زيارة برينان لإسرائيل تتعلق بتصاعد خوف واشنطن من التصعيد في المنطقة (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

هيمن الشأن السوري على  الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة، فقد كشفت عن زيارة خاطفة لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بهدف تنسيق المواقف والخطوات في الشأن السوري، وتحدثت عن قوات حزب الله بسوريا التي تهدف إلى حماية الرئيس السوري بشار الأسد. كما تطرقت إلى أنظمة إطلاق النار على الفلسطينيين في المظاهرات السلمية، وطالب بعضها بإطلاق يد الجنود.

ففي خبرها الرئيسي أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان قام بزيارة خاطفة ومفاجئة إلى إسرائيل أمس، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه بوغي يعالون ورئيس الأركان بيني غانتس ورئيس الموساد تمير باردو الذي رافقه في كل لقاءاته.

ووفق الصحيفة فإن زيارة برينان لإسرائيل -وهي الأولى منذ تسلمه مهام المنصب قبل نحو شهرين- تتصل بالتخوف الأميركي من التصعيد في المنطقة على خلفية تهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالعمل ضد إسرائيل في هضبة الجولان، والإحساس الأميركي بأن إسرائيل خائبة الأمل من عجز الإدارة الأميركية في موضوع التدهور المتواصل في سوريا.

ووفق الصحيفة فإن المسؤول الأميركي وصل إسرائيل بهدف تنسيق سياسة مشتركة بين الدولتين ومنع إسرائيل من العمل وحدها في سوريا، لكن إسرائيل أكدت له أنه لا يمكنها الصمت إذا استمرت إرساليات السلاح المتطور إلى حزب الله.

معاريف: نصر الله ينفذ التعليمات التي تصله من إيران بشأن سوريا (الفرنسية)

حزب الله
من جهتها نقلت صحيفة معاريف عن مسؤولين في الجيش السوري الحر أن سبعة آلاف من مقاتلي حزب الله يقاتلون مع قوات الأسد. ونسبت إلى مصدر عربي وصفته بالكبير أن نصر الله ينفذ -بهذا الخصوص- فقط التعليمات التي تصله من إيران.

في الملف ذاته، أكدت صحيفة إسرائيل اليوم أن روسيا لم تغيّر موقفها بشأن إرسال الصواريخ إلى سوريا، وذلك رغم الفظائع هناك ورغم سفر نتنياهو إلى موسكو كي يمنع هذه الصفقة.

ونقلت الصحيفة تصريحات صحفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيها إن موسكو لم تتراجع عن عقد توريد منظومات الصواريخ الذي وقعته مع سوريا، مضيفة أن الأوساط الرسمية في إسرائيل تقدر بأن الحكم هو على الأفعال لا على التصريحات "فهذه صفقة سلاح وقعت عام 2010 وتأجلت عدة مرات".

إطلاق النار
في شأن مختلف، نقلت صحيفة معاريف تصريحات لوزير الاقتصاد نفتالي بينيت طالب فيها بتغيير أنظمة إطلاق النار من أجل السماح للجنود بالدفاع عن أنفسهم خلال المواجهات مع الفلسطينيين.

وتحدث بينيت عن "المصاعب التي يعيشها الجنود في مواجهتهم للعنف في المناطق"، واعتبر أن السفر في قسم من طرق "يهودا والسامرة" (الضفة) أصبح جحيما.

وقال إن الجيش الإسرائيلي أصبح ملزما "بتغيير أنظمة إطلاق النار كي يسمح لمقاتلي الجيش والمواطنين بالدفاع عن أنفسهم".

في السياق ذاته، طالب عمير ربابورت في معاريف باستخدام كميات أكبر من الوسائل القتالية الأقل فتكا، وتعليمات واضحة للقوات، ومنظومة رجال الاحتياط، مع تأكيده على وجوب العمل بتصميم في كل اشتباك على الأرض، "وإلا فإن الهدوء النسبي السائد اليوم سنشتريه بثمن الفوضى غدا".

وبالعودة إلى قرار إسرائيل تسويغ أربع بؤر استيطانية، اعتبرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها القرار "ركلة فظة في وجه الدول العربية التي اقترحت مؤخرا إحياء المبادرة العربية والموافقة على تبادل الأراضي"، وأيضا "صفعة لجهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستئناف المفاوضات"، وبالتالي "يمكن لفتيان التلال الآن أن يحتفلوا بانتصارهم"، في إشارة إلى تنظيمات "تدفيع الثمن" التابعة للمستوطنين التي تستهدف مصالح فلسطينية في الضفة.

المصدر : الجزيرة