حزب الله يشيع جثمان أحد عناصره ممن يقاتلون داخل سوريا (الفرنسية)

 تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وحذرت إحداها من تطاير شرر الحرب إلى لبنان والمنطقة، وأشارت أخرى إلى أن حزب الله متورط في سوريا، وأن ثمة تبدلا في نظرة أنصار الحزب تجاه دوره الجديد.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت أن المواجهات الطائفية في طرابلس اللبنانية آخذة بالتصاعد بين من أسمتهم العلويين والسنة في المدينة، وقالت إن القتال -الذي وصفته بالشرس- بين هاتين الطائفتين في طرابلس من شأنه أن ينذر بتوسيع نطاق الحرب المستعرة في سوريا إلى لبنان والمنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الاشتباكات الأخيرة -المتواصلة منذ ستة أيام بين الجانبين المتصارعين في طرابلس اللبناينة- أسفرت عن مقتل وجرح العشرات حتى الآن، موضحة أن الاقتتال في طرابلس بلبنان اندلع الأحد الماضي، وذلك عندما بدأت قوات تابعة لـ حزب الله اللبناني تتدفق على منطقة القصير الإستراتيجية في محافظة حمص داخل سوريا، وذلك للقتال إلى جانب قوات الأسد، في محاولة لدحر من أسمتهم "بالمتمردين السنة" الذين يسيطرون على المنطقة.

طرابلس اللبنانية شهدت اشتباكات دموية اندلعت في أكثر من مناسبة، بين السنة في باب التبانة والعلوييين في جبل محسن، وسط اتهامات متبادلة، أبرزها انعكاسات لما يجري في سوريا

اقتتال طائفي
وقالت الصحيفة إن الجيش اللبناني يحاول وضع حد للاقتتال الدموي الطائفي في طرابلس، وذلك من خلال إطلاقه النار على القناصة العلويين والسنة في طرابلس على حد سواء، موضحة أن ثلاثة من جنود الجيش اللبناني لقوا حتفهم في الأيام الثلاثة الماضية.

ونسبت الصحيفة إلى بعض اللبنانيين القول إن مقاتلين سنة من طرابلس غادروها ليقاتلوا ضد عناصر حزب الله في منطقة القصير السورية، مضيفة أن آخرين يقولون إن الجيش اللبناني يتعرض للهجوم لأنه سمح لمقاتلي حزب الله بمغادرة لبنان إلى سوريا، مما يشعل اقتتالا انتقاميا في طرابلس اللبنانية نفسها بين الطائفتين السنية والعلوية.

يشار إلى أن اشتباكات دموية اندلعت في أكثر من مناسبة في طرابلس اللبنانية بين مسلحين من منطقة باب التبانة -التي يقطنها سنة- وآخرين من حي جبل محسن الذي يقطنه علويون يدينون بالولاء للرئيس السوري بشار الأسد، وسط اتهامات متبادلة، أبرزها انعكاسات لما يجري في سوريا.

من جانبها، أوضحت صحيفة ذي غارديان أن مراسم تشييع تجرى للقتلى من حزب الله في لبنان، وهم ممن واجهوا مصرعهم في ساحات القتال في القصير وأنحاء أخرى من سوريا، في ظل الأزمة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عامين، وقالت إن الحزب صار يوجه فوهات بنادقه وراجمات صواريخه إلى السوريين بعد أن كان يوجهها إلى الإسرائيليين.

وأوضحت أن حزب الله أعلن أخيرا عن وقوفه بشكل أكبر إلى جانب الأسد، وأنه يرسل عناصره للقتال إلى جانب قوات الأسد في سوريا، مضيفة أن الحزب صار يمنح "أوسمة الشرف" لأهالي قتلاه الذين تصل جثثهم من سوريا، وذلك باعتبارهم أبطالا يحاربون لحماية لبنان ضد المخططات الأجنبية، وسط تزايد التوتر في الداخل اللبناني، والخشية من انتقال الحرب الأهلية السورية إلى لبنان والمنطقة برمتها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة