القصف والدمار يكاد يعم جميع مدن وبلدات سوريا
أشارت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية إلى أن العاصمة السورية دمشق تعيش شكلا من أشكال مرض انفصام الشخصية، وقالت إنه بينما ينشغل متطوعو الصليب الأحمر بإنقاذ ضحايا القصف بالصراع المحتدم في البلاد، يلاحظ المرء أن بعض الفنادق في دمشق على بعد أمتار تزخر بالساهرين.

وأضافت الصحيفة أن دمشق تشهد مفارقات وأجواء يمتزج فيها الحزن بالألم، ويختلط فيها الحابل بالنابل، موضحة أن أنحاء متفرقة من العاصمة السورية تغرق في مستنقع الحرب، وتفوح منها رائحة الموت والبارود في المواجهات بين قوات المعارضة وقوات الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه بينما تقصف مقاتلات الأسد في بعض الأنحاء في دمشق، تواصل التجارة والأعمال الأخرى ازدهارها في الأنحاء المجاورة القريبة.

وقالت الصحيفة إن دمشق منقسمة بين أناس يتعرضون للقصف ويقتلون أو يجرحون ويتألمون وتقوم سيارات الإسعاف وبعض جهات الإنقاذ بالبحث عنهم تحت الأنقاض، وأناس آخرين في مناطق قريبة، يسهرون ويغنون ويلهون، ويتناولون اللحوم والفواكه والمشروبات، ويرقصون على أنغام الموسيقى والغناء.

رقص وجراح
وأشارت إلى أنه يمكن للمرء أن يرى في دمشق ساهرين في فنادق العاصمة، وقد ارتدت النساء الفساتين الحريرية، ووضعن الزينة وتبرجن وخرجن في أبهى حلة.
 
وبينما يرقص الساهرون على أنغام الموسيقى، فإن آخرين يواجهون الموت والجراح ويتألمون على وقع القصف الذي يستهدفهم من الطائرات الحربية في الصراع المتفاقم في البلاد منذ أكثر من عامين.

وأضافت أن الحرب مستعرة في سوريا، ولكن بعض السوريين يستأنفون حياتهم في دمشق غير آبهين، وبعضهم ما زال مترددا بين تأييده لنظام الأسد أو انضمامه إلى الثوار، وذلك وسط مستقبل مجهول لما قد تؤول إليه الحال في البلاد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة