قادة إسرائيليون أكدوا أن بلادهم "جاهزة لحرب مفاجئة" على الحدود الشمالية (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم تصريحات مسؤولين أمنيين أكدوا فيها "استعداد" إسرائيل لكل الاحتمالات على الجبهة الشمالية، مرجحين أن تبدأ الحرب في أي لحظة. وفي ملف العملية السياسية، نقلت صحف اليوم تصريحات لمسؤولين حكوميين تفيد بأن حل الدولتين "غير معقول" وأن الجانب الفلسطيني هو المسؤول عن ذلك.

فقد تناولت يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيسي تهديدات أطلقها قادة جهاز الأمن نحو سوريا، مشيرة إلى "سيناريو متكرر" بأروقة جهاز الأمن يتحدث عن اشتعال فوري على الساحة الشمالية ودخول بحرب متعددة الساحات.

وتطرقت الصحيفة لما سمته "توترا شديدا" بالجبهة السورية وتخوفا من تدهور الأوضاع إلى مواجهة، مشيرة بهذا الصدد إلى تصريحات أطلقها قائد سلاح الجو أمير أيشل قال فيها إن "الحرب يمكن أن تبدأ بشكل مفاجئ وبالكثير من الأشكال".

وتحدث المسؤول العسكري -خلال ندوة بمعهد فيشر للبحوث الإستراتيجية بمقر سلاح الجو في هرتزليا- عن إمكانية الانتصار بالحرب، لكنه أقر بعدم إمكانية تحقيق انتصارات بالضربة القاضية، وخطأ من يعتقد أن الانتصار بكبسة زر ممكن، مؤكدا أنها "لن تكون وصفة للحرب القادمة و"يتعين علينا أن نعرف كيف نتصدى أيضا للإخفاقات والمفاجآت".

فيشمان: هناك خطط عملياتية مقرة يتدرب عليها الجيش الإسرائيلي (الفرنسية)

حرب قصيرة
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع موشيه يعلون تقديره بأنه رغم الهدوء وعدم رغبة أي من الأطراف في التصعيد، فإن "الواقع قد ينقلب رأسا على عقب دفعة واحدة" داعيا إلى "الاستعداد والجاهزية".

واستحضرت الصحيفة تصريحات سابقة لرئيس الأركان بيني غانتس هدد فيها الرئيس السوري بشار الأسد بأنه إذا تسبب في تدهور الوضع بهضبة الجولان فإنه "سيدفع الثمن، وسيتعين عليه أن يتحمل النتائج".

ومن جهته، اعتبر المراسل العسكري للصحيفة أليكس فيشمان أن تصريحات قائد سلاح الجو جاءت لتبدد الغموض بشأن خطط إسرائيل بالمستقبل، وتكشف أن الجيش "جاهز لحرب مفاجئة" مع سوريا.

وأضاف أن هناك "خططا عملياتية مقرة يتدرب عليها الجيش" مضيفا أن أيشل "تحدث بين السطور عن حرب قصيرة تبدأ بضربة نارية كبيرة، ملمحا لأوضاع تعمل فيها إسرائيل بالقوة داخل سوريا".

وبالملف ذاته، أفادت "إسرائيل اليوم" بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري اليوم سلسلة لقاءات سياسية تركز على الملف السوري، موضحة أنه سيلتقي -إضافة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري- ونظيره البريطاني وليام هيغ والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، "والموضوع المركزي الذي سيبحث في اللقاءات هو التوتر المتواصل على الحدود مع سوريا".

وتضيف الصحيفة أنه رغم مساعي كيري لاستئناف المفاوضات، فإنه منشغل بالتغييرات المتواصلة في سوريا وفي المنطقة والمخاطر النابعة عنها.

أما هآرتس فرأت بافتتاحيتها أنه رغم أن التوتر بين إسرائيل وسوريا تصاعد بالأسابيع الأخيرة، فإنه لم يصل بعد درجة الانفجار، معتبرة أن "الأسد منشغل بحرب البقاء، وليس له مصلحة بفتح جبهة أخرى".

مستشار ليفني المكلفة بالمفاوضات أبدى تشاؤمه بشأن السلام (الأوروبية-أرشيف)

المسيرة السلمية
وفي ملف العملية السلمية، نقلت معاريف عن تل بيكر المستشار المقرب من وزيرة العدل المكلفة بملف المفاوضات تسيبي ليفني تشاؤمه الشديد بالنسبة لفرص الوصول لتسوية دائمة مع الفلسطينيين، على الأقل بالسنوات القريبة القادمة.

وأضاف بيكر أن التقديرات بإسرائيل تشير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) لا يتحمس للعودة إلى المحادثات مع إسرائيل، بينما تعارض أغلبية من حركة فتح العودة إلى المحادثات، وكذلك الشارع الفلسطيني.

ونقلت الصحيفة عن "موظف كبير" ذي صلة باتصالات استئناف المفاوضات نفس التقديرات، وأن "المشكلة هي أبو مازن (محمود عباس) ورئيس الفريق المفاوض لديه صائب عريقات" مضيفا أنه "حتى لو استؤنفت المحادثات فلن يخرج منها شيء، أساسا بسبب الفلسطينيين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية