لقطات بثها التلفزيون السوري سابقا لما قال إنها آثار غارة جوية إسرائيلية على ضواحي دمشق

عوض الرجوب-رام الله

تطرقت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم إلى ملفات راهنة، أبرزها ما اعتبرته تهديدا إسرائيليا بضرب صواريخ "إس 300 "التي تعتزم روسيا تزويد النظام السوري بها، إضافة إلى ظروف العزل في السجون الإسرائيلية، ومقابلة مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور.

وذكرت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيسي أن إسرائيل ستضرب منظومة الدفاع الجوي التي تعتزم روسيا تزويد الرئيس السوري بشار الأسد بها، وأشارت في المقابل إلى تهديد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالرد الفوري على أي هجوم إسرائيلي.

منع الصواريخ
ونقلت الصحيفة عن اثنين من 27 دبلوماسيا أوروبيا شاركوا الخميس الماضي في لقاء مغلق مع مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور قولهم إن الأخير شدد على أن إسرائيل ستعمل "على منع صواريخ إس300 من أن تصبح جاهزة للتشغيل" على الأرض السورية، الأمر الذي يحتاج -حسب الصحيفة- إلى فترة زمنية قد تستغرق بين ثلاثة وستة أشهر.

وأضاف أحد الدبلوماسيين للصحيفة أنهم فهموا من اللقاء أن حكومة إسرائيل تعتقد بأنه لن يكون ممكنا منع تزويد سوريا بالصواريخ، ولهذا فإنها "ستعمل ضدها بعد التزويد ولكن قبل أن تتحول إلى جاهزة للتشغيل".

في السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله في حديث مع وزراء خارجية أوروبيين زاروا إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، إنه "إذا زودت سوريا بالصواريخ وتحولت إلى تنفيذية، فإن كل المجال الجوي لإسرائيل سيصبح منطقة حظر طيران"، واعتبر أن تزويد سوريا بالصواريخ يعتبر "تحديا أمنيا لإسرائيل، ونحن لا يمكننا أن نقف جانبا".

العزل
في شأن مختلف، نقلت هآرتس اعتراف مصلحة السجون الإسرائيلية بشروط العزل القاسية التي تتبعها مع السجناء، ومنها تقييد السجين في السرير لنصف عام.

الصحف الإسرائيلية تطرقت للعزل بالسجون

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعزل في سجونها أكثر من مائة سجين جنائي عزلا تاما لفترات طويلة وفي ظروف حبس قاسية، موضحة أن بين المعزولين قصر، لا يرون أحدا غير السجانين على مدى أشهر، وأن بعض الأشخاص يمكثون ما بين سبعة و19 سنة في العزل، وهناك من مكث 24 سنة.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات كُشفت في مداولات لجنة الداخلية في الكنيست. وذكرت أنه في أعقاب المداولات أعلن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين وجوب تجديد المتابعة للسجناء المعزولين وأنه سيزور هذه الأقسام قريبا. وأشارت إلى رواية ذكرتها "غاليا نتساني" التي كانت عضوا في فريق الرقابة في سجن إيشل، حيث يوجد قسم للعزل.

وتقول المحامية نتساني إنهم التقوا بسجناء كثيرين ورأوا سجينا يوجد وحده في الحجرة، مكبل اليدين والقدمين بسريره على مدى خمسة أشهر. وفي سجن هشارون رأوا سجينا يجلس في حجرة العزل في ظلام مطبق وهو مكبل اليدين والقدمين.

الأردن وإسرائيل
وفي شأن آخر، أوردت صحيفة معاريف مقتطفات من مقابلة أجرتها مع رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور خلال المنتدى الاقتصادي السنوي في الأردن، أكد فيها وجود ما أسمتها علاقة مباشرة بين المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وعلاقات إسرائيل والأردن.

ونقلت الصحيفة عن النسور قوله: "إذا ما تحقق تقدم بالفعل، وكانت نتائج إيجابية في مواضيع تتعلق بالمفاوضات، فإن علاقات إسرائيل مع الأردن ومع باقي دول الشرق الأوسط ستتحسن بشكل فوري".

وتعليقا على تصويت البرلمان الأردني على إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي في عمان دانييل نافو، قال النسور "إن قرار البرلمان هو ديمقراطي ولكن ليسوا هم من يتخذ القرارات. الشرعية الدستورية توجد في يد الحكومة، هي التي تتخذ القرارات بشأن طرد السفير أو قطع العلاقات مع دول أخرى".

المصدر : الجزيرة