بينما يتدفق السياح الأوروبيون على القدس يضيق الاحتلال على السياحة بأراضي السلطة الفلسطينية (الجزيرة)


عوض الرجوب-الخليل

تطرقت الصحف الإسرائيلية اليوم إلى منع السياح من دخول أراضي السلطة الفلسطينية إلا وفق إجراءات خاصة. كما تحدثت عن مواصلة إسرائيل استهداف شحنات السلاح المنقولة إلى حزب الله اللبناني، ونشرت تقريرا رسميا ينفي استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة برصاص جيشها بداية انتفاضة الأقصى.

تقييد السياحة
فقد قالت هآرتس إن وزارة الداخلية تحظر منذ مطلع العام الجاري على السياح دخول مناطق السلطة الفلسطينية دون إذن من منسق أعمال الحكومة بالمناطق (أراضي السلطة) دون أن تشرح كيفية الحصول على هذا الإذن.

وذكرت الصحيفة أن رجال كنيسة من الولايات المتحدة اضطروا مؤخرا إلى التوقيع في مطار بن غوريون على تصريح يقضي بألا يدخلوا إلى المناطق المصنفة "أ" دون إذن إسرائيلي مسبق، مما يعني تهديد مهمتهم في لقاء أبناء الطوائف المسيحية بمدن الضفة والقدس.

ونقلت الصحيفة عن أحد الموقعين على الوثيقة أنه توجه إلى سفارة بلاده طالبا المساعدة، لكنها أبلغته عدم علمها بالوثيقة.

أما الداخلية، فموقفها -وفق الصحيفة- هو أن الجهة المخولة بالسماحَ بدخول الأجانب إلى المناطق الفلسطينية هي "القائد العسكري" بينما يتعلق دخول إسرائيل بوزارة الداخلية.

لقطة من مشاهد بثها التلفزيون السوري لآثار غارة إسرائيلية على ضواحي دمشق (الجزيرة-أرشيف)

إسرائيل وسوريا
وفي الملف السوري، نقلت معاريف عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعقيبه على ما نشر عن توجيه صواريخ سورية نحو إسرائيل، بقوله إن "إسرائيل مستعدة لأي سيناريوهات".

وأضاف -خلال جلسة الحكومة الأسبوعية الأحد- أن إسرائيل ستمنع "تسرب السلاح المتطور إلى حزب الله ومحافل الإرهاب" وستعمل "على ضمان المصلحة الأمنية لمواطني إسرائيل لاحقا أيضا".

ورأت الصحيفة في تصريح نتنياهو تأكيدا غير مباشر لصحة منشورات نسبت إلى إسرائيل الهجوم على مخزونات وشحنات سلاح بالأراضي السورية، بجوار العاصمة دمشق.

ونشرت نفيا لما نقل عن تفضيل إسرائيل استمرار حكم الأسد على من سيأتي بعده، مضيفة أن جهاز الأمن نفى التصريحات وأعرب عن غضبه منها، لكنها مع ذلك قالت إن جدلا يدور بأوساط أجهزة الاستخبارات ومحافل الأمن في مسألة الأفضلية في ما يتعلق ببقاء الأسد أو عدمه.

وفي الملف ذاته، دعت يديعوت أحرنوت -بافتتاحيتها التي كتبها مراسلها العسكري أليكس فيشمان- إسرائيل والإسرائيليين إلى عدم الإكثار من الكلام عن الشأن السوري، مضيفة أن "المصلحة الإسرائيلية العليا إزاء الساحة السورية هي الامتناع بكل ثمن عن اشتعال عسكري".

وعلى العكس اعتبر  يوسي شاين -في نفس الصحيفة- أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تبقى منقطعة ولا مبالية، مطالبا إياها بأن تعلن أن الأسد مجرم حرب وليس بديلا مناسبا، وإذا ما بقي فسيتواصل كونه تهديدا على إسرائيل".

اللجنة المكلفة من الوزير شتاينتس (يمين) قالت إن الجيش لم يقتل الدرة (الأوروبية-أرشيف)

محمد الدرة
اليوم وبعد 13 عاما على استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة في غزة -الذي اشتهر باحتضان أبيه له خلال إطلاق النار عليهما- تعود إسرائيل لتتنصل من مسؤوليتها.

فقد ذكرت يديعوت أحرنوت أن تقريرا أعدته لجنة مكلفة من وزير الشؤون الدولية والإستراتيجية والاستخبارات يوفال شتاينتس، انتهى إلى أن الدرة لم يقتل برصاص الجيش.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تحاول -بعد فحص الأمر الذي بدأ في سبتمبر/أيلول 2012 من قبل سلف الوزير شتاينتس وزير الدفاع الحالي موشيه يعلون- أن تشطب وصمة العار التي لحقت بها، حيث قرر ممثلو الحكومة وخبراء خارجيون أنْ لا دليل على أن الجيش هو الذي أطلق النار نحو الدرة وأبيه.

وبناء على هذا التقرير، هاجم درور إيدار -بمقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"- الفلسطينيين، وزعم أن الفلسطينيين يكذبون متعمدين في ما يتعلق بموت الدرة والأطفال الفلسطينيين، والهدف -وفق الكاتب- هو "سلب إسرائيل شرعيتها بالمحافل الدولية".

المصدر : الجزيرة