شح المياه التحدي البيئي الأكبر لسكان العالم في المستقبل القريب (الجزيرة)
تنوعت الأخبار البيئية والطبية التي أوردتها الصحافة البريطانية، فقد تحدثت إحداها عن أن نصف سكان العالم قد يتأثرون بقلة المياه العذبة في المستقبل المنظور، وأشارت أخرى إلى اختبار روتيني لعين إحدى المراهقات كشف عن وجود ورم في دماغها مما أنقذ حياتها، وتحدثت دراسة في خبر ثالث عن تزايد معدلات الوفيات في العمليات الجراحية أيام الخميس والجمعة.

كارثة مائية
فقد أوردت صحيفة إندبندنت خبرا بيئيا نبه فيه العلماء إلى أن نقص المياه العذبة يمكن أن يصيب أكثر من نصف سكان العالم عندما يبلغ عددهم تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050، وهو ما يستلزم تضافر الجهود الدولية لحماية وصيانة أهم مقومات الحياة للبشر. وأن أول مؤشرات أزمة المياه المستقبلية ستكون الهجرات الجماعية للناس بعيدا عن المناطق التي لا يوجد بها ماء.

وقال الباحثون باحتمال حدوث توترات سياسية عقب تحركات اللاجئين البيئيين، وإن سوء الإدارة وسوء الاستخدام الحالي للموارد المائية -التي تتزايد ندرتها باستمرار- تهدد بدخول معظم شعوب العالم في حالة من الفقر الشديد للماء.

وأضافوا أن النشاط البشري قد عجل باختلالات كبيرة في مخزونات المياه العذبة، مثل التعرية والتلوث واستنزاف الأنهار ومخزونات المياه الجوفية، وهو ما سيفاقم الأزمة العالمية لملياري شخص إضافي بحلول عام 2050.

ونبه الخبراء إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية في الطريقة التي يتعامل بها الناس مع إمدادات المياه، إذا ما أرادت البشرية تفادي كارثة بيئية من نقص المياه على نطاق واسع.

فحص روتيني
أما صحيفة ديلي تلغراف، فقد نشرت خبرا مفاده أن فحصا روتينيا لعين مراهقة أنقذ حياتها بعد أن اكتشف طبيب العيون ورما بحجم البيضة في شبكية عين الفتاة كان يضغط على مخها. وكانت الفتاة في صحبة والدها عندما أخذها لطبيب العيون لإجراء فحص روتيني بعد مكابدتها حالة من الغثيان وأوجاع الرأس الحادة طوال أشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد قيام المتخصصين بفحص شبكية عين الفتاة فوجئوا باكتشاف الورم، حيث كانت مؤخرة عينها متورمة تماما وتم رصد الورم المميت والغريب الشكل ومن ثم أجريت لها جراحة دقيقة بالمخ وتمكن الأطباء من إزالة 98% من الورم الذي تبين أنه غير سرطاني.

وفيات العمليات الجراحية
وفي دراسة بصحيفة إندبندنت أيضا كشف باحثون بريطانيون أن معدلات الوفيات أعلى في العمليات الجراحية التي تجرى أيام الخميس والجمعة. وقد أظهرت الدراسة أن المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية روتينية كانوا أقل عرضة للخطر إذا ما أجريت عملياتهم يوم الاثنين وكانوا أكثر عرضة للخطر مع تقدم أيام الأسبوع.

وبحسب الدراسة الموسعة -والأولى من نوعها عن العلاقة بين معدلات الوفيات في العمليات الجراحية ويوم العملية- فإن معدلات الوفيات كانت أعلى بنسبة 44% في العمليات التي تجرى يوم الجمعة منها في بداية الأسبوع. وتزايد الخطر كل يوم من الاثنين إلى الجمعة مع قفزة مفاجئة في عطلة نهاية الأسبوع. وبلغ معدل الوفيات من العمليات الجراحية أيام السبت والأحد 82%. وقد اكتشف معدل الوفاة المتزايد في العمليات المنخفضة والعالية الخطورة وفي مجموعة من العمليات التي تشمل جراحات الصدر والقلب والبطن.

وأرجع الباحثون ذلك إلى احتمال ضعف جودة الرعاية الطبية في نهاية الأسبوع، مع كون بعض كبار الأطباء والاستشاريين خارج الخدمة في ذلك الوقت وإدارة المستشف تكون تحت عدد محدود من الموظفين.

المصدر : الصحافة البريطانية