فيسك: حرب حزب الله في سوريا قد تكون أكبر خطر على الشعب اللبناني منذ الحرب الأهلية (الجزيرة)
استهل الكاتب روبرت فيسك تعليقه في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية بأن حرب حزب الله في سوريا تهدد بنقل الحرب إلى لبنان، ونبه إلى أن هذا قد يكون أكبر خطر على الشعب اللبناني منذ الحرب الأهلية عام 1975 إلى عام 1990.

وأشار الكاتب إلى أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي قال قبل 13 عاما إن حركة مقاومته لن تعبر الحدود الإسرائيلية، أي أن الأمر مرهون بفلسطين وتحرير القدس، أعلن أن جماعته قد عبرت الحدود السورية. ليس هذا فقط، بل قال قبل أيام قال إنه سيقاتل "حتى النهاية" لحماية نظام الرئيس بشار الأسد. وأضاف أن حزب الله يدخل "مرحلة جديدة تماما".

وأشار فيسك إلى أنه في خضم التصريحات التي أطلقها نصر الله لم يأت على ذكر أن مليشياته الشيعية كانت تقاتل السنة السوريين الذين يشكل أقرانهم في لبنان نحو 30% من مجموع السكان. وأضاف أنه لهذا السبب القتال بين السنة والعلويين في شمال مدينة طرابلس اللبنانية اندلع بضراوة في اليوم الذي نقل فيه حزب الله القتال إلى مدينة القصير الحدودية مع لبنان بجانب رجال الأسد.

وفسر الكاتب قول نصر الله "إذا سقطت سوريا في أيدي أميركا وإسرائيل والتكفيريين (المتطرفين السنة)، فإن المقاومة ستُحاصر وستدخل إسرائيل لبنان وتفرض إرادتها"، بأن هذا يعني أنه إذا سقط الأسد فإن التأييد السياسي وتسليح حزب الله الذي يأتي من إيران سينتهي، ومن ثم لن يكون هناك حزب الله لطرد الإسرائيليين عندما يعودون.

وتساءل قائلا "إذا كان حزب الله في الحقيقة -كما يصر نصر الله- حركة مقاومة، فلماذا لم تدعم المقاومة ضد الأسد؟ علاوة على ذلك، إذا كان حزب الله كيانا لبنانيا بحتا، وهذا ما يصر عليه نصر الله أيضا، فما الحق الذي لديه لإرسال المئات بل وحتى الآلاف للقتال في معارك الأسد؟".

وأضاف أنه إذا كان مقاتلو أكبر تجمع مسلم في لبنان الذي انفك رسميا عن سوريا، قد ذهب ليقاتل مع الأسد، فما الذي يبقى من زعمه بالحيادية السياسية؟ وقال إن نصر الله قد يكون زعيما لحزب الله، لكنه ليس رئيسا للبنان، ولهذا السبب حذر الرئيس ميشال سليمان قائلا "كيف يمكن لأمة تقدم مثل هذا النموذج الرائع في المقاومة والتضحية، بينما تشجع الخلافات الطائفية؟".

المصدر : الجزيرة,إندبندنت