قوات مكافحة الشغب نُشرت بكثافة بطهران تحسبا لاحتجاجات على إعلان قائمة المرشحين (الجزيرة)

اهتمت الصحف الأميركية بالانتخابات الإيرانية المزمع إجراؤها يوم 14 يونيو/حزيران المقبل. ونشرت واشنطن بوست تقريرا عن آخر التطورات المتعلقة بها، كما نشرت كريستيان ساينس مونيتور تقريرا عن سعيد جليلي الذي وصفته بالمرشح الأبرز في هذه الانتخابات.

قالت واشنطن بوست يبدو أن السلطات الإيرانية بدأت تستعد منذ وقت مبكر لاحتجاجات على غرار الاحتجاجات التي جرت عام 2009 بعد الانتخابات الرئاسية المختلف على نتائجها وأثارت مظاهرات أقلقت العاصمة لأيام.

وأوضحت أنه وبعد ساعات من رفض مجلس تشخيص مصلحة النظام ترشيح الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني انتشرت أمس الثلاثاء مجموعات كبيرة من شرطة مكافحة الشغب على دراجات نارية على نطاق العاصمة تحسبا لأحداث تقع بعد إعلان اعتماد قائمة المرشحين.

وأشارت إلى أن مجرد نشر هذه القوات يشير إلى التوتر الموجود في البلاد، كما يُعتبر عرضا للقوة من قبل النظام.

سعيد جليلي وُصف بأنه المرشح الأبرز في الانتخابات (الفرنسية)

وكان مجلس صيانة الدستور في إيران قد قرر رفض ترشيح رفسنجاني وإسفنديار رحيم مشائي المساعد المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد من خوض انتخابات الرئاسة القادمة.

وأوضحت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن المجلس منع رفسنجاني وإسفنديار مشائي دون إبداء أسباب، في حين وافق على قائمة تضم ثمانية مرشحين أعلنتها وزارة الداخلية بالفعل.

وينتمي المرشحون الذين قبلت ترشيحاتهم في معظمهم إلى المعسكر المحافظ، وبينهم وزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي (1981-1997) ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي ومحسن رضائي ومحمد حداد. وتضم القائمة أيضا حسن روحاني ومحمد غرازي والإصلاحي محمد رضا عارف.

ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا عن مقابلة أجرتها مع سعيد جليلي وصفته بأنه أبرز المرشحين لرئاسة إيران، وقالت إنه موال بقوة للمرشد العام للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ومن أبرز الذين وقفوا وراء قمع المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية السابقة.

وأوردت الصحيفة أن جليلي (47 عاما) من الثوريين المحاربين المخضرمين، وأنه مصاب في الحرب مع العراق (1980-1988)، وأنه شخصية غامضة تحمل شكوكا عميقة تجاه الولايات المتحدة.

وقال جليلي، الذي تولى منصب المدير العام والمسؤول في السياسة الخارجية بمكتب خامنئي ثم مساعدا للرئيس محمود أحمدي نجاد، للصحيفة إنه سيحمل شعلة الثورة للمستقبل.

ونسبت إليه قوله إن تلطيف العلاقات الإيرانية الأميركية أمر صعب بحسب تجربته خلال ثورة 1979 والحرب العراقية الإيرانية، وكذلك خلال محاولات الغرب وقف البرنامج النووي الإيراني التي وصفها بعدم التوازن.

ووصفت الصحيفة الانتخابات المقبلة بأنها تتمتع بأهمية كبيرة نظرا إلى أنها تُعتبر داخليا وخارجيا خطوة مهمة لاستعادة شرعية النظام التي أفسدتها انتخابات 2009 الرئاسية التي أثارت خلافات عميقة واضطرابات بين الحكومة والمعارضة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية