إسرائيل لم تفلح في إقناع موسكو بالتراجع عن بيع صفقة الأسلحة لسوريا (رويترز)

عوض الرجوب - رام الله

أبرزت صحف إسرائيلية اليوم تصريحات مسؤولين إسرائيليين اعتبروا فيها الصواريخ الروسية المتجهة إلى سوريا تهديدا للطائرات الإسرائيلية. كما تطرقت إلى الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، وعدم وجود نية لتغيير أوامر إطلاق النار تجاه المتظاهرين الفلسطينيين.

فقد نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصادر سياسية أن هدف صواريخ "أس300" الروسية التي اشترتها سوريا هو "ضرب طائرات سلاح الجو الإسرائيلي داخل إسرائيل، وبالتالي تغيير ميدان المعركة المستقبلي".

وأضافت أن التقدير الإسرائيلي الذي جاء بعد إصرار روسيا على تنفيذ الصفقة مع سوريا، يؤشر على تعمق الأزمة الدبلوماسية مع موسكو، مقابل توجه أميركي إلى رفع مستوى التوتر.

وذكرت الصحيفة أن تصريحات سيرغي ريافكوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن منظومة الصواريخ "ستردع المتحمسين ممن يحاولون جعل النزاع دوليا"، فُهمت كتلميح لإسرائيل التي نُسبت إليها هجمات في سوريا.

وأشارت إلى قلق إسرائيلي إزاء منظومة الصواريخ، ونقلت عن وزير الدفاع موشيه يعالون اعتبارها "تهديدا" وقال "إذا انطلقت فسنعرف ماذا نعمل"، بينما وصفها وزير الاستخبارات الإستراتيجية والعلاقات الدولية يوفال شتاينيتس بأنها ليست سلاحا للدفاع الجوي بل سلاحا للهجوم الجوي.

ورأت الصحيفة أن الصواريخ الروسية أصبحت إسفينا آخر بين روسيا المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد وبين الغرب المؤيد للثوار، مشيرة إلى أن التأكيد الروسي على إتمام صفقة الصواريخ جاء بعد رفع الحظر الأوروبي على  تزويد الثوار بالأسلحة، وبعد الإعلان عن توجه أميركي لفرض حظر جوي على سوريا وصفته الصحيفة بأنه بداية نهاية النظام السوري.

سلطات الاحتلال لم تقرر تعليمات جديدة
بشأن إطلاق النار على الفلسطينيين
(الجزيرة)

إطلاق النار
في شأن مختلف أكدت صحيفة معاريف أنه لا نية لدى الجيش الإسرائيلي لتغيير تعليمات إطلاق النار في المناطق الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة -التي نشرت مؤخرا سلسلة انتقادات لجنود احتياط ومسؤولين في المستوطنات لتعليمات معالجة رشق الحجارة- أن رئيس الأركان بيني غانتس أعلن في لجنة الخارجية والأمن بالكنيست تأييده لقائد المنطقة الوسطى اللواء نيتسان ألون بعدم تغيير التعليمات.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الأركان أنه إذا ما رفع القيود فإن المناطق الفلسطينية ستشهد تصعيدا، وبالتالي فقدان السيطرة على الأوضاع.

في شأن متصل، أبرزت صحيفة هآرتس خبر نشر تسجيل مصور يظهر جنودا يضربون باللكمات والركلات معتقلا فلسطينيا اشتبه في رشقه الجيش بالحجارة يوم 24 أبريل/نيسان الماضي.

وأضافت الصحيفة أن كاميرات الحراسة في مستوطنة عوفرا أظهرت جنديين يضربان المعتقل عدة مرات، موضحة أن منظمة "بتسيلم" نقلت الشريط إلى الجيش الإسرائيلي فقرر النائب العسكري فتح تحقيق في الشرطة العسكرية.

"
موشيه آرنس:
السكان البدو في النقب هم الوسط الأكثر تعرضا للظلم في المجتمع الإسرائيلي، وعددهم ارتفع من 18 ألفا عند قيام إسرائيل إلى 200 ألف اليوم

غير بعيد عن معاملة إسرائيل للفلسطينيين، سلط الكاتب موشيه آرنس في الصحيفة ذاتها الضوء على البدو الفلسطينيين في إسرائيل، مضيفا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أهملتهم منذ نشأة إسرائيل فساء تعليمهم وظروفهم المعيشية.

ويقول الكاتب إن السكان البدو في النقب هم الوسط الأكثر تعرضا للظلم في المجتمع الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قرابة 18 ألف بدوي كانوا يعيشون في النقب عند قيام إسرائيل تضاعفوا اليوم ليصبحوا 200 ألف.

ويضيف أن الحركة الإسلامية ملأت الفراغ وسيطرت على البدو الذين أصبحوا يصلّون اليوم في المساجد الكثيرة التي نشأت في جميع أنحاء النقب، مطالبا بتحسين مستواهم التعليمي.

معسكر للأمن الوقائي
في شأن مختلف أفادت صحيفة معاريف بأن الجهات المعنية في إسرائيل تدرس طلبا لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بإقامة معسكر له جنوب بلدة بيتونيا غرب مدينة رام في لله بالضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة تأكيدات فلسطينية وإسرائيلية لوجود مثل هذا الطلب، موضحة أن الجهاز تقدم به إلى رئيس الإدارة المدنية للضفة العميد موطي الموز، ومشيرة إلى أن المنطقة المطلوبة مصنفة "ج" وتخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وتحدثت الصحيفة عن "آثار أمنية محتملة" للخطة، خاصة أن الأرض تشرف على طريق 443 الاستيطاني ومستوطنة موديعين، وقد تصبح مصدر تهديد للسكان في وضع التصعيد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية