انشغال أميركي بفضائح داخلية
آخر تحديث: 2013/5/18 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن مصادر أمنية: العراق يحشد قواته قرب خط أنابيب كردي لتصدير النفط
آخر تحديث: 2013/5/18 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/9 هـ

انشغال أميركي بفضائح داخلية

لوس أنجلوس: يجب الترحيب باقتراح أوباما حول المزيد من الحماية للصحفيين ولو كان دافعه سياسيا (الفرنسية)

استمرت الصحف الأميركية في تناولها للقضايا الثلاث التي أصبحت تشكل ما يُسمى بالفضائح الثلاث لإدارة أوباما: ممارسات جهاز الضرائب ذات الدافع السياسي، والتجسس على صحفيي أسوشيتد برس، وتعامل الخارجية الأميركية مع الهجوم على القنصلية ببنغازي.

ونشرت لوس أنجلوس تايمز افتتاحية تعلق فيها على اقتراح الرئيس باراك أوباما إعادة تقديم مشروع القانون (قُدم عام 2009 ولم تتم الموافقة عليه) والذي ينص على المزيد من الحماية للصحفيين وسرية مصادرهم أمام الكونغرس. وقالت ربما يكون الدافع لذلك سياسيا تماما من أجل إبعاد الأنظار عن قضية التجسس على الصحفيين، لكن ذلك لا يمنع أن يكون الاقتراح إيجابيا جدا ويستحق الترحيب به.

وأضافت أن اقتراح أوباما يخدم مصلحة المواطن بتسهيله حصول الصحفيين على المعلومات بشأن الممارسات الخاطئة للحكومة وغيرها "رغم ما عُرف عن سجل إدارة أوباما من ملاحقة للمسؤولين الحكوميين الذين يخرقون ضوابط السرية".

وقالت إنه يجب على الجمهوريين الذين أدانوا تجسس وزارة العدل على أسوشيتد برس أن يرحبوا باقتراح أوباما "أو سنفهم أن اهتمامهم المفاجئ بالحريات الصحفية لا يعدو كونه تحيزات حزبية انتهازية".

الكاتب كولبرت كنغ:
القضايا الثلاث تثبت أن اليد الثقيلة للحكومة لم تُرفع منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم

ونشرت واشنطن تايمز مقالا بعنوان "نهاية الأمل والتغيير" إشارة إلى شعار أوباما بحملات الانتخابات الرئاسية. يقول المقال إن أوباما قدم نفسه بانتخابات 2008 كمصلح أخلاقي ووعد بعصر جديد لأميركا يتجاوز عالم السياسة القديم، وبعد خمس سنوات تبخرت تلك الوعود وأصبح وضع أميركا لا يختلف كثيرا عن أميركا التي كانت أيام فضيحة ووترغيت عام 1973.

وأورد المقال تفاصيل عن التعامل البيروقراطي البطيء لوزارة الخارجية مع الهجوم على القنصلية في بنغازي ومحاولتها تغطية ذلك وما أسماه "كذب كبار المسؤولين" عن طبيعة ذلك الهجوم ودوافعه. وبالطبع انتقد المقال بحدة التجسس على وكالة أسوشيتد برس وتعامل جهاز الضرائب المنحاز سياسيا ضد الجمعيات التطوعية والخيرية التي يشرف عليها محافظون.

ونشرت واشنطن بوست التي تحاول منذ عدة أيام انتقاد تضخيم الجمهوريين للقضايا الثلاث "من أجل التكسب الحزبي" أن طلب أوباما من جنديين بالمارينز حمايته هو وضيفه رجب طيب أردوغان من المطر أثناء مؤتمر صحفي بإحدى حدائق البيت الأبيض الخميس الماضي، لم يفلت من استغلال الجمهوريين له "للتكسب الحزبي" حيث انتقدوه بحجة خرقه بروتوكول الخدمة بقوات المارينز.   

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين بقوات المارينز قوله إن بروتوكول الخدمة يسمح لجندي المارينز بحمل مظلة للوقاية من المطر أثناء ارتدائه الزي الرسمي "في حالة طلب رئيس الجمهورية منه ذلك".

وأوردت الصحيفة نصوصا من انتقادات لجمهوريين بينهم المرشحة السابقة لنائبة الرئيس بانتخابات 2008 سارة بالين التي كتبت "سيدي الرئيس، عندما تمطر فإن قطراتها تسقط على الناس، ومعظم الأميركيين يحملون مظلاتهم بأنفسهم".

ونشرت واشنطن تايمز أيضا مقالا للسيناتور الجمهوري بول راند انتقد فيه تعامل أوباما مع هجوم بنغازي وممارسات جهاز الضرائب والتجسس على أسوشيتد برس، وقال إنه لم يظهر احتراما لقائمة الحقوق ولا لمنصبه كقائد عام للقوات الأميركية.

وقال أيضا إن إدارة أوباما مهتمة بحماية نفسها أكثر من اهتمامها بأن تكون أمينة وصادقة فيما تقول حول القضايا الثلاث. ودعا الأميركيين إلى عدم التعامل مع "هذه الإدارة" بحسن نية واعتبار أن ما فعلته هو مجرد تجاوزات غير متعمدة منها.

وكتب كولبرت كنغ في صحيفة واشنطن بوست أن القضايا الثلاث تثبت أن اليد الثقيلة للحكومة لم تُرفع منذ الستينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، ووصف ما أسماه بـ "محاولاتها الالتفاف على الدستور" بأنها مقلقة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

التعليقات