الصحة والعافية في ممارسة ولو القليل من الرياضة أسبوعيا (الأوروبية)
حفلت الصحافة البريطانية بالأخبار الطبية، فقد ذكرت إحداها أن ممارسة الرياضة لدقائق معدودة في الأسبوع تحافظ على اللياقة والصحة، وتحدثت أخرى عن التزايد الكبير في أعداد مدمني الخمر الذين يُعالجون بالمستشفيات، وقالت ثالثة إن أبناء الآباء المعمرين أقل عرضة لخطر السرطان، وأوردت رابعة تحذيرا لمنظمة الصحة العالمية من خطر اجتياح فيروس كورونا للعالم.

فقد أشارت دراسة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف إلى أن ممارسة التمارين الرياضية النشطة لمدة 12 دقيقة فقط في الأسبوع كافية لتحسين صحتك إذا كنت زائد الوزن. وقال الباحثون إن أربع دقائق من التمرين المكثف على جهاز الجري ثلاث مرات في الأسبوع كافية لزيادة اللياقة.

ويشار إلى أن المتطوعين الزائدي الوزن الذين شاركوا في الدراسة التي استغرقت عشرة أسابيع زاد امتصاص الأكسجين لديهم -وهو مقياس اللياقة- بنسبة 10% وشعروا بانخفاض بسيط في ضغطهم الدموي ومستويات الجلوكوز.

وقال الباحثون إن هذه التحسينات يمكن أن تقلل خطر الوفاة من حالات مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية. وأضافوا أنه بالإمكان دمج التمارين بسهولة في النظام اليومي للشخص، منها على سبيل المثال صعود نحو ست درجات سلم بسرعة أو صعود تلة مائلة بنسبة من 8 إلى 10%.

الخمر
وفي خبر آخر بالصحيفة نفسها أظهرت إحصاءات رسمية بريطانية زيادة كبيرة في أعداد الذين يعالجون من إدمان الخمر. وكشفت الإحصاءات الجديدة أن عدد الأدوية التي وُصفت لعلاج إدمان الخمر العام الماضي فقط بلغت نحو 180 ألف وصفة، أي بزيادة تعادل 73% في أقل من عشر سنوات. وخلال الفترة نفسها تضاعف عدد حالات دخول المستشفى المتعلقة بالخمر.

وكشفت الإحصاءات أن الخدمات الصحية البريطانية أنفقت العام الماضي نحو 4.5 ملايين دولار على عقاقير علاج هذه المشاكل، مثل أنتابيوز الذي يسبب الغثيان والقيء عند تناول الخمر. وتبلغ نسبة الرجال الذين يعانون من هذه الحالة 63%.

المعمرون
وبحسب دراسة أخرى بصحيفة ديلي تلغراف أيضا فإن أبناء الآباء المعمرين أقل عرضة لخطر الإصابة بالسرطان. ووجد الباحثون أن الابن الذي له أم تعيش حتى سن 91 عاما أو أب يصل إلى 87 سنة يقل خطر إصابته بالسرطان خلال عمره بنسبة 24%. كما أن الأشخاص الذين لديهم آباء معمرون أقل عرضة لخطر الإصابة بداء السكري والسكتة الدماغية، وكل عقد يعيشه أحد الآباء بعد سن 65 يقل خطر وفاة الابن قبل سن الثمانين بنحو الخمس.

يشار إلى أن دراسات سابقة أظهرت أن أطفال الآباء الذين يعيشون حتى المائة عادة ما يعمرون أطول ويكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بأمراض قلبية، لكن الدراسة الجديدة تقدم أول دليل قوي على وجود علاقة مماثلة بمرض السرطان وتبرز أيضا أن التأثير الوقائي ينطبق على أطفال الآباء الذين يعيشون بعد سن 65، بينما معظم الدراسات السابقة ركزت فقط على الذين يعيشون إلى 80 عاما أو أكثر.

فيروس كورونا
وفي خبر آخر بصحيفة إندبندنت حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر انتشار الفيروس الجديد المشابه لسارس في جميع أنحاء العالم. وتعتقد المنظمة أن الفيروس المعروف باسم كورونا يبرز أسرع من المتوقع بعد تسجيل حالات في ثماني دول منها بريطانيا. وقد نسب هذا الفيروس إلى الشرق الأوسط لأن معظم المرضى الذي أصيبوا به كانوا قد زاروا أماكن مثل السعودية. ومع ذلك أكد العلماء أن الفيروس يمكن أن ينتقل من إنسان لآخر.

يشار إلى أن فيروس كورونا أصاب 44 شخصا في أنحاء العالم، ومع ذلك فإن الخبراء غير متأكدين من أسبابه أو كيفية انتشاره. وتركيبته الجزيئية مشابهة لفيروس سارس الذي أودى بحياة 774 شخصا عام 2003. ومثل سارس يسبب فيروس كورونا مشاكل تنفسية لدى المرضى، لكنه بخلاف سارس يمكن أيضا أن يسبب فشلا كلويا مهددا للحياة.

ومن الجدير بالذكر أن الفيروس اكتشفه الدكتور علي محمد زكي، وهو طبيب مختص في علم الفيروسات بمستشفى الدكتور سليمان فقيه بمدينة جدة بالسعودية في يونيو/حزيران العام الماضي، عندما كان يعاين مريضا يعاني التهابا رئويا وصعوبات شديدة في التنفس.

وقد توفي منذ هذا الاكتشاف 23 شخصا بعد إصابتهم بالفيروس.

المصدر : الصحافة البريطانية