنطن بوست، أن ثقة واشنطن ظلت تزداد باضطراد خلال الشهور القليلة الماضية في انسجام الجيش السوري الحر بقيادة اللواء سليم إدريس، الذي أكد لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الأسلحة التي ستزودهم بها واشنطن لن تذهب إلى "المتطرفين"، وأن جميع الأسلحة من مختلف المانحين سيتم جمعها وإعادتها لمصادرها المانحة في نهاية الصراع بسوريا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية