النفط بيد الثوار وتشكيك بسلام سوريا
آخر تحديث: 2013/5/19 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/19 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/10 هـ

النفط بيد الثوار وتشكيك بسلام سوريا

لجنة تحقيق دولية بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية بسوريا (الجزيرة)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الثوار  السوريين يسيطرون على حقول النفط في البلاد، وأضافت أخرى أن الرئيس الأسد يقول إنه باق في السلطة وإنه يشكك بجدوى مؤتمر جنيف للسلام، وسط جدل بشأن استخدامه الأسلحة الكيمياوية.

فقد قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف إن الثوار السوريين يسيطرون على حقول النفط في سوريا، والتي كان يعتمد عليها نظام الرئيس السوري بشار الأسد لدعم استمراره في البلاد، وأضافت أن الثوار يستخدمون النفط لتمويل نشاطاتهم، موضحة أن النظام السوري كان ينتج حوالي 380 ألف برميل من النفط الخام من الآبار المنتشرة حول مدينة الرقة وفي الصحراء الواقعة شرقي المدينة.

وأضافت الصحيفة أن جبهة النصرة -التي وصفتها بكونها فصيل المعارضة الأقوى في سوريا، وسبق أن أعلنت ولاءها إلى تنظيم القاعدة- هي بالتحديد من يسيطر على آبار النفط في البلاد، موضحة أن الجبهة تقوم ببيع النفط لأصحاب المشاريع المحلية الذين يستخدمون مصافي محلية الصنع لإنتاج البنزين منخفض الدرجة وأنواع الوقود الأخرى، في ظل النقص الحاد للوقود في البلاد.

وقالت الصحيفة إن سيطرة جبهة النصرة على النفط في سوريا أمر لا يروق للغرب الذي سبق له أن صنفها بكونها منظمة إرهابية، وذلك على الرغم من أن دولا غربية تحاول تسهيل الحظر المفروض على توريد السلاح إلى سوريا، وذلك من أجل دعم المعارضة السورية.

مؤتمر جنيف
وفي سياق متصل، قالت الصحيفة في تقرير آخر إن الأسد يشكك بجدوى الجهود الدولية لعقد مؤتمر جنيف الثاني من أجل إيجاد حل للأزمة المتفاقمة في سوريا، وإنه يرفض المحاولات الدولية للسلام في البلاد، مؤكدا بقائه وعزمه إعادة ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية في البلاد.

وزير الخارجية الأميركي كيري (يسار) بحث أزمة سوريا مع نظيره الروسي لافروف بموسكو (الأوروبية)

من جانبها أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر إلى أن الأسد أجرى مقابلة في قصره بدمشق مع صحيفة "كلارين" الأرجنتينية، ونسبت ذي أوبزيرفر إلى الأسد القول إن المعارضة السورية منقسمة على نفسها وإنه ليس بمقدورها دعم اتفاق سلام في البلاد.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا في السابع من مايو/أيار 2013 على عقد مؤتمر دولي لإنهاء الحرب و"منع تفكك سوريا". وقد أعلن الاتفاق كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات بموسكو، التقى قبلها كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويهدف المؤتمر المزمع عقده إلى إحياء اتفاق جنيف، المعروف أيضاً بـ"بيان جنيف" الذي جرى التوصل إليه في يونيو/حزيران 2012، ولم يجد طريقه إلى التنفيذ، بسبب عدم حسم مسألة مصير الرئيس الأسد.

وقد رأى كيري أن القوى الكبرى لها "مصالح مشتركة مهمة للغاية" تدفعها للسعي إلى إيجاد تسوية سياسية، وأن البديل عن هذه التسوية هو اقتراب سوريا أكثر من الهاوية و"ربما تفكك سوريا" بينما تظل الأزمة المتفاقمة والتي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين.

وعلى صعيد متصل بالأزمة السورية، قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إنه ليس من سبب في سوريا يدعو النظام إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية بالحرب المستعرة في البلاد، وأوضحت من خلال مقال نشرته للكاتب باتريك كوكبيرن أن استخدام أسلحة الدمار الشامل في سوريا لا يزال أمرا يثير الشكوك والجدل حول العالم، وسط الدعوة إلى إجراء تحقيق مستفيض بهذه القضية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات