معارك ضارية بمنطقة القصير بمحافظة حمص بسوريا يشارك فيها حزب الله إلى جانب قوات الأسد (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في ظل تورط حزب الله اللبناني في الحرب الأهلية داخل سوريا، مما ينذر باتساع نطاقها على المستوى الإقليمي، وأشارت إحداها إلى أن هناك تحركات أوروبية لإدراج الحزب على لائحة الإرهاب.

فقد أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن بريطانيا طلبت من الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري التابع إلى حزب الله اللبناني باللائحة، وأنها دعت أوروبا إلى الرد بحزم على الأدلة التي تفيد بضلوع الحزب في هجوم سابق أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.

وأضافت الصحيفة أن الطلب البريطاني من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الـ27 لتصنيف الحزب على أنه إرهابي يأتي في أعقاب اتهام بلغاريا حزب الله في الخامس من فبراير/شباط الماضي بالوقوف وراء هجوم بقنبلة على حافلة بمدينة بورغاس البلغارية المطلة على البحر الأسود، والذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائقهم البلغاري في يوليو/تموز الماضي.

كما أشارت الصحيفة إلى تزايد القلق في الغرب في ظل ضلوع حزب الله في الحرب الأهلية المستعرة في سوريا، وإلى أن مجموعة عمل خاصة تابعة للاتحاد الأوروبي ستناقش الطلب البريطاني مطلع يونيو/حزيران القادم.

التحرك البريطاني لوصم حزب الله بالإرهاب يجيء في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب معارك ضارية إلى جانب قوات الأسد ضد الجيش السوري الحر والفصائل الأخرى التابعة للمعارضة السورية في منطقة القصير بمحافظة حمص

معارك ضارية
يشار إلى أن التحرك البريطاني يأتي في وقت يخوض فيه مقاتلو حزب الله معارك ضارية إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد ضد قوات الجيش السوري الحر والفصائل الأخرى التابعة للمعارضة السورية، وسط أنباء عن مقتل وجرح العشرات من عناصر حزب الله في منطقة القصير بمحافظة حمص السورية حيث تدور رحى المعارك منذ أيام.

وفي تقرير آخر متصل بالأزمة السورية، قالت الصحيفة إن الحرب الأهلية في سوريا آخذة في الاستعار أكثر، وإنها باتت أشبه بصراع الوجود بين قوات المعارضة وقوات نظام الأسد، مضيفة أن الحرب بدأت تأخذ الطابع الطائفي بعد أن كان السؤال عن الدين أو المذهب يعتبر شيئا من المحرمات بين السوريين.

وأوضحت أن الأوضاع اختلفت كثيرا في سوريا هذه الأيام، وذلك في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 90 ألفا واعتقال وتعذيب مئات الآلاف وتشريد ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها.

يشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حذر قبل أيام من أن الدولة السورية آخذة بالتفكك والانهيار، وذلك إذا لم يتم التوصل إلى حل للأزمة المتفاقمة وإلى وقف حمام الدم المتدفق في البلاد.

تطاير الشرر
من جانبها قالت صحيفة ذي غارديان إن ثمة فرصة عظيمة للتغيير في سوريا، داعية من خلال مقال نشرته للكاتب جوناثان ستيل الطرفين المتنازعين في سوريا إلى حضور مؤتمر جنيف الدولي الثاني المزمع انعقاده الشهر القادم.

وعلى مستوى متصل بالأزمة السورية، يستضيف الأردن اليوم اجتماعا جديدا لمجموعة أصدقاء الشعب السوري لمناقشة عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا في يونيو/حزيران المقبل سمي "جنيف 2"، استنادا إلى اجتماع جنيف يوم 30 يونيو/حزيران 2012 الذي أنتج اتفاقا على تسوية سياسية في سوريا ظل حبرا على ورق.

وفي سياق متصل أيضا بالأزمة السورية فقد حذرت صحيفة ذي إندبندت في افتتاحيتها من مغبة تطاير شرر الحرب الأهلية في سوريا في كل الاتجاهات، وبالتالي اتساع نطاق الحرب على المستوى الإقليمي، مشيرة إلى أن ثمة حربا أهلية أخرى بدأت تطل بلهيبها مجددا في العراق، في ظل الانفلات الأمني وحالة عدم الاستقرار في البلاد.

المصدر : الجزيرة