التغذية الخاطئة وقلة الحركة تزيدان خطر الإصابة بسرطان الثدي (وكالة الأنباء الألمانية)
ركزت بعض الصحف البريطانية بهذه الجولة الطبية على الدراسات والإحصاءات المتعلقة بسرطان الثدي، وما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة بالمملكة المتحدة وكيفية منعه بطرق بسيطة. وأشار تقرير آخر إلى انتقاد شديد موجه لعلماء صينيين يتعلق بتخليق سلالة قاتلة من الإنفلونزا.

فقد أشار تقرير نشرته صحيفة ديلي تلغراف إلى أن عددا قياسيا من نساء بريطانيا اللائي دون الخمسين يتم تشخيصهن بسرطان الثدي نتيجة الإٍسراف في تعاطي الخمر والأمومة بمرحلة متأخرة.

وذكر التقرير أن الأطباء حددوا 10068 حالة جديدة من السرطان بين هؤلاء النسوة عام 2010، وهو ما يعد المرة الأولى التي يصل فيها هذا الإجمالي إلى خمسة أرقام.

وأفاد التقرير بأن هذا الأمر يمثل زيادة 11% منذ عام 1995، عندما كان عدد التشخيصات في نفس الفئة العمرية 7712، أو زيادة من 38 إلى 42 حالة في كل مائة ألف امرأة.

وأشارت إحصاءات مركز أبحاث السرطان البريطاني إلى أن الزيادة في المريضات الأصغر سنا اللائي تطور لديهن سرطان الثدي ساهمت في زياد شاملة بمعدلات التشخيص بين النساء من كل الأعمار من 37107 حالات عام 1995 إلى مستوى عال جديد قدر بـ49564 عام 2010.

ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع معاقرة الخمر وزيادة الميل لإنجاب أطفال أقل وتأجيل ذلك إلى مرحلة متأخرة من العمر واستخدام حبوب منع الحمل، كل ذلك كان مرتبطا بالزيادة في الحالات بين النساء الأصغر سنا.

ووفقا لمكتب الإحصاءات الوطني فإن عدد النساء اللائي يحتسين أكثر من 14 وحدة من الخمر، أو سبع كؤوس من النبيذ في الأسبوع زاد من 15% عام 1998 إلى 18% عام 2009. وأشار إحصاء آخر نشر العام الماضي إلى أن عدد النساء اللائي يلدن بعد سن الأربعين ارتفع بنسبة 16% بين عام 2007 و2012، ومتوسط الأسرة البريطانية الآن لديها 1.7 طفل مقارنة باثنين عام 1971.

ويُشار إلى أن حالات سرطان الثدي فيما دون سن الخمسين زادت بثبات السنوات الأخيرة: 9312 عام 2008 و9528 عام 2009 قبل أن تصل إلى 10068 عام 2010.

طرق الوقاية
وفي محاولة لتقليل خطر هذا المرض، أشارت الصحيفة إلى أنه يتم حاليا تقديم فحص دوري لسرطان الثدي للنساء في سن الخمسين والسبعين، لكن التغيرات الأخيرة على البرنامج ستشهد تضمين النساء اللائي بأواخر الأربعينات في هذا الفحص.

وتقترح الجهات المختصة أن تهتم المرأة بممارسة نمط حياة أكثر صحية لما لذلك من اختلاف كبير يمكن أن يكون له أثره عليها. ويؤكد المختصون ضرورة متابعة المرأة لأي تغيرات شاذة في ثدييها، من حيث الحجم أو الشكل أو أي رشح من الحلمة أو ظهور أي تورمات أو تجوف ومن سرعة التحرك لعرض نفسها على الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة.

فيروس الإنفلونزا
وفي سياق طبي آخر لكنه هذه المرة يتعلق بالإنفلونزا، نشرت صحيفة إندبندنت انتقادا شديدا من علماء كبار حول ما اعتبروه "عدم مسؤولية مخيفة" من جانب باحثين صينيين قاموا عمدا بابتكار سلالات جديدة من فيروس الإنفلونزا في مختبر بيطري.

ونبه العلماء إلى وجود خطر من السلالات الفيروسية الجديدة التي تشكلت من مزيج من فيروس إنفلونزا الطيور مع إنفلونزا البشر بأنها يمكن أن تهرب من المختبر لتسبب وباء عالميا يقتل الملايين. واستنكروا هذه الدراسة من جانب الباحثين الصينيين بأنها لن تقدم المزيد لفهم ومنع تفشي الإنفلونزا.

ويُشار إلى أن الباحثين الصينيين مزجوا فيروس إنفلونزا الطيور إتش5 إن1، المميت لكنه لا ينتقل بسهولة بين الناس، مع سلالة فيروس الإنفلونزا إتش1 إن1 من عام 2009 الشديد العدوى للإنسان. وعندما تمتزج فيروسات الإنفلونزا ببعضها بواسطة تلويث نفس الخلية يمكنهم مبادلة المادة الوراثية وإنتاج مُستولدات من خلال إعادة تنسيق الجينات.

وقد أنتجت هذه الدراسة 127 مستولدا فيروسيا مختلفا بين إتش5 إن1، خمسة منها قادرة على الانتقال جوا بين حيوانات المختبر.

المصدر : الصحافة البريطانية