قوات النظام السوري تقصف القصير براجمات الصواريخ (الجزيرة)
تناولت الصحافة البريطانية الأزمة السورية المتفاقمة بالنقد والتحليل، وأشار أحد التقارير لقيام حزب الله بشن هجمات ضد الثوار دفاعا عن النظام السوري، وتحدث تحليل آخر عن أن الصراع السوري بدأ ينتقل إلى لبنان وأن هذا يمكن أن يكون دليلا آخر على أن الحرب الطائفية تزعزع استقرار المنطقة، وأخيرا جدل بشأن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية.

فقد قالت إندبندنت إن مقاتلي حزب الله اللبناني شنوا هجوما كبيرا داعما لنظام الأسد أمس، وأضافت أن تلك الجماعة المسلحة تلعب أهم أدوارها في "الحرب الأهلية" التي تدور رحاها منذ أكثر من عامين في سوريا.

وأشارت إلى ما يردده نشطاء المعارضة بأن مقاتلي حزب الله اقتحموا القصير التي يسيطر عليها الثوار والتي تبعد نحو تسعة كيلو مترات عن الحدود اللبنانية، وأطلقوا قذائف الهاون والقنابل اليدوية بهجوم قال عنه شهود إنه قتل ما لا يقل عن 32 شخصا. وقال أحد النشطاء إن الطائرات الحربية السورية قصفت المدينة بالصباح بينما كانت تسقط قذائف المدفعية بمعدل خمسين قذيفة بالدقيقة.

الدور الأكبر لجماعة حزب الله في دعم نظام الأسد يشكل أخبارا سيئة بإسرائيل

وأوضحت الصحيفة أن الدور الأكبر لحزب الله في دعم نظام الأسد يشكل أخبارا سيئة بإسرائيل. فقد استغل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء ليحذر بأن تل أبيب مستعدة لشن غارات أخرى ضد سوريا إذا اعتقدت أن الحرب على حدودها الشمالية تهدد بالانتشار خارج الحدود.

وأضافت أن تصريحات نتنياهو جاءت بعد حشد روسيا 12 سفينة حربية بالبحر المتوسط، في خطوة فُسرت بأنها عمل عدواني قصد به أن يكون تحذيرا لإسرائيل والغرب ضد أي تدخل عسكري آخر بالصراع السوري.

زعزعة الاستقرار
وفي سياق متصل أيضا، يرى تحليل بنفس الصحيفة أن تقارير تصعيد الصراع السوري الأخيرة بأنه بدأ يمتد إلى لبنان يمكن أن تؤخذ على أنها دليل آخر على أن ما أسمته الصحيفة "الحرب الأهلية الطائفية" يعمل على زعزعة استقرار المنطقة. وقالت إن هناك أدلة أيضا على أن الصراع المستمر يدفع اللاعبين الرئيسيين، أميركا وروسيا، إلى إجراء مفاوضات ووقف إطلاق النار بناء على اتفاق جنيف الموقع في يونيو/حزيران الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للولايات المتحدة لم تسفر سوى عن كلمات تأييد من أوباما وليس وعدا بإجراء حاسم ضد النظام السوري، وهو ما جعل الأسد يتجرأ في مقابلته مع صحيفة أرجنتينية ليعلن أنه لن يتنحى وأنه ليس هناك ما يدعو للتباحث مع الثوار المنقسمين وغير المنظمين كما وصفتهم الصحيفة.

وقالت إندبندنت إن واقع الأمر هو أن الأسد سيتفاوض إذا أبلغه الروس ذلك. وانتهت إلى أنه رغم بشاعة النظام السوري فإن رأيا متناميا بأوروبا والولايات المتحدة يرى أنه أفضل من أن يتولي فصيل إسلامي متطرف زمام البلاد، وهذا أيضا هو ما تميل إليه إسرائيل، فقد قال الرئيس السابق للموساد إيفريم هالفي إن الأسد يظل "رجل إسرائيل في دمشق".

وعلى صعيد متصل بالأزمة السورية أيضا، قالت إندبندنت إنه ليس من سبب في سوريا يدعو النظام إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية بالحرب المستعرة بالبلاد، وأوضحت من خلال مقال نشرته للكاتب باتريك كوكبيرن أن استخدام أسلحة الدمار الشامل بسوريا لا يزال أمرا يثير الشكوك والجدل حول العالم، وسط الدعوة إلى إجراء تحقيق مستفيض بهذه القضية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة